بيروت: قال وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الاحد ان بلاده ترفض اي دعوة quot;مشروطةquot; للمشاركة في مؤتمر جنيف 2 لحل الازمة السورية، وانها لا تسعى إلى الحصول على دعوة اليه.

ووصل ظريف قرابة الساعة 20:00 من مساء الاحد (18:00 تغ) الى مطار العاصمة اللبنانية، حيث عقد مؤتمرًا صحافيًا، في مستهل زيارة يلتقي خلالها المسؤولين اللبنانيين.

وقال ظريف ردًا على سؤال حول مشاركة طهران في المؤتمر الدولي quot;اذا وجّهت إلينا دعوة غير مشروطة مسبقًا سنشارك في أعمال هذا المؤتمر، لكن في المقابل نحن لا نسعى الى تلقي مثل هذه الدعوةquot;.

اضاف بحسب الترجمة المباشرة الى العربية: quot;الرسالة التي نوجّهها الى القيّمين على اعمال جنيف 2 ألا يفسحوا المجال للرؤى والمواقف السياسية، التي من شأنها ان تعقد الآلية المؤيدة الى انضاج الحل السياسي في سورياquot;، معتبرًا ان هذا الحل quot;هو الوحيد المتاح للأزمة السوريةquot;. اضاف quot;نرحّب باي مبادرة من شأنها ان تؤدي الى هذا الحل المنشودquot;.

ووجّهت الامم المتحدة دعوات الى 26 دولة للمشاركة في المؤتمر، الذي من المقرر ان يبدأ اعماله في مدينة مونترو السويسرية في 22 كانون الثاني/يناير، على ان يستكملها بعد يومين في جنيف، سعيًا إلى التوصل الى حل للأزمة بمشاركة ممثلين للنظام والمعارضة.

شملت الدعوات الدول المعنية بالنزاع المستمر منذ منتصف آذار/مارس 2011، باستثناء ايران ابرز الحلفاء الاقليميين لنظام الرئيس بشار الاسد. وتطرقت الولايات المتحدة في وقت سابق هذا الشهر الى احتمال حصول quot;مشاركة هامشيةquot; لايران، وعلى مستوى اقل من وزير.

وردا على سؤال حول العلاقة مع السعودية، احد ابرز داعمي المعارضة السورية، قال ظريف quot;نسعى الى اقامة افضل العلاقات الاخوية مع هذه المملكة (...) لاننا نعتقد ان هذه العلاقات ان تعززت سوف تؤثر في شكل ايجابي على ارساء السلام والاستقرار والامن على صعيد ربوع المنطقةquot;. اضاف quot;نرحب باي لقاء رسمي بين البلدين على اي مستوى من المستوياتquot;.

واكد ظريف ان وفدا قضائيا ايرانيا سيزور بيروت قريبا للبحث في ملابسات وفاة السعودي ماجد الماجد، زعيم كتائب عبد الله عزام المرتبطة بالقاعدة، والتي تبنت الهجوم الانتحاري المزدوج ضد السفارة الايرانية في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، والذي توفي بعد ايام على توقيفه في بيروت.

وقال ظريف quot;في المستقبل القريب سوف يكون هناك وفد قضائي حقوقي ايراني سوف يأتي الى لبنان الشقيق كي يتدارس مع المعنيين في السلطات اللبنانية المحترمة حول كل الملابسات المتعلقة بهذه القضيةquot;. وادى الهجوم على السفارة في 19 تشرين الثاني/نوفمبر الى مقتل 25 شخصا، بينهم الملحق الثقافي في السفارة.

واوقف الجيش اللبناني الماجد في 26 كانون الاول/ديسمبر، الا انه توفي في الرابع من كانون الثاني/يناير في ظروف ما زالت مثار جدل. وسلمت السلطات اللبنانية في العاشر من الشهر الجاري جثمان الماجد الى السفارة السعودية التي نقلته في اليوم نفسه الى بلاده.