عبدالله زقوت من غزة : كشف الدكتور سعدي الكرنز رئيس لجنة الموازنة و الشؤون المالية في المجلس التشريعي الفلسطيني ، أن السلطة الفلسطينية تمر حالياً بأزمة مالية خانقة في ظل الحصار الاسرائيلي الشامل ، و ما تقوم به إسرائيل من تدمير ممنهج للاقتصاد و البنية التحتية الفلسطينية .
و أشار الكرنز في تصريح صحافي ، أن هذه الأزمة تأتي في ظل التراجع الحاد في الايرادات العامة ، و المساعدات الخارجية لدعم الخزينة ، التي شهدت ترجعاً ملحوظاً .
و أوضح أن الحصار و الاغلاق المفروض على الشعب الفلسطيني للعام الرابع على التوالي ، و ما رافقه من أعمال تدمير لمعظم قطاعات الاقتصاد الوطني أدت إلى تدهور إقتصادي و معيشي لا سابق له ، منوهاً إلى أن ذلك ساهم بشكل ملحوظ في إزدياد نسبة الذين يعيشون تحت خط الفقر ، إذ زادت النسبة على ( 70 % ) من السكان ، فيما بلغ معدل البطالة ( 60 % ) من إجمالي القوى العاملة ، مما أدى إلى حدوث امتداد لحالة التردي الخطير بالاقتصاد الفلسطيني.
و أكد رئيس لجنة الموازنة و الشؤون المالية في المجلس التشريعي ، أن إنشاء جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية ، و ما رافقه من تدمير واسع للأراضي الفلسطينية ، و أيضاً تدمير كبير للمساكن في قطاع غزة خاصة رفح ، و شمال غزة ، إضافة إلى تدمير المصانع و المزارع ، و عمليات القتل و التخريب، زاد من حدة التردي في أواخر العام الحالي .
و أضاف أن تعثراً كبيراً ألم بالموازنة العامة منذ بداية العام الحالي ، في ظل كل ما سبق ذكره ، مشيراً إلى أنه من المستحيل الخروج من هذه الأزمة بسبب تدني المساعدات الخارجية بالمقارنة مع الاحتياجات التميلية المقدرة في قانون الموازنة العامة للمالية نفسها .
و نوه الكرنز إلى أن إجمالي ما تلقته السلطة الفلسطينية من مساعدات لدعم الخزينة خلال الربع الثالث من العام الحالي بلغ حوالي ( 110 مليون دولار ) ، و أن إجمالي ما تلقته السلطة من مساعدات لدعم الخزينة خلال الفترة الواقعة بين شهر يناير ( كانون ثاني ) و سبتمبر ( أيلول ) من العام الحالي بلغت حوالي ( 290 مليون دولار ) ، أي ما يعادل ( 45 % ) فقط من اجملي الاحتياجات التمويلية للنفقات الجارية التي من المفترض أن تمول من مساعدات خارجية ، كما قدرت في قانون الموازنة للعام الحالي .
و أوضح أن مساعدات دعم الخزينة خلال الربع الثالث كانت من خلال المملكة العربية السعودية التي قدمت ما قيمته ( 31 مليون دولار ) ، و صندوق المساعدات المدار من قبل البنك الدولي ( 62 مليون دولار ) ، ومصر التي قدمت مليوني دولار ، و تونس ( 1.6 مليون دولار ) ، و اليونان مليون دولار ، و برنامج الطوارئ الممول من البنك الدولي ( 13 مليون دولار ) ، و قال أنه إضافة إلى ما تقدم فقد انخفض صافي التمويل الداخلي خلال الربع الثالث من العام الحالي حوالي ( 18 مليون دولار ) ليصل مستوى المديونية الداخلية إلى حوالي (138 مليون دولار ) في نهاية أيلول الماضي .
و اضاف أن المتأخرات ازدادت حوالي ( 12 مليون دولار ) خلال الربع الثالث من العام المالي الحالي ، نتيجة التردي المتزايد في الأوضاع السياسية و الاقتصادية ، و نتيجة التصعيد الإسرائيلي الخطير ضد أبناء الشعب الفلسطيني ، و إغلاق المناطق الفلسطينية بالكامل لمدة طويلة .
و ناشد الكرنز الدول العربية لتقديم مساعدات مالية عاجلة للسلطة الفلسطينية ، و دعا المؤسسات الخيرية و الاسلامية لتقديم المساعدات اللازمة و الضرورية من خلال الجمعيات الخيرية الإسلامية و الوطنية في فلسطين و ألا يستجيبوا للضغوط التي تهدف إلى الإساءة للشعب و الأمة .
و أوضح أن اياً من الدول العربية بإستثناء السعودية لم تفق بإلتزماتها التي أقرتها القمم العربية المختلفة ، لا سيما أن الفلسطينيين يعيشون في أوضاع مالية صعبة للغاية ، لافتاً إلى أنه بات من الضروري جداً تقديم الدول العربية و خاصة الخليجية منها ، المساعدة العاجلة ، كون حجم المديونية قد تجاوز الحد المسموح به و المتفق عليه .
- آخر تحديث :








التعليقات