قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

quot;يريدون قتل الثورة والسير بجنازتهاquot; كي يتحولوا إلى اتقياء او انبياء، ألم نقل لكمquot; أنها ليست ثورةquot;. هذا لسان حال من يهاجمون الثورة، ويحاولون تزوير حقيقتها من جهة اليسار، وهم لم يساهموا بها وليس لهم دورا في انطلاقها، ويسرحون ويمرحون في المدن التي لاتزال تحت سيطرة النظام.. من اعتقل من هؤلاء الاصدقاء اعتقل بالضبط ليس لكونه ينتمي لمثل هذه التيارات، بل لأنه حاول فعلا خدمة الثورة، والبحث عنها تحت قشور التزوير، والصدأ الذي كان يغلف ادمغتنا حيث اكتشفنا أننا خارج الرؤيا من قبل المجتمع السوري لأننا لم نره على حقيقته. الثورة كشفتنا.. وازالت عن عرينا ورق التوت.. خرج بعضنا من اول الثورة بالانتقاد إنها ليست ثورة لأنها خرجت من الجوامع، وفيما بعد وبعد أكثر من 8000 شهيد مدني وبدء السماع عن مقاومة مسلحة للنظام الفاشي، خرج هؤلاء علينا بالقول علينا العودة للسلمية، والسلاح مؤامرة خارجية، وليس خيارا فرضه نظام القتل على مدن تظاهرت سلميا واعلنت انها لا تريده، فقتل فيها من قتل، وقطع المدن واعتقل عشرات الألوف من الناشطين، لكي ينهي القاعدة النشاطية للتظاهرات السلمية، وخلالها نهبت بيوت وارزاق، والجميع يعرف ذلك. وبقوا على نغمة السلمية، وخرج منهم من خرج على وسائل الاعلام يدين الثورة ومقاومتها المسلحة، لم يروا هؤلاء ما معنى الانشقاقات التي حدثت بالجيش؟ والاطرف ان هنالك من خرج ليقول للمنشقين: ارموا اسلحتكم وانضموا للتظاهرات السلمية، او سلموا انفسكم للدولة!!

وأية دولة يقصدون سلطة الاسد التي كانت عندما تلقي القبض على منشق تعدمه بنفس اللحظة..وكنا حينها نسألهم أين هي التظاهرات السلمية؟ وكيف يمكن ان تخرج بعد القتل ومواجتهتها بالرصاص الحي؟ حمص انتشرت في شوارعها الدبابات، قبل ان تخرج منها طلقة واحدة. ومنع سكانها من التجول تحت خطر الموت كدرعا ودوما وبقية المدن. ونصبت الحواجز بين شوارعها، وتركت لقطعان الشبيحة ان تستبيح حرماتها.. هؤلاء انفسهم، كانوا بينما حمص على هذا المنوال، يعقدون مؤاتمراتهم تحت سمع وبصر النظام، وتحت شعارات لا للتدخل الخارجي ولا للطائفية ولا للعنف، وهذه الشعارات هي ما يحتاجها اشد الحاجة هذا النظام في تلك المرحلة، يريد ان يعطي انطباعا أن المظاهرات طائفية!! وأن هنالك عنف من الثورة، ولا يريد تدخل خارجي كي يأد الثورة بدم بارد ويقتل على مزاجه، وهؤلاء السادة قدموا له هذه الهدية على طبق إسرائيلي من ذهب أمريكي..قلنا لهم كيف إذا سيسقط النظام؟ وهو يرفض حتى الحديث عن حرية التظاهرات السلمية، واطلاق سراح معتقليها، وقتل من قتل؟ بالتظاهرات السلمية هذا كان جوابهم!! هم يعرفون جيدا ان الشعب السوري بمعظمه لايريد آل الاسد في الحكم. بقيت دعوتهم للحوار معهم من أول يوم للثورة، ويطرحون شعارات تزور طبيعة الثورة من جهة وتخدم السلطة الفاشية من جهة أخرى. منذ أشهر خرجوا بتوليفة جديدة، حالة استعصاء سورية لا يمكن التخلص منها إلا بالحل السياسي. طيب ما هو الحل السياسي؟ أن يعود الاسد للسيطرة على المناطق التي حررت..هكذا فحوى الحل في النهاية! وبدون لف ودوران..يعني وأد الثورة امام قليلا من التنازلات الشكلية، لاكمال السكرة العلمانوية واليسروية...مع حبة طوائفية.. لأنها دعوات سكرات تتم تحت سمع وبصر النظام. استعصاء كيف؟ والنظام خسر سلاح النفط والقمح والقطن، وما كان يحصله من ريع من تلك المحافظات التي تحررت، خسر حلب كمركز اقتصادي اول في سورية، وخسر الرقة والطبقة والدير والحسكة، وكلها اصبحت تحت سيطرة قوى الثورة. أين هي حالة الاستعصاء؟ وعلى هامش هذه الدعوة للحل السياسي، خرج بعضهم للقول دعونا نعود للسلمية!! طيب كيف؟ سبعة ملايين مهجر في الداخل ومليوني لاجئ في دول الجوار؟ والمدن مدمرة لماذا لاتخرجوا انتم بتظاهرات سلمية في دمشق واللاذقية وطرطوس والسومرية، باعتبارها منطقة سكنية قريبة جدا من جديدة الفضل، التي حدثت فيها ابشع مجزرة حصلت في ريف دمشق. لاجواب. هؤلاء يريدون وأد الثورة.

نأتي للجهة المقابلة، المجتمع كان يعيش تحت القمع، وقوى المعارضة اليسارية والعلمانية الحقيقي منها والمزيف، وكذا جماعة الاخوان المسلمين، لم تستطع ان تحدث فرقا بالتمدد الثقافي أو التنظيمي في الشارع السوري. حجة الجميع ان السبب القمع..طيب هذا صحيح ثار الشارع في حوران، وعمت المظاهرات السلمية غالبية سورية. بشعب كان يعيش كله كاعضاء في حزب البعث العربي الاشتراكي، وخاصة درعا التي انطلقت منها التظاهرات، غالبية من خرج من الجامع العمري من درعا وغيره هم بعثيين. اصبح لدينا في الخارج مع معارضة الخارج من جماعة الاخوان، والمستقلين ومن انشق من النظام ومن معارضة خرجت من سورية نتيجة القمع والتهديد بالتصفية...الخ، تشكيل سياسي اسمه المجلس الوطني، وفيما بعد الائتلاف الوطني..هنالك قضية تغيب عن الدارسين في قضية معارضة الخارج، ان جزء مهم وربما الاهم من وظيفة معارضة الخارج، يندرج تحت اطار ما يمكننا تسميته فن العلاقات العامة، والتسويق السياسي. هذه قضية تعلموها من عيشهم الطويل في الغرب، احتكاكهم بمؤسساته..للاسف من استطاعوا تسويق انفسهم في غالبيتهم كانوا غير جديرين بالمهمة التي سوقوا انفسهم من اجلها..وبدأت تخرج منهم ممارسات القصد منها خطف الثورة، وردودهم وممارساتهم، توحي للناس انهم هم قواد الثورة، وهذا غير صحيح، وبلغت حد المزايدة بينهم ان وصلوا لكي يكسبوا الشارع، على الطريقة الغربية، بان ينعتوا الثورة بأنها ثورة اسلامية، مع انها ليست كذلك ولم تكن..كنا اقلية نقول لهؤلاء مهمة المجلس وفيما بعد الائتلاف هي التالية:
إما أن يحقق تدخلا امميا لصالح حماية الثورة، او يحقق دعما حقيقا من اجل اسقاط النظام بقوى داخلية.. ومرت سنتين ونحن مختلفين حول هذه المسألة..بدون ذلك لا مبرر لوجود مثل هذه التجمعات السياسية، حقق المجلس بعضا من مهمته وهي جلب بعضا من الدعم للداخل..فشلوا نسبيا من سوقوا انفسهم انهم قيادة، في جلب تدخل دولي لاسباب كتبت عنها كثيرا، وفشلوا في استجلاب دعم نوعي للجيش الحر.. لكنه يبقى فشل نسبي وفيه جانب موضوعي يتعلق بلا اخلاقية وانحطاط الموقف الدولي من الثورة السورية. لهذا لاتزال هذه المؤسسات قادرة على ان تلعب دورا محوريا في حال استطاعت ان تنتفض قليلا على نفسها، لأن الثورة مستمرة ولاتزال تحقق الانتصارات رغم هول الخسارات البشرية وغيرها. لهذا من قوى خطاب الشيخ معاذ الخطيب غير لعبه على عواطف الناس، ولكن أيضا فساد وصغر قامات بعض من سوقوا انفسهم عند الدول.. هؤلاء يريد بعضهم خطف الثورة..لكن البلد انفتحت على الحرية، ولن يستطيع احدا خطفها، ولا وأدها...وايضا الفوضى امر وارد بحكم كل هذا الحجم من المحاولات الدولية والاقليمية والمعارضاتية، لوقف الثورة تحت شعار الحل السياسي، الذي لا يرى قيمة لهذه الثورة ولا دماء شعبنا وخساراته..ومع ما يمكننا تلمسه من مظاهر فوضى نسبية، انا متأكد ان هذه الثورة لن يستطيع احد وأدها ولا خطفها..