عصام المجالي من عمّان:تبنت المفوضية الاوروبية اقتراحاً لعرض تفاصيل نظام الاتحاد الاوروبي الجديد لأولويات التجارة للفترة الواقعة ما بين 2006 الى 2008.ويعتبر النظام التعميمي للأولويات هذا الاداة الاساسية لمساعدة الدول النامية في تقليص نسبة الفقر فيها عن طريق زيادة صادراتها الى دول الاتحاد الاوروبي.
وتعتزم المفوضية تحسين نظامها الحالي في مختلف النواحي باتباع طريقة التبسيط وذلك عن طريق تقليص عدد الانظمة المعمول بها من خمسة الى ثلاثة) وتوسيع التغطية للمنتج والتركيز على الدول النامية الأكثر حاجة بالاضافة الى ايجاد فوائد اخرى لهذا النظام التعميمي باستحداث النظام التعميمي الاضافي للاولويات بهدف تشجيع التنمية المستدامة.
وقال مفوض الاتحاد الاوروبي للتجارة باسكال لامي إن الاتحاد الاوروبي يعتبر من اكبر مزودي اولويات التجارة للدول النامية في العالم حيث يقوم الاتحاد باستيراد اكثر مما تجمعه الدول النامية معاً ولكننا نريد ان نفعل اكثر من ذلك بالتركيز على اكثر الدول النامية فقراً وحاجة لاولويات التجارة بهدف تأهيلها لدخول السوق الاوروبية.
واضاف لامي في بيان صحافي ان الاتحاد الاوروبي ومن خلال النظام التعميمي الاضافي للأولويات يعمل على خلق تنمية مستدامة في الدول النامية.
ويرى هذا الاقتراح تخفيض ترتيبات النظام التعميمي للأولويات من خمسة الى ثلاثة لتخفيض ما نسبته 5.3% من الرسوم الجمركية على المنتجات الحساسة حسب نظام «كل شيء ما عدا الاسلحة» والسماح بدخول منتجات اكثر من 50 دولة فقيرة الى الاسواق الاوروبية دون اي ضرائب اوكوتا. كما سيوفر هذا النظام اولويات تعرفة جمركية للدول التي تعمل على خلق تنمية مستدامة وحكم جيد وكما ستعفى هذه الدول من الضرائب على ما مجموعه 7200 منتج،فالدول التي تتمتع باولويات دخول الى اسواق الاتحاد الاوروبي ضمن الاتفاقيات الثنائية منطقة تجارة حرة مثلاً) سيتم ازالتها من قائمة منتفعي النظام التعميمي للأولويات بسبب تمتعها الحالي بميزة دخول السوق الاوروبية.
ويتضمن الاقتراح ايضاً حوافز لتشجيع التنمية المستدامة والحكم الجيد عن طريق تطبيق النظام التعميمي الاضافي للاولويات في الدول المحتاجة (التي تمثل اقل من 1% من استيراد الاتحاد الاوروبي تحت النظام التعميمي للأولويات) والتي توافق على المعاهدات الدولية المتعلقة بحقوق الانسان وحماية البيئة والحكومة الجيدة ومحاربة المخدرات.
وسيؤدي الاقتراح الى استقرار النظام التعميمي لأولويات التجارة حيث سيتم تطبيقه لمدة 3 سنوات دون اي تغييرات بعكس النظام القديم الذي كان يتغير سنوياً محدثاً بالتالي صعوبات امام الدول النامية والمستوردين من الاتحاد الاوروبي.فمن خلال ادخال نحو 300 سلعة جديدة يؤمن النظام التعميمي لأولويات التجارة تغطية سلعية كبيرة.
وسيوفر النظام الجديد هذا خطوات اسهل واوضح واكثر عدالة عند سحب الاولوية التي تتمتع بها سلعة معينة عندما تدخل السوق الأوروبية وتقوى على التنافس فيها حيث تتم عملية التخريج هذه عندما تتجاوز مجموعة من السلع المنحدرة من دولة معينة 15% من صافي استيراد الاتحاد الاوروبي من نفس السلعة خلال 3 سنوات متتالية حسب النظام التعيميمي للاولويات. وسيسمح النظام الجديد بمرونة اكبر في قوانين المصدر ايضاً.
وسيسمح النظام ايضاً بالتعاون على نطاق المنطقة الواحدة للسماح لاعضاد المنطقة باستغلال الاولويات المتاحة: فدول رابطة دول جنوب آسيا للتعاون الاقليمي مثلاً تستطيع التعاون مع رابطة بلدان جنوب شرق آسيا.
وسيتم تقديم نص الاقتراح الى مجلس دول الاتحاد الاوروبي والبرلمان الاوروبي واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لتتم الموافقة عليه وبالتالي دخول قيد التنفيذ في 1 تموز (يوليو) 2005 كما اقرت منظمة التجارة الحرة.