قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

إيلاف: صدرت مؤخراً عن دار الفارابي ndash; بيروت، طبعة منقحة من رواية الحب في زمن العولمة، في ثلاثمائة صفحة من القطع المتوسط، للروائي صبحي فحماوي.
وفي الرواية: مدينة عربية تقليدية، ينابيعها نقية، وثمار أشجارها شهية، ونساؤها بريئة ساذجة وجميلة، ورجالها بسطاء. وفجأة داهمتها أعاصير العولمة، فسماها التجار والمرتزقة والعابرون وأبناء السبيل والقراصنة وعصابات المافيا والفقراء المعدمون ؛ مدينة العولمة. وبفعل غزارة المرور بتلك المنطقة، صارت تتسع وتكبر وتنتشر بسرعة مدهشة، فازداد العمران، واتسعت الشوارع، وظهرت فيها ناطحات سحاب ومصانع، وسالت منها المجاري، فلوثت كيماوياتها وزرنيخها مياه الينابيع، وقتلت أسماكها المزركشة، وانتشرت غازاتها السامة في جو خانق، ففتك التلوث بكل شيء، وكبر أحد أطفالها البسطاء ليصبح مليارديراً ذا نشاطات تجارية عولمية، وانتشرت فيها أمراض القرن الواحد والعشرين، وأبشعها مرض الإيدز..
إنه مجتمع غني فقير معدم منخور من رأسه حتى أخمص قدميه، ومصاب بداء العولمة.
ومدينة العولمة العربية هذه نسي الأخَوَان سايكس وبيكو تسجيلها في دفاترهما، فصارت مستباحة، وتم الاختلاف عليها بين العربان العاربة والمستعربة، فصارت تصور الحياة العربية الإنسانية والاجتماعية والتجارية والجنسية السائدة بعد الحداثة، في مجتمع الرأسمالية المتوحشة التي تغزو العالم، وتصور (الحب في زمن العولمة)