قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

خطاب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في افتتاح الدورة الرابعة من السنة السابعة لمجلس الشورى السعودية، يوم الأربعاءقبل الماضي 20 نوفمبر 2019، جاء شاملاً ومفصلاً للعديد من استراتيجيات المملكة داخلياً وخارجياً . بعد التأكيد على الأصل الذي قامت عليه المملكة العربية السعودية : الكتاب والسنة .

داخليا ؛ أكد الملك سلمان على أهمية الزيارات التي قامها للعديد من مناطق المملكة من أجل تحقيق المزيد من الإنجازات من خلال رؤية 2030 بجميع محاورها التي ترتكز على تعزيز النمو الاقتصادي واستدامته في المجالات كافة، وتنمية قطاعات اقتصادية جديدة تستند على الموقع والمكانة الرائدة للمملكة، إضافة إلى تطوير ودعم قدرات أبناء وبنات شعبنا العزيز من خلال رفع مستوى جودة التعليم، وزيادة برامج التدريب والتأهيل، وتوفير المزيد من فرص العمل للحاضر والمستقبل.

كما كان واضحاً في خطاب الملك سلمان اهتمام المملكة بالإنسان السعودي الذي هو هدفالتنمية ، معددا الجهود التي بذلتها الدولة السعودية من أجل تحقيق ذلك الهدف ، العديد من المجالات ؛ كالتعليم ، والصحة ، والإسكان وغيرها من جوانب وميادين التنمية المستدامة.وشراكة القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الخارجية

وأشار الملك سلمان في خطابه كذلك إلى التطور والانفتاح الذي تسارعت فيه الخطى في المملكة عبر قفزات ظلت مضطردة البناء في كل مرحلة جديدة دون أن تشهد انتكاسة أو انقطاعا ، وأكد على التزام الدولة بالاستمرار في هذه المسيرة المباركة من عملية التحديث الدائم للعديد من جوانب الحياة فيها. وتحسين البنى التحتية؛ التشريعية والتقنية والتركيز على تحقيق التحول الرقمي من خلال بناء منظومة حكومية فعالة للتعاملات الإلكترونية، واقتصاد رقمي مزدهر. إلى جانب القفزة الكبيرة التي تطورت فيها برامج ومهرجانات السياحة في المملكة من أجل نسج علاقات ثقافية منفتحة مع العالم.

في مجال السياسات الخارجية للمملكة العربية السعودية، أوضح الملك سلمان بن عبد العزيز ، صورة وطبيعة تلك العلاقات التي تستهدف بالأساس الالتزام بالمواثيق الدولية الرامية إلى حفظ الأمن والسلام في المنطقة والعالم ، وكذلك إلى دور المملكة العربية السعودية وأهدافها التي ترتبط بالدفاع عن القضايا العربية ، والأمن الإقليمي العربي. مؤكداً على قضية العرب والمسلمين الأولى (قضية فلسطين) وما تم من انجاز في مؤتمر القدس الذي عقدته المملكة لنصرة القضية الفلسطينية.

إلى جانب ذلك تحدث الملك سلمان في خطابه أمام مجلس الشورى عن الاتفاق الذي تم بين الحكومة الشرعية اليمنية والمجلس الانتقالي للجنوب وهو ما يبشر بتقدم نوعي في ملف اليمن.

تحدث خطاب الملك عن الدور السلبي لإيران والاعتداءات التي طالت المملكة من سياسات التهور الإيرانية، لاسيما الاعتداء الغاشم على محافظتي بقيق وخريص التي تم فيها استهداف معامل أرامكو في شهر سبتمبر الماضي.

ولقد وجه الملك سلمان رسائل واضحة لإيران أبان فيها أنه آن الأوان لإيقاف ما تقوم به إيران من فوضى ودمار، وزعزعة للأمن والاستقرار في دول المنطقة. مؤكداً على أهمية قيام المجتمع الدولي بوضع حد لبرنامج النظام الإيراني النووي والبالستي، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بالوقف الفوري للتدخلات الإيرانية السافرة في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

الخطاب أشار أيضا إلى التحديات التي لا تزال تواجه المنطقة العربية ، كما أوضح أن أفضل سبيل إلى مواجهة تلك التحديات؛ أن تكون عبر توحيد الجهود المشتركة بين الدول العربية والإسلامية.

مؤشرات خطاب الملك سلمان ابن عبد العزيز بدت مسارا واضحا لسياسات المملكة العربية السعودية، لا لبس فيه حيال الكثير من القضايا والتحديات التي تواجه المملكة العربية السعودية على كافة الصُعد.