قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

اختتم المؤتمر الخامس لهيئة الإعلام والصحافة التركمانية العراقية أعماله بدعوة الحكومة العراقية إلى حماية الصحافيين وضمان حرية الرأي. كما انتخب الصحافيون المجتمعون في اسطنبول لجنة تنفيذية جديدة لهيئتهم.


اسطنبول: دعا المؤتمر الخامس لهيئة الإعلام والصحافة التركمانية العراقية في ختام اجتماعاته في مدينة أسطنبول التركية اليوم الحكومة العراقية إلى حماية أرواح وممتلكات الصحافيين وضمان حرية الصحافة والرأي، وأكد على ضرورة إقامة المؤتمرات المقبلة للهيئة في أي واحدة من بقاع المناطق التركمانية في العراق، وحمّل الصحافيين التركمان المسؤولية القومية الكبرى للبدء فورًا بالتحضيرات اللازمة لذلك.

وفي نهاية اجتماعات استمرت يومين اعلنت هيئة الإعلام والصحافة التركمانية العراقية في بيان ختامي حصلت quot;إيلافquot; على نصه أن المؤتمر الخامس للهيئة انعقد في مدينة اسطنبول تحت شعار quot;نحو المعلومة الصحيحة والتحليل الصائب، وذلك بمشاركة نحو 100 صحافي وإعلامي من مدن كركوك وأربيل والموصل وتلعفر وطوزخورماتو والتون كوبري من العراق واذربيجان والدنمارك والمانيا وانكلترا والولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وسويسرا وكندا، حيث ناقشوا قضايا ومشاكل الصحافة التركمانية بأشكالها المرئية والمسموعة والالكترونية ضمن محاور تضمنت تأثير الصحافة على السياسة وتأثير مواقع التواصل الاجتماعي على المجتمع وأسس وخصائص الاخبار والتعبير الحر والصحافة التركمانية الالكترونية، إضافة إلى مسؤولية الشباب في الصحافة والكتابات الالكترونية والصحافة المرئية والجمهور.

ودعا المؤتمر في بيانه الختامي إلى ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لضمان حرية الصحافة والرأي من قبل الحكومة العراقية باعتبار الصحافة الحرة والرأي الحر من أعمدة التطور الديمقراطي وطالبوا بتوفير الضمان الاجتماعي لعوائل وابناء شهداء الصحافة العراقية ومن ضمنها التركمانية وضمان الحقوق الاجتماعية للصحافيين التركمان من قبل الدولة العراقية وتأمين أرواحهم وممتلكاتهم أو توجيه انظار الإعلام التركي والدول الناطقة باللغة التركية إلى معاناتهم.

كما شدد المؤتمر على ضرورة الاهتمام بتعليم ودراسة اللغة التركية مع تحديث اقسام اللغة والاداب والصحافة والإعلام باللغة التركية في الجامعات العراقية ومنح الاولوية للشباب التركمان وتحفيزهم بالاهتمام والدراسة في اقسام الصحافة والإعلام.

وطالب المجتمعونالحكومة العراقية والامم المتحدة والحكومة التركية بالتدخل الفوري واتخاذ التدابير اللازمة لايقاف الهجمات ضد المناطق التركمانية داخل العراق بهدف تهجير قاطنيها من مناطق سكناهم.. وقالوا quot;إن ازدياد الهجمات المتكررة على التركمان في السنوات الاخيرة، وخاصة بعد اشتداد النزاعات السياسية والعسكرية بين حكومة المركز واقليم كردستان، كان ذا مغزى عميقquot;.

وأكد المؤتمر على ضرورة اقامة المؤتمرات القادمة لهيئة الصحافة والإعلام التركماني في أي بقعة من بقاع المناطق التركمانية في العراق وحمّل الصحافيين التركمان المسؤولية القومية الكبرى للبدء فورًا بالتحضيرات اللازمة لذلك.

وقد تم انتخاب هيئة جديدة للصحافة والإعلام التركماني العراقي ضمت محمد هاشم الصالحي وكولزات البياتي وكورشاد جاوش اوغلوا ودلشاد ترزي وشمس الدين كوزجي وعامر قره ناز وكول ياوز اصلان.. ثم انتخب الفائزون شمس الدين كوزجي سكرتيرًا عامًا للهيئة.

وعلى امتداد يومين، شهد المؤتمر نقاشات عبّر خلالها صحافيون عراقيون وعرب وأجانب عن مخاوف من حال الانفلات المعلوماتي الذي يشهده الإعلام الالكتروني العربي وأكدوا على ضرورة الحرص على الدور المحايد للإعلام في ظل الصراع السياسي القائم في العراق حتى لا ينخرط في هذا النزاع أو يكون جزءًا منه، وشددوا على اهمية تجاوز الإعلام لتصريحات ومواقف السياسيين التي تشجع على التمييز القومي والطائفي.

وقال رئيس هيئة الإعلام والصحافة التركمانية السابق كمال بياتلي في كلمة له إن إعلام التركمان في العراق لم يصل بعد إلى المستوى المطلوب في التعبير عن طموحات ومصالح التركمان بشكل خاص والعراقيين بشكل عام، وأشار إلى أنّ الهيئة تعمل بجد من اجل أن يصل هذا الإعلام إلى المعايير الدولية للإعلام.

وأضاف أنّ الصحافة التركمانية العراقية تسعى الى تجاوز الرقابة والتهميش المفروضين عليها من خلال محاولات رفع صوتها لإسماعه إلى العالم كله عبر الحرية التي تناضل من اجلها، على ألا تصل هذه الحرية إلى حالة التمادي في مهاجمة الآخر أو تحويل الإعلام إلى ساحة صراع بين المتنافسين.

وأكد على ضرورة الحرص على الدور المحايد للإعلام في ظل الصراع السياسي القائم في العراق حتى لا ينخرط في هذا النزاع أو يكون جزءًا منه. وشدد على اهمية تجاوز الإعلام لتصريحات ومواقف السياسيين التي تشجع على التمييز القومي والطائفي، وقال إن هناك مسؤوليات متبادلة بين الإعلام والدولة يجب أن تتصف بالمسؤولية المتبادلة.

ودعا السلطات العراقية إلى دعم الصحافيين التركمان وايجاد فرص عمل للخريجين التركمان الشباب بمجال الإعلام في مؤسسات الدولة الإعلامية وافادتهم من المنح الإعلامية للدراسات الإعلامية والصحافية خارج العراق.

ومن جهته، أشار نقيب الصحافيين العراقيين مؤيد اللامي إلى عدم وجود إعلام محايد بمعنى الكلمة، وقال إن العراق اصبح بعد التغيير عام 2003 يتمتع بمساحة إعلامية واسعة رغم المخاطر التي يتعرض لها الصحافيون الذين قتل منهم لحد الآن حوالي 370 صحافيًا. وقال إن الصحافي العراقي يقاتل من اجل ايصال المعلومة والصورة إلى جميع المتلقين في العالم، وهو بذلك يؤدي دوراً كبيرًا محفوفًا بالمخاطر.

وفي كلمته التي القاها بالنيابة عنه ارشاد هورموزلو، كبير مستشاريه لشؤون الشرق الاوسط، قال الرئيس التركي عبد الله غول إن الصحافيين التركمان يمثلون القومية الثالثة في العراق ويعكسون آمالها وطموحاتها باعتبارها جزءاً لايتجزأ من العراق. وقال إنه مع انتشار الثقافة الإعلامية واحترام الآخر فإن للتركمان دوراً في تطوير هذه الثقافة.

وأضاف أن الصحافيين التركمان في العراق يواصلون مع أخوتهم الصحافيين في تركيا العمل من اجل الحفاظ على وحدة العراق وشعبه.. وعبر عن الامل في أن تفتح استضافة تركيا للمؤتمر افاقًا جديدة امام تطور الصحافة التركمانية العراقية.

اما رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان فقد عبّر عن امله في أن تتحقق الاهداف العامة للصحافة التركمانية العراقية بشكل يترجم إلى حقائق تلامس ارض الواقع. وقال في رسالة إلى المؤتمر إنه quot;في هذه الجغرافيا التي يعمل فيها منتسبو الإعلام التركماني العراقي والمشاركون في هذا الجهد الإعلامي من العراقيين المشاركين في المؤتمر نتمنىأن ينجحوا في مهمتهم النبيلةquot;.

ثم القى صحافيون وسياسيون اتراك وإعلاميون عراقيون كلمات أكدت على ضرورة العمل من اجل الحريات الصحافية ومساهمة الإعلام في التطورات السياسية والاجتماعية الحاصلة في المنطقة.

وعن الهدف من عقد هذه المؤتمرات، قال شكران قاوقجي عضو اللجنة المنظمة لهذا الملتقى في حديث مع quot;إيلافquot; إن الغاية منها وضع اسس للتعاون وتبادل الآراء ووجهات النظر حول الإعلام ودوره في تحقيق تطلعات الشعوب وخاصة العراقي ومنه التركماني وتوحيد لغة الخطاب في الإعلام التركماني من اجل دعم نضال التركمان بكل الوسائل السلمية وضمن اطار الديمقراطية.. إضافة إلى التركيز على نشر المبادئ التي تحقق الحفاظ على وحدة تراب العراق وامن واستقرار مواطنيه بعيدًا عن كل اساليب القهر والاقصاء والتهميش. وعن طبيعة هيئة الصحافة التركمانية، أشار قاوقجي إلى أنّها ليست سلطة قضائية او تنفيذية وانما هي مؤسسة تقدم المشورة وتطرح آراءها في القضايا المتعلقة بالإعلام التركماني بكافة اشكاله.

يذكر أنّ المؤتمر الرابع للهيئة كان عقد في العاصمة التركية انقرة في نيسان (ابريل) عام 2011 بمشاركة أكثر من 150 إعلاميًا، كما استضاف نخبة من المفكرين والإعلاميين والصحافيين من العراق والدول العربية والأجنبية الذين أغنوا المؤتمر بتجاربهم، وأكدوا تضامنهم مع ممثلي الإعلام التركماني العراقي، كما استضاف ايضا مجموعة من ممثلي الأحزاب السياسية والمنظمات الفكرية والثقافية العراقية على مختلف قومياتهم واتجاهاتهم الفكرية.