قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

غير مستغرب لا بل هو مؤكدٌ أن يكون قد تم ذلك الإجتماع الذي كانت إستضافته تركيا في عام2014 وأعتبر "قمة".. بين قادة الإخوان المسلمين وقادة "الحرس الثوري الإيراني" فهؤلاء أي الجهتين "أهلُ تقيَّة" يبطنون غير ما يظهرون والمعروف أنه ثبت وبالأدلة القاطعة أن رجب طيب أردوغان بقي يتلون، تلوناً "حربائياً"، إلى أن ظهر على حقيقته وثبت أنه كان أحد قادة هذا التنظيم الذي بات يعتبر تنظيماً إرهابياً في معظم الدول العربية وفي العديد من الدول الغربية والشرقية!!.

كان "الإخوان المسلمون"، بقيادة مؤسسهم حسن البنا، قد تحالفوا وبإشرافٍ بريطاني مع الملك فاروق لكنهم ما لبثوا أن إنقلبوا عليه وحاولوا التخلص منه وتحالفوا مع عبدالناصر الذي كان عضواً في تنظيمهم ولفترة قصيرة ثم إنقلبوا عليه وهذا حصل مع أنور السادات ومع حسني مبارك إلى أن تمت الإطاحة بنظامهم الذي كان عنوانه محمد مرسي وأعتبر تنظيماً إرهابيا لا يزال مطارداً في كل الأرض المصرية.

والمعروف أن هؤلاء، أي "الإخوان"، عندما ضاقت عليهم الأرض بما رحبت، إن في مصر وإن في سوريا، قد إسْتُقبلوا في المملكة العربية السعودية على أنهم أصحاب وأتباع دعوة إسلامية وليس قادة حزب سياسي لكن هؤلاء ما لبثوا أن خانوا الأمانة وبادروا إلى عض اليد التي إمتدت إليهم بإحسان بسعيهم إلى إنشاء تنظيم "إخواني" سريٍّ في الدولة "المضيفة" كانوا يعدونه للسيطرة على الحكم فيها وتحقيق ما لم يستطيعوا تحقيقه لا في سوريا ولا في مصر ولا في السودان وهذا قبل أن يحقق لهم عمر البشير وحسن البنا ما فشلوا سابقاً في تحقيقه.

وحتى في الأردن الذي "سلَّمهم كل شيء"، كما يقال، في عام 1956 بعد صدامه التاريخي مع ما يسمى "الحركة الوطنية" التي كانت تضم حزب البعث والحزب الشيوعي وحركة القوميين العرب والحزب الوطني الإشتراكي فإنهم بعد فترة طويلة من الهيمنة على كل مفاصل الدولة ما لبثوا بعد سيطرة "إخوانهم" في مصر على الحكم أن كشفوا عن حقيقتهم وبادروا إلى القيام بإغلاق الشوارع بمظاهرات تهتف للتغيير وتنادي بإحلالهم محل النظام الملكي في المملكة الأردنية الهاشمية.

وحقيقة أن محاولات هؤلاء لم تقتصر على هذه الدول العربية الآنفة الذكر وإنما تعدتها إلى دول أخرى من بينها سوريا وأيضاً العراق في فترة عابرة سابقة والعديد من دول أفريقيا العربية، ليبيا وتونس وحتى الجزائر والمغرب وموريتانيا، وهنا فإن ما جعلهم ، أي الإخوان، يزدادون "عربدة"، كما يقال، أنهم عملياًّ باتوا أصحاب التأثير الأكبر في تركيا وأنهم قد تحالفوا مع إيران رغم التعارضات الكثيرة المعروفة وأنهم قد حققوا بعض الإمتدادات السياسية في بعض دول الخليج العربي..لكن الواضح والمؤكد أن هذا سيتبدد وأن هؤلاء على إعتبار أنهم أحد أحزاب القرن العشرين فإنهم سيتلاشون كما تلاشت أحزاب هذا القرن كلها وأولها حزب البعث ثم الحزب الشيوعي ثم حزب التحرير ثم حزب جبهة التحرير الوطني الجزائرية وأيضاً الأحزاب اللبنانية المذهبية والطائفية كلها التي أصبحت غائبة غياباً كاملاً خلال هذه الإنتفاضة "الثورية" الأخيرة.