قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

سٶال أقترح توجيهه لعموم الشعب الليبي ومفاده؛ هل إن ما يعيشه الان أفضل أم ما کان يعيشه في عهد معمر القذافي؟ ولأنني أجد ثمة تشابه کبير جدا بين الحالة الليبية والحالة العراقية، فإن حالة الحنين التي يعيشها العراقيون لعهد صدام حسين، هي ذات الحالة التي يعيشها الليبيون لعهد معمر القذافي.

لماذا هذا الحنين العراقي والليبي لعهد من دأبت وسائل الاعلام في العالم کله وصفهما بالديکتاتورين؟ ما هو حنين الشعبين العراقي والليبي للنظامين السابقين؟ لماذا أصبح أسمي سيف الاسلام القذافي ورغد صدام حسين تثير ليس قلق وتوجس الحکمين القائمين في العراق وليبيا بل وحتى أکثر وأبعد من ذلك؟

لا صدام ولا القذافي کانا يتجاوزان تلبية ليس الحد الادنى بل وحتى الحد الوسطي من متطلبات شعبيهما، بل وحتى إنهما ومع کل المغامرات والمجازفات التي قاما بها فإنهما ظلا يحرصان على الإيفاء بمتطلبات شعبيهما وجعلا ذلك خطا أحمرا لا يمکن تجاوزه تحت أي مسمى وعنوان کان، ولکن ما جرى بعد مجئ العهدين "الجديدين" قد جعل الشعبين العراقي والليبي على ثقة کاملة بأنه لا يوجد من خط أحمر للنظامين الجديدين في أي مجال، ولذلك فإنهما کانا فاشلين وبإمتياز ولا يمکن أن يتم وضع حد لهذا الفشل إلا بتغيير المسار!

الحديث الدائر عن إحتمال عودة سيف الاسلام للواجهة السياسية في ليبيا وأن يکون له دور وشأن في ليبيا ما بعد والده، هو حديث صار يفرض نفسه على المشهد الليبي وخصوصا بعد أن أصبحت ليبيا "ملك ملوك أفريقيا" وصاحب "النظرية العالمية الثالثة" وصاحبة الامر في مسار إنتخابات دول عظمى، يصل بها الحال الى حد أن تنهش بها ليس دول وإنما حتى "دويلة" لا أسميها لمعنى في "قلب الشاعر"، ولهذا فهل من المستغرب أن تتجه الاضواء لنجل القذافي کـ منقذ لبلده وشعبه من الاعداء ”الکثر" المتربصين بها، ونفس الحال بالنسبة لرغد صدام حسين.

حري بالذين يفقدون صوابهم مع ذکر أسمي رغد وسيف الاسلام أن يکونوا أصحاب ضمائر حية ويقارنوا بين عهد ما کانوا يسمونه بـ "الديکتاتورية والظلم" وعهد "الحرية والحق"، ويصرحوا بالنتيجة التي قطعا لن تکون للعهد الاخير! لذلك فإنه حتى لو وضعنا جانبا إن سيف الاسلام القذافي الذي رفع معول الاصلاح في عهد والده وأراد أن يٶسس لعهد جديد حبا بالشعب الليبي، فإنه ولأسباب متباينة من أهمها إن لديه رٶية بعد الذي حصل لليبيا بعد سقوط نظام والده، سيکون بأفضل من الذين يحکمون حاليا والذين تتقاذف بهم الامواج الضبابية الداخلية والخارجية المشبوهة على إختلاف مشاربها.

ليبيا بإنتظار سيف الاسلام القذافي لأنها تعلم بأنه وفي ظل ما جرى منذ قتل القذافي بتلك الصورة الوحشية، فإنه الخيار الاقرب والافضل والأکثر تعبيرا عن الشعب الليبي.