قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

في الولايات المتحدة والدول الأوروبية يمكنك ان تنتقد كل الأديان السماوية وغير السماوية، وأن تتطاول على كل الأنبياء والرسل (عليهم السلام)، بل تستطيع ان تنكر وجود الله (جلت قدرته وعلا شأنه) من دون ان يمسسك أي ضرر أو سوء بحجة حرية التفكير والتعبير عن الرأي، ولكنك لا تستطيع إنكار ما يروجه اليهود عن تاريخهم (المزيف اغلبه) وانهم شعب الله المختار، والحقوق التي اسبغوها على انفسهم بعد ان سلبوها من أصحابها وأهلها الحقيقيين. وتضخيم ما تعرضوا له اثناء الحرب العالمية الثانية على أيدي الألمان وإلا كان مصيرك السجن والنفي الاجتماعي.

وهذا ما حدث بالضبط لعميدة صحفي البيت الأبيض "هيلين توماس" رحمها الله التي توفيت في 20/7/2013م، والتي كانت تغطي الأحداث الأمريكية منذ العام 1943م. ففي يوم الخميس 27/5/2010م خلال خروجها من حفل في البيت الأبيض للاحتفال بالإرث اليهودي – الأمريكي، سألها الصحفي الحاخام "ديفيد نيزبنوف" الذي كان موجودا في البيت الأبيض لحضور الاحتفالوكان يحمل كاميرا فيديو، سألها: هل من تعليقات لديك بشأن إسرائيل؟ فأجابت قائلة: "هذا، أي الفلسطينيين، شعب محتلة ارضه، وفلسطين ارضهم، ليست ألمانيا او بولندا، وأضافت: ان عليهم – أي الإسرائيليين – العودة الى اوطانهم". وعندما سألها الصحفي ثانية: ما هي اوطانهم؟ أجابت: "بولندا وألمانيا والولايات المتحدة وكل مكان آخر غير فلسطين".

بث الصحفي تصريحات "هيلين توماس" عبر المواقع الإلكترونية، حيث تلقفتها مواقع إخبارية أمريكية ومواقع لمؤسسات يهودية وإسرائيلية، وقاد الحملة ضدها اليهودي المتصهين "آري فليشر" الناطق الرسمي باسم الرئيس الأمريكي السابق "بوش الإبن"مطالبا بفصلها ومتهما إياها بأنها تطالب بالتطهير الديني. ولم يكتف بذلك، بل قام بإرسال رسائل الكترونية الى كل الصحفيين الذين قد تكون تصريحات "هيلين توماس" غابت عنهم بهدف تشويه سمعتها على أوسع نطاق داخل وخارج الولايات المتحدة. ونتيجة للضغوط الكثيرة التي مورست عليها، اضطرت مكرهة الى الاعتذار عن تصريحاتها، ومن ثم الاستقالة من عملها مع مجموعة "هيرست".

"هيلين توماس" الأمريكية من أصول لبنانية، ملأت دنيا السياسيين في واشنطن، وشغلت رؤوس المسؤولين في البيت الأبيض وأقلقتهم عندما حولت طريقة طرح الأسئلة إلى استجواب، وخصوصا عندما كانت تستشف محاولات إخفاء الحقائق أو تضليل الرأي العام. كانت تستمتع بإحراج الرئيس "جورج بوشالإبن" الذي وصفته بانه أسوأ رئيس في تاريخ أميركا. هي أول امرأة تتولى منصب رئيس نادي الصحافة الأمريكي، عاصرت أهم رؤساء أمريكا، ورافقتهم وغطت أنشطتهم، وكانت مع "نيكسون" في أول رحلة تاريخية للصين عام 1971م، لكنها رفضت مرافقة "جورج بوش الإبن"، وأعلنت رفضها لعبارته الشهيرة: (إنه يحارب في العراق من أجل الله والصليب" وقالت:"بل إنها حرب الشيطان وليست حرب الله".

"هيلين" قبل رحيلها بعدة أيام، كتبت مقالة خطيرة للنشر في كبريات الصحف الأمريكية، ولكن هذه المقالة لم تنشر في حادثة هي الأولى من نوعها، مما جعلها تصرخ في محاضرة في نادي الصحافة قائلة: "اليهود يسيطرون على إعلامنا وصحافتنا ويسيطرون على البيت الأبيض، وأنا لن أغير ما حييت المبادئ المؤمنة بها، الإسرائيليون يحتلون فلسطين، هذه ليست بلادهم. قولوا لهم ارجعوا لبلادكم واتركوا فلسطين لأهلها.

وأضافت قائلة: إنني أرى بوادر حرب عالمية ثالثة، طبخت في مطبخ تل أبيب، ووكالة الاستخبارات الأمريكية، والشواهد عديدة.أول خطوة ظهور تنظيمات إرهابية، بدعم أمريكي، لا تصدقوا أن واشنطن تحارب الإرهابيين، لأنهم دمية في أيدي الـ CIA. إنني أرى بريطانيا سوف تستحضر روح البريطاني "مارك سايكس"وفرنسا تستحضر روح الفرنسي "فرانسوا بيكو" وواشنطن تمهد بأفكارهما الأرض لتقسيم الدول العربية بين الثلاثة، وتأتي روسيا لتحصل على ما تبقى من الثلاثة، صدقوني إنهم يكذبون عليكم ويقولون إنهم يحاربون الاٍرهاب نيابة عن العالم، وهم في الحقيقةصناع هذا الاٍرهاب والإعلام يسوق أكاذيبهم، لأن من يمتلكه هم يهود إسرائيل. "هيلين" المرأة التي فضحت الولايات المتحدة الأمريكية، والكلام الممنوع من النشر حتى ماتت وتركت كلمة تحت عنوان "الدول العربية ستزول بالكامل".

منذ أواخر العام 2010م، والحروب الأهلية تستعر في كل من سوريا وليبيا واليمن، ولا يبدو في الأفق القريب بوادر لإيقاف هذا العبث المدمر، بينما لا يزال العراق يعاني من عدم الاستقرار، والسودان والجزائر لا زالت اجواءهما ملبدة بالغيوم. أمريكا وإسرائيل هما من خلق اسطورة التنظيمات الإرهابية في المنطقة، وهذا ما أكده منذ فترة "جيمس ولسي" رئيس الاستخبارات الأمريكية السابق الذي قال بوضوح: "المنطقة العربية لن تعود كما كانت وسوف تزول دول وتتغير حدود دول موجودة". السؤال: هل تتحقق نبوءة "هيلين توماس"؟