"إيلاف" من لندن: تابعت وسائل الإعلام البريطانية المسموعة والمرئية اليوم وعلى مختلف نشراتها الإخبارية عبر محللين ومراسلين الحادث الإرهابي الذي نفذته عناصر تنتمي لشبكة (القاعدة) الإرهابية ضد مجمع سكني في مدينة الخبر في المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية، وهي منطقة غنية بالنفط وهي مقر شركة أرامكو الشهيرة في مدينة الظهران المجاورة.
وقالت تقارير المراسلين البريطانيين إن المملكة العربية السعودية تواجه فعلا حربا لا هوادة فيها مع عناصر شبكة (القاعدة) التي يقودها& أسامة بن لادن حيث هو يدعو دائما إلى عمليات تقود إلى عدم الاستقرار وضرب المصالح الغربية هناك.
و ضمن التقارير أورد المراسلون أن جماعة إرهابية هاجمت اليوم مجمعا سكنيا مخصصا لأجانب يعملون في مدينة الخبر (400 كلم) شمال شرق العاصمة السعودية الرياض، وقتلوا ما لا يقل عن خمسة أشخاص وارتهنوا آخرين.
وأشارت التقارير الصحافية البريطانية نقلا عن دبلوماسيين غربيين إلى أن معركة حامية جرت بين رجال الأمن السعوديين وعصابة الإرهاب التي هاجمت المجمع السكني وقتلت عددا من ساكنيه واحتجزت آخرين.
ولاحظت التقارير أنه "هذه هي المرة الأولى التي يستخدم فيها الإرهابيون سلاح احتجاز الرهائن، منذ بدء عملياتهم في إبريل (نيسان) من العام الماضي ضد مجمع سكني في العاصمة الرياض، حيث أن الإرهابيين ركزوا عملياتهم ضد مجمعات يسكنها أجانب وعرب ممن هم يعملون مستشارين وخبراء في مؤسسات سعودية مهمة.
وقالت تقارير المراسلين البريطانيين أن المجمع الذي استهدفه الهجوم الإرهابي اليوم كان يضم سكنا لعاملين أجانب في شركة نفط، ونقلت عن شهود عيان في مكان الحادث أن غرهابيين كانوا يرتدون بزات عسكرية مماثلة لتلك التي يرتديها الجيش السعودي هم الذين نفذوا الهجو ففجروا وقتوا واحتجزوا رهائن.
يذكر أن المملكة العربية السعودية تتعرض لهجمات إرهابية منذ العام الماضي، وهي أودت إلى اللحظة بحياة ما لايقل عن خمسين شخصا من بينهم تسعة أميركيين، وظلت السلطات السعودية تلقي باللائمة على شبكة (القاعدة) الإرهابية محملة إياها مسؤولية تلك الأفعال.
وآخر فعل إرهابي، قبل حادثة مدينة الخبر اليوم، كان التفجير في مدينة ينبع الذي قتل نتيجته خمسة من الغربيين العاملين منشأة للطاقة في هذه المدينة التي تعتبر مع منطقة الجبيل أكبر منجز للطاقة البترولية والكهربية في المملكة العربية السعودية.
يشار في الختام، إلى أن ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز صرح في الأسبوع الماضي أن بلاده "ستواصل حربها ضد جماعات الإرهاب ولو لثلاثين عاما مقبلة حتى تستأصلها وتعيد الأمن والاستقرار للمواطنين السعوديين".