قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

منذ احتلال العراق عام 2003 من الجيش الأمريكي، والمواطن العراقي يعيش ليدفع ثمن عملية ثأرية تقوم بها مليشيات إيرانية و عصابات تحركها المخابرات الصهيوأمريكية بهدف هدم العراق وشموخه، وسلب ثرواته، فالملالي الذي يبني السدود لوقف تدفق أنهار هذا البلد الذي تمنحه الحياة ما نسي حقده منذ القادسية وحتي ثمانينات القرن الماضي حين أذاق الجيش العراقي كأس المنية له، واستمر الفاشيون في إرسال مخابراتهم وعصاباتهم ليسيطروا على العراق وجند الكثيرين من عملائه الذين باعوا انتماءهم لإسلامهم وعروبتهم ليلتحقوا بركب قوافل الملالي الفاشية!

وما كانت عملية توقيف نائب الرئيس العراقي quot;طارق الهاشميquot; في مطار بغداد و اعتقال حراسه سوى بداية لإشعال حرب طائفية الهدف منها فقط، أن تبقى العراق ضعيفة ويبقى أبناؤها في جهلهم وفقرهم وعذاباتهم، لأن العراق القوية لا تسمح بهيمنة إيران و استمرار غطرستها في منطقة الخليج العربي. ولا عجب أن ينفذ هذا المخطط الخبيث عميل الملالي ومجرمهم الأول نوري المالكي، الذي تربى في أحضان حزب الدعوة الرافضي، وساند إيران في حربها ضد العراق في الثمانينات، وترأس أيضا مكتب الجهاد الذي كان ينظم الأنشطة الداخلية للحزب في داخل العراق، كما تم اختياره كعضو مناوب في مجلس الحكم العراقي الذي أسس من قبل حكومة quot;بول بريمرquot; الذي عينه الإحتلال الأمريكي أثناء غزو العراق.

كتب مدير quot;مركز سابانquot; لسياسة الشرق الأوسط في معهد quot;بروكينغزquot; بالعاصمة الأمريكية واشنطن الباحث والخبير كينيث بولاك، دراسة بعنوان quot;فهم أزمة العراقquot; تحدث في بعض منها عن شخصية رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي فقال:
أن المالكي شخصية تعاني عقد اضطهاد وهو محب لنظريات المؤامرة، وغير صبور مع السياسة الديمقراطية، وكثيرا ما يفسر المعارضة السياسية باعتبارها تهديدا شخصيا. وعندما يتواجه مع المعارضة، فغالبا ما ينتقدها، ويرى أنها تشكل تهديدا مبالغا فيه يجب طمسه على الفور من خلال أي وسيلة ممكنة، أكانت دستورية أم غير دستورية. هذه هي طريقة عمله، وبهذه الطريقة رد على مطالب القوى الوطنية العراقية بإقالته.

إذن فشخصية بمواصفات نوري المالكي وعلي هذا المستوي من العمالة لإيران يستحيل أن تتركه إيران وحيدا في صراع سحب الثقة التي قادته القوي الوطنية العراقية طوال ستة أشهر مضت، فهمّ سفير الملالي في العراق بالإجتماع بعدد من القادة السياسيين العراقيين، وهددهم وطالبهم بأسلوب صلف و بالغ الوقاحة أن'لايتجاوزوا الخطوط الحمراء'، وان يقبلوا ببقاء المالكي لحين إنتهاء مدة ولايته.

وتوجيه رسائل'ذات معنى و مغزى خاص' من قبل سفير النظام الإيراني لقادة سياسيين عراقيين، تشير بوضوح لعمق نفوذ الملالي في العراق، وبلوغه لحد غير عادي في رسم و تحديد ملامح الأوضاع السياسية و الأمنية و دفعها بإتجاهات تخدم مصالحه. كما قام الملالي بالضغط علي quot; الراقص علي كل الحبال quot; جلال الطالباني وحزبه ( الإتحاد الوطني الكردستاني) من خلال قصف القوات الإيرانية بانتظام لقرى إقليم الشمال العراقي الشرقية، ونشر عناصر مخابراتها في مناطق حزب الإتحاد الوطني الكردستاني، مما يجعل من الصعب للغاية علي طالباني معارضة رغبات طهران. كما يجب أن نذكر بأن الصراع السني الشيعي في العراق يجعل الجماعات الشيعية أكثر اعتمادا على إيران من أي وقت مضى.

وبالفعل أسفر التعاون الطالباني المالكي عن انتصار في الجولة الأولي من معركة سحب الثقة؛ لكن بقيت القضية الوطنية بلا حل، وسيظل الحل النهائي للقضاء علي الفتنة المشتعلة في العراق الآن متمثل في إقالة المالكي.

وهذا ما تصرّ عليه القوي العراقية الوطنية، حيث أكد بيان صادر عن مكتب الزعيم مقتدي الصدر أن محاولات إقالة المالكي ستستمر بكافة الطرق القانونية والدستورية.
وأما عن دلالة التوافق الإيراني الأمريكي علي ضرورة إبقاء نوري المالكي في منصبه رغم تزكيته للدولة الطائفية، وإعادة الديكتاتورية الصدامية على الطراز الشيعي الموالي لايران، فقد كشفت عنه مجلة نيويورك تايمز في عددها الصادر في نوفمبر 2010 حيث ذكرت أن نوري المالكي كان يعمل لصالح إيران وأميركا خلال الانتفاضة الشعبية في جنوب العراق التي وقعت عامي 1990، 1991، وفي هذا التقرير الصحفي الكثير والكثير عن المالكي.هذا التوافق المزدوج أعتقد أنه يبين بوضوح لماذا بقي المالكي تحديدا طوال هذه السنوات في السلطة، ولما تعاونت واشنطن وطهران في دعمه ضد القوي الوطنية العراقية؛ لكن النصر قادم عن قريب.

فقد كشفت عنه مجلة نيويورك تايمز في عددها الصادر في نوفمبر 2010 حيث ذكرت أن نوري المالكي عمل لفترة طويلة كعميل مزدوج مع المخابرات الأمريكية والإيرانية في الفترة التي سبقت سقوط نظام صدام حسين في 2003. كما تحدثت عن دوره في الانتفاضة الشعبية في جنوب العراق التي وقعت عامي 1990، 1991، وفي هذا التقرير

باحث ومحلل سياسي
[email protected]