تتواصل حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، وسط مجازر العدوان الإسرائيلي المستمرة وجرائمه بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية. إنَّ حرب الإبادة التي تشنها سلطات الاحتلال، وذهب ضحيتها أكثر من مئة ألف من أبناء شعبنا في قطاع غزة بين شهيد وجريح، والاقتحامات اليومية للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية، سوف تؤسس لنظام عنصري إسرائيلي يتفاقم مستقبلاً ويتناقض مع المجتمع الدولي ولن يجلب الأمن والاستقرار لأحد في المنطقة والعالم.
أيضاً: هل يمكن للذكاء الاصطناعي توقع الموت... حقاً؟
جيش الاحتلال يصعد من تنفيذ عمليات القتل العمد والإعدام غير القانوني بحق المدنيين الفلسطينيين من خلال القنص وإطلاق النار من طائرات مسيرة في مختلف مناطق قطاع غزة، إلى جانب استمراره في قتل الفلسطينيين على نحو واسع من خلال القصف الجوي والمدفعي على المناطق السكنية، كما تتواصل عمليات القتل والإعدام والقنص التي ينفذها جيش الاحتلال في مراكز الإيواء والمستشفيات والشوارع والمناطق السكنية المأهولة، حيث يستهدف فيها بشكل أساسي مدنيين عزل. ويستخدم جيش الاحتلال الطائرات المسيرة القاتلة الصغيرة المجهزة برشاشات وصواريخ من فئتي Matrice 600 وLANIUS، وهي طائرات مسيرة متعددة الاستخدامات وعالية القدرة على التحرك، ومصممة للتشغيل على المدى القصي، ويمكن للنظام الخاص بها استكشاف المباني ورسم الخرائط تلقائيًا لاكتشاف الأهداف المحتملة، فيما يمكن أن تحمل حمولات قاتلة أو غير قاتلة، وهي قادرة على أداء مجموعة واسعة من المهمات للقوات الخاصة والعسكرية وجعل جيش الاحتلال قطاع غزة مختبراً لاختبار نوعية السلاح.
إقرأ أيضاً: الرأس وليس أذرع الأخطبوط
التحديات المقبلة مختلفة وخطيرة، لكنَّ الموقف الفلسطيني واضح وثابت أمام الموقف الإسرائيلي المتطرف والمتعنت، والموقف الأميركي المتناقض. والمطلوب هو تحرك عربي متزايد أمام هذا الاضطراب الإقليمي والدولي، ولا بد من تطوير الموقف الدولي لوقف العدوان والحرب، لأن استمرار هذه الحرب سيمس الأمن الوطني والقومي العربي والإقليمي وكذلك الدولي.
إقرأ أيضاً: هل يسرقون المطر الإيراني؟
جرائم الاحتلال تتواصل منذ أكثر من 75 عاماً، وكانت دائماً مخالفة لكل مبادئ القانون الدولي الإنساني، حيث مارس الاحتلال القمع والتنكيل والإبادة بحق شعب فلسطين، بما فيها قيامه بسرقة الأراضي الفلسطينية، ومارس سياسات ضم الأراضي وهدم المنازل وطرد وترحيل وتهجير الفلسطينيين، بما يخالف قواعد القانون الدولي العام، ومنها حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وحظر الاستيلاء على الأراضي من خلال استعمال القوة المسلحة.
إقرأ أيضاً: ماذا ينتظر خامنئي؟
حكومة الاحتلال ما زالت تمارس العقاب الجماعي ضد المدنيين في غزة، ومحاولات نقلهم بالقوة إلى شبه جزيرة سيناء، ولا بد من تدخل المجتمع الدولي والعمل على إجبار حكومة الاحتلال على الاستجابة للدعوات الدولية إلى وقف دائم لإطلاق النار ورفع الحصار الجائر كون مواصلة الحرب الوحشية واستخدام القوة المفرطة من قبل جيش الاحتلال ضد 2.2 مليون مدني أعزل في قطاع غزة، بات يشكل خطورة تعزز من المأساة والكارثة التي يعيشها السكان على المستوى الإنساني. ويجب على العالم أجمع إجراء تحقيق دولي مستقل في استخدام إسرائيل الأسلحة المحظورة دولياً، وفي استهداف المستشفيات والمؤسسات الإعلامية ومراكز إيواء النازحين.
إقرأ أيضاً: إسرائيل وأميركا أفضل من إيران وحماس
يجب أن يعلم الجميع أن القدس وفلسطين يملكان مفتاح الحل، ويشكلان مستقبل واستقرار المنطقة، وأنه بدون حصول دولة فلسطين على عضويتها كاملة في الأمم المتحدة، وتجسيد استقلالها على الأرض الفلسطينية بعاصمتها القدس الشرقية، والوقوف الفلسطيني العربي الموحد أمام التهجير وجرائم الإبادة، فستبقى المنطقة مشتعلة وفي صراع مستمر وحروب لا تنتهي.















التعليقات