قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

أثار رجل دين سعودي (يعمل إداريًا في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) بعضًا من الشقاق العلني أمام الرأي العام بين رجال الحرس الوطني وإدارة هيئة الأمر بالمعروف، بعد أن تسبب في إثارة التساؤلات والكلمات الداخلية بين صقور الدار وحمامها الموقت.


الرياض: تجاوز رجل دين سعودي حدود عمله الإداري في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في السعودية، ليثير منذ ثلاثة أيام الجدل في علاقة الحرس الوطني السعودي بـquot;هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكرquot;، وذلك في مهرجان الجنادرية للتراث والثقافة المقام حاليًا بالعاصمة الرياض، وتشرف عليه وتنظمه رئاسة الحرس الوطني، ذلك الجدل اشتعل معه وادي السعوديين الحواري في وسائل التواصل الاجتماعي.

الرواية الرسمية
أوضح المتحدث الرسمي لمهرجان الجنادرية العقيد خالد المقبل بشأن ما أثير عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول الحدث الذي حصل في جناح دولة الإمارات، وقال العقيد المقبل إن إدارة المهرجان بادرت بطلب مشاركة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بعدد من أعضائها وأضعاف ما كان عليه في الأعوام الماضية ليقوموا بـquot;واجبهم المعتاد بكل حكمة وحسن تعاونquot;. مضيفًا أن الهيئة باشرت مهامها من أول يوم شرع المهرجان أبوابه ولم تُسجل أي ملاحظة على التنظيمات والفعاليات، حيث تم ذلك بفضل الله ثم بتضافر الجهود مع جميع المشاركين.

وقال العقيد المقبل quot;لإيضاح حقيقة ما تم تناقله عبر المواقع الإلكترونية المكتوبة والمصورة حول لقطة رجل الهيئة ورجال الحرس الوطني، نوضح أن المذكور لم يكن مكلفاً ضمن رجال الهيئة الميدانيين داخل الجناح، فهو أحد الإداريين بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكان تصرفه فردياً مما أثار بلبلة صاحبتها معلومات وصور غير صحيحة عن نشاطات المهرجان عبر وسائل الإعلام، وقد قدم المذكور اعتذاره وأسفه عمّا بدر منه، وذلك بحضور قائد وحدة أمن وحراسة معسكر الجنادرية والشيخ عادل المقبل المكلف بأعمال هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمهرجانquot;.

وأضاف أن رجال الحرس الوطني المكلفين بمهمة الأمن تدخلوا في مرحلة متأخرة أثناء اشتباك المذكور مع الجمهور حينما ارتكب خطأ غير مبرر بدخوله إلى ساحة عرض إحدى الفعاليات وتصرفه تصرفاً غير مناسب ومن تلقاء نفسه، وقال quot;ولو لا الله ثم تدخل رجال الحرس الوطني لحمايته أولاً وحماية الجمهور لكانت النتيجة أسوأ مما حدث، فلم تظهر من الصورة التي تم تداولها إلا نهايتها، حيث كان المذكور يرفض إخراجه وحمايته مما اضطر الجنود لمنعه من الاستمرار في تصرفه وإخراجه من وسط الجمهور الغاضب عليهquot;.

وقال موضحًا إن المقتحم لساحة العرض أتى من الموقع الإداري المكلف به ويبعد أكثر من كيلو ونصف وحضر ليثير البلبلة ودخل إلى جناح الدولة المستضافة مما أدى إلى تصادمه مع الجمهور والقائمين في العرض الفلكلوري (اليولة) الذي يقدمه جناح الضيف، مستدركًا أن زملاءه من رجال الهيئة كانوا موجودين داخل الجناح ولم quot;يبدوا أي اعتراض على ما كان يقدم داخل الجناح، مما أثار استغراب الجميع من حضوره وترك عمله المكلف به ومحاولته التصادم مع الجمهور والتدخل في إيقاف العرض الذي يقدمه القائمون عليهquot;، معتبرًا أن كان الأولى عليه لو أنه رأى ما يعتقد وجود مخالفة أن يعرض الأمر على رؤسائه ومنهم من هو أكبر منه مسؤولية وعلماً لا أن ينفذ بيده وقوته الشخصية.

ولم تحجب هذه الرواية الرسمية الصادرة من اللجنة المنظمة لمهرجان الجنادرية للتراث والثقافة بعضًا من الجدل الدائر بين المتعاطفين مع رجل الدين المتجاوز لحدود عمله الإداري.

أريام.. وموسيقى .. واقتحام
وشهد جناح دولة الإمارات العربية المتحدة بمهرجان الجنادرية الذي تشرف عليه رئاسة الحرس الوطني السعودي، ويقام سنويًا في العاصمة الرياض، ويقام تحت رعاية العاهل السعودي الملك عبدالله، إطلالة الفنانة الإماراتية الضيفة على جهاز أبوظبي للسياحة المنظم الأساس لجناح الدولة، من شرفة تراثية ملقية تحية لزوار جناح دولة الإمارات وجمهورها، مفضلة تحيتهم بلحن إماراتي بعيد عن الموسيقى، ثم استكمل بعدها البرنامج اليومي للجناح ومن ضمنه كانت لعبة (اليولة) التراثية الشهيرة بدولة الإمارات.

وبعد دقائق طويلة من إنهاء أريام حضورها على الشرفة، عادت إلى غيابها، وحين كانت فرقة (اليولة) تؤدي عروضها، حاول رجل دين سعودي حمل (مشلحًا) أسود ويعمل ضمن المكلفين بالعمل بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمهرجان، الدخول إلى ساحة العروض وإلغاء العرض. لكن كان quot;صقورquot; الحرس الوطني السعودي في تعامل مختلف إذ أبعدوه بقوة عن الموقع وسط تصفيق كبير من الحضور.

وتباينت ردود الفعل على تصرف رجل الدين السعودي الذي اتضح أنه لم يكن ضمن طاقم العمل الميداني في مهرجان الجنادرية، حسب بيان مطول لإدارة المهرجان، ووقف السعوديون في خنادق عديدة، منهم من حمّل رجال الحرس الوطني المسؤولية، وآخرون يرون أن الهيئة الدينية وفرقاً عديدة بعدت عن الجدل واتخدت لها وسماً بتويتر تقدم من خلاله الاعتذار لدولة الإمارات وشعبها.