قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

كان متوقعٌ، بعد عودة وفدها "العرمْرمي" من طهران وحيث أطلق رئيسه إسماعيل هنية وهو يجهش بالبكاء صفة "شهيد القدس" على قائد "فيلق القدس" الإيراني قاسم سليماني, أن تبادر حركة "حماس", على لسان أحد الناطقين بإسمها, إلى طمأنة القاهرة بشأن علاقاتها المستجدّة مع إيران.. "وإن العلاقة مع مصر محورية"، وهنا بالطبع فإن الإشقاء المصريين ربما أنهم قد ارتاحوا إلى هذه الـ"طمأنة", إن ليس قبلوا بها, لأنهم بقوا يحرصون على ألّا يتحول قطاع غزة إلى معسكرٍ إرهابيٍّ يلجأ إليه الخارجون عليهم وهم بالتحديد: "الإخوان المسلمون"!!

ويقيناً أن هذه "الطمأنة"، وهذا أكثر من يعرفه هم الأشقاء المصريون، لا تعني أن "حماس" قد تراجعت أو أنها ستتراجع عن إنضوائها في هذا التحالف الذي يستهدف مصر بالأساس والذي بالإضافة إليها يضم إيران و"الإخوان" المصريين ويضم أيضاً "الشقيقة" قطر وتركيا رجب طيب أردوغان و"حوثيّي" اليمن والتنظيم العالمي للإخوان الملسمين الذي تتعاطف معه "ماليزيا" ودولاًآسيوية أخرى.

والملاحظ هنا أن ما قاله هذا الناطق بإسم "حركة حماس" هو مجرد كلامٍ ركيكٍلا يمكن الإطمئنان إليه والواضح لا بل المؤكد أن هذه الحركة, التي كانت بادرت مؤخراً إلى حسم أمورها, وهي تعرف مدى حاجتها لمصر, والإنضمام إلى هذا التحالف المشار إليه آنفاً الذي كان قد اتخذ وضعاً رسمياً خلال اجتماع "كوالالمبور" الذي شاركت فيه حركة المقاومة الإسلامية بوفد "عرمرمي" كان على رأسه "مرشدها العام"!! اسماعيل هنية الذي حرص على أن يمرَّ في طريق عودته بطهران ويقبّل أكتاف المرشد "علي خامئني" ويذرف دموع الحزن السخية على جنرال الحرس الثوري قاسم سليماني.

إنَّ هذا التحالف قد تم تشكيله أساساً لاستهداف مصر ولإستعادة "الإخوان" المصريين لمُلكهم "المضاع", الذي ذهب مع ذهاب الرئيس المصري "الإخواني"محمد مرسي, ولذلك فإن المؤكد أن الإشقاء المصريين بخبرتهم الطويلة وبتجاربهم المريرة يعرفون أن طمأنات "حماس" لهم لا يمكن الركون إليها طالما أنها "تنظيماً إخوانياً"وطالما أن هؤلاء أهل تقيِّة وأنهم يبطنون غير ما يعلنون وأنهم كانوا قد إنقلبوا على كل ما تعهدوا به إنْ للرئيس الراحل جمال عبد الناصر وإنْ للرئيس أنور السادات وإنْ للعاهل الأردني الملك عبد الله بن الحسين وبخاصة في هذه الفترة الأخيرة وإنْ لكل الذين احتضنوهم أيام عسرتهم وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية.

ثم وإنَّ المعروف أنّ "حماس" هذه قد بادرت بعد التحاقها بهذا التحالف, أو الحلف, الذي على رأسه دولة الوليّ الفقيه إيران, إلى إبرام إتفاق هدنة مع إسرائيل البعض يصفه بأنه أبديٌّ وأنها, أي حركة المقاومة الإسلامية, قد أوقفت كل تواصلها مع حركة "فتح" والسلطة الوطنية الفلسطينية وهكذا ورغم كل ما "تعهَّدت" به لمصر فإنها وبالتأكيد ستحوّل قطاع غزة إلى قاعدة "إخوانية" ليس ضد العدو الصهيوني الذي بقي"الإخوان" يتحاشون الإصطدام به وإنما ضد الذين تشكّل تحالف "كوالالمبور" الآنف الذكر ضدهم هذا التحالف الذي مركزه حيث يقيم قادة "حماس"، على الرحب والسعة، في تلك العاصمة التي خرجت من إطارها العربي والتحقت وللأسف بهذا الحلف الذي ثبت أنه عدوٌمبين للعرب وللأمة العربية!!