أعرب مسؤولون خليجيون عن تشاؤمهم أمنيًا من الهجوم الذي استهدف السفارة الإماراتية في ليبيا، وعززوا التدابير الأمنية في السفارات والمطارات، بعد توجه لديهم لربط ما حصل بالموقف الاماراتي مما يحصل في مصر.


دبي: حصل صباح اليوم الخميس حدث إرهابي نوعي، يختلف عن الأعمال الإرهابية التي حدثت منذ الأحداث العاصفة في مصر، إذ تعرضت سفارة دولة الامارات العربية المتحدة في العاصمة الليبية طرابلس الغرب لهجوم بقذيفة آر بي جي محمولة على الكتف، في وقت لم يكن السفير الإماراتي موجودًا في المبنى. ولم يتعرض أحد من طاقم السفارة لمكروه.(التفاصيل)

لكن هذه القذيفة عززت المخاوف في أن الامارات غير بعيدة عن التطورات التي تشهدها المنطقة، وعن الصراع الداخلي في مصر وتداعيات هذا الصراع. وان لم يكن صدر اي تعليق من قبل المسؤولين الإماراتيين، إلا ان مصادر حسنة الاطلاع ربطت بين هذا الحادث والموقف الإماراتي من الأزمة السياسية والأمنية في مصر، من خلال روابط عدة، منها أن جماعة الاخوان المسلمين أكدت عبر تصريح لعصام العريان أنها ستستخدم العنف في التعامل مع أعدائها.

وأتى الهجوم هذا غداة اجتماع وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد مع مسؤولين حكوميين أميركيين وأعضاء في الكونغرس، أطلعهم خلالها على جهود الإمارات لدعم الشعب المصري خلال العملية الانتقالية، وبحث أوجه التعاون مع الولايات المتحدة والدول الأخرى لتحقيق الاستقرار في مصر. كما ناقش الشيخ عبد الله بن زايد مع المسؤولين الأميركيين مخاطر جماعات الإسلام السياسي والجماعات المتطرفة، التي تقوض الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، بدليل ما يحصل في سوريا.

إلى ذلك، توافرت معلومات للمسؤولين الخليجيين مفادها أن الخط البري الرابط بين مصر وليبيا يستخدم في نقل الأسلحة بين البلدين، تلك الأسلحة التي وجدت بعد انهيار حكم معمر القذافي، ففي مدينة ليبية واحدة هناك 400 دبابة لا تدخل ضمن السلطات الليبية. كما عززت الإدارات الأمنية في الخليج احتياطاتها الأمنية، ورفعت سقف توقعاتها في ما يتعلق بالإرهاب وأعمال العنف المتوقعة ضد سفاراتها وداخل مطاراتها.