الرئيس اوباما ينتمي الى اقلية سوداء نسبتها 13 بالمئة الى جانب البيض بنسبة 72 بالمئة و15 بالمئة من بقية الوان الجنس البشري.
الرئيس جذوره تعود الى الاسلام ومن اسرة ذاقت مرارة الحياة بما فيها طلاق الوالدين.
اعتمد الرئيس على نفسه ووصل الى اعلى منصب في اقوى دولة على وجه الارض.
يكره العنف والحروب. قضى السنوات الاربعة الاولى من رئاسته منكبا على تحسين اوضاع الطبقات الفقيرة والشباب والنساء والمهمشين من الشعب الامريكي ونجح فيها بالرغم من الممانعة الشرسة من الحزب الجمهوري وبقية مراكز النفوذ.

نأى بامريكا من التدخلات العسكرية الخارجية حتى اليوم.
الثورة السورية بدأت قبل مايقرب من عامين.وكعادة شعوب المنطقة انتظرت المعارضات السورية تدخلا امريكيا اوروبيا لتحريرهم من النظام الاستبدادي والتكرم عليهم بكرسي السلطة كما حدث في العراق.
اوباما اتعظ من التجربة العراقية وعرف ان اول من يقف في وجه امريكا هم الذين تم تحريرهم من النظام.
الرئيس كان قد عقد العزم مسبقا بعدم زج امريكا في حروب وصراعات خارجية وظهر ذلك واضحا عندما جاء اختياره على السيدة كلينتون لرئاسة السياسة الخارجية قبل ان تبدأ عواصف التغيير في بعض الدول العربية.

انحصرت مهمة السيدة كلينتون في ادارة الازمات وليس في حلها ولم تنجح في حسم اية مشاكل عالمية طيلة اربع سنوات وامتازت السياسة الخارجية الامريكية في هذه الفترة باللون الرمادي.
هناك اعتقاد خاطئ فحواه ان كل رئيس امريكي في الفترة الثانية والاخيرة من الرئاسة بامكانه اتخاذ قرارات اكثر راديكالية اعتمادا على انه يتخلص من هاجس استعادة انتخابه و بالتالي تحرره من الضغوط في هذا المجال.فالشعب الامريكي اعاد انتخاب اوباما ليس فقط بسبب نجاحاته الداخلية فحسب، وانما ايضا في اصراره على عدم الدخول في صراعات وحروب خارجية والتي لم تجلب للامريكيين الا الخسائر الباهظة في الارواح والاقتصاد.
لهذا من الصعب ان نجد تبدلات جذرية لسياسة اوباما ازاء المعضلة السورية.

هناك تكهنات بتعيين السيد جون كيري على رأس الخارجية مكان كلينتون. كيري ايضا هو ضد التدخلات العسكرية ولكنه مدافع حتى الصميم في مجال حقوق الانسان ونشر الديمقراطية ومحاربة الانظمة الشمولية ولكن من المستبعد ان عليه ان يحدث تغييرات جذرية في الشأن السوري المعقد والذي دخل في دهليز الحرب الاهلية المذهبية.
بعد اسابيع يمكن التكهن في مسار السياسة الخارجية الامريكية وذلك من خلال الاسم الذي سيعلن عنه الرئيس اوباما لوزارة الخارجية.
باختصار على المعارضات السورية التي تراهن على تدخل امريكي لاسقاط نظام دمشق الانتظار اربع سنوات اخرى والدعاء بوصول رئيس امريكي جديد من عائلة ريغين او بوش الى البيت الابيض.


طبيب كردي سوري