: آخر تحديث

المالكي وشر البلية!

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

أخيرا خرج علينا رئيس ما يسمى بالكتلة الكبيرة في العراق السيد المالكي وهو يكيل الاتهامات المجة والفجة لعاصمة الفرح والأمل والسلام العراقي اربيل قبل كونها عاصمة كوردستان، هذه العاصمة والمدينة الأجمل والأبهى في بلادنا كانت وما زالت ملاذا آمنا لمئات الآلاف من المضطهدين العراقيين، سنة وشيعة ومسيحيين وصابئة ومختلفين سياسيين طيلة عقود تمتد إلى أواسط القرن الماضي وحتى يومنا هذا، ولعل هذا الشخص الذي تربع بصفقة سياسية على عرش العملية الإدارية للعراق كان من أولئك الذين أطعمتهم اربيل وآوتهم من جوع وأمنتهم من خوف، حينما هرب إليها بتهمة العمالة لإيران هو وحزبه الذي كان يوصف آنذاك مثلما يصف هو الآخرين اليوم بالإرهابيين والمجرمين الخونة عملاء الفرس المجوس وإسرائيل!؟

رغم ذلك كانت اربيل حاضنته لسبب بسيط إنها وشعبها وقياداتها اكبر من أن ينال منها دكتاتور صغير أو كبير مهما كال من التهم والبهتان، فإنها لن تتوانى عن تقديم أخلاقياتها الرفيعة التي لا يمتلكونها هؤلاء المصابين بهستيريا الحكم والولاية الثالثة ومن يقتلون الناس على أسمائهم، حيث ذكرت صحيفة الانديبندت البريطانية إن مراسلها في بغداد أحصى أكثر من أربعين جثة في إحدى مراكز الطب العدلي لأناس يحملون جميعا اسم عمر، بينما ذكرت الأجهزة الأمنية إنها عثرت على خمسين جثة مقيدة الأيادي ومعصوبة الأعين ومصابة باطلاقات في الرأس، مرمية على الطريق السريع بين بغداد والحلة!

ترى أين يكمن الإرهاب ومن يرعاه ويتستر عليه وفي أي عاصمة؟ اربيل عاصمة السياحة العربية وعاصمة الاستثمار العراقي الأولى وعاصمة كبريات شركات الطاقة في العالم وعاصمة عشرات الملحقيات والممثليات لدول الحضارة والديمقراطية والمدنية، اربيل أيها المنتهي صلاحيته أنقى وأبهى وأجمل في عيون الشيعة قبل السنة وهي حضنهم الأكثر دفئا، حيث تعج جامعاتها ومراكزها التجارية وساحات العمل فيها بعشرات الآلاف من أبناء النجف وكربلاء والبصرة والناصرية والعمارة وكل مدن الجنوب البائس تحت حكمكم.

اربيل اليوم تحتضن كل أطياف العراقيين ومكوناتهم العرقية والمذهبية والسياسية بما فيها عوائل أعضاء كتلتك وبرلمانك وحكومتك حيث لا يأتمنون على احد غير الكورد وكوردستان للحفاظ على شرف وكرامة وامن وسلامة عوائلهم.

يقول المؤرخون إن اربيل من المدن القلائل في الدنيا التي استمرت فيها الحياة دون انقطاع منذ ثمانية آلاف سنة، والسبب واضح جدا يا دولة الرئيس السابق لحكومة العراق!

 

[email protected]

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.