قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

عواصم: اجتمع الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر للمرة الثانية خلال يومين في دمشق مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل. وقال القيادي في حماس موسى ابو مرزوق ان كارتر ومشعل بحثا إمكانية التوصل لاتفاق تبادل سجناء مع إسرائيل ورفع الحصار عن قطاع غزة.

واستغرق الاجتماع نحو ساعة صباح اليوم، وكان كارتر ومشعل عقدا اجتماعا مطولا الجمعة دام نحو أربع ساعات.

وقال القيادي في حماس محمد نزال إن حماس مستعدة لاطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط quot; لكن ليس بدون ثمنquot;.

وكانت حماس قد طالبت اسرائيل من قبل باطلاق سراح المئات من السجناء الفلسطينيين مقابل اطلاق سراح شاليط.

واضاف نزال ان المباحثات مع كارتر ومساعديه ركزت ستركز على quot; الثمن والاليةquot; لاطلاق سراح شاليط.

واضاف ان حركة حماس ستحتاج الى عدة ايام للتوصل الى موقف تجاه القضايا الرئيسية مثل شاليط والهدنة والتحكم في المعابر التي تربط غزة بالعالم الخارجي.

وقال نزال quot; ان الاجتماع لم يكن دعوة مجاملة، فقد نوقشت مقترحات فعلية ونحن نقدر كارتر لقيامه بمثل هذا المجهود. المناقشات كانت صريحة ومباشرة.

وجاء اجتماع مشعل- كارتر في اعقاب اجتماع الاخير مع الرئيس السوري بشار الاسد لمناقشة عملية السلام والاحتلال الاسرائيلي للجولان.

وكان كارتر قد التقى وفدا من حماس في فندق بالعاصمة المصرية القاهرة، وقالت الحكومة الاميركية إن كارتر يقوم بمبادرة شخصية خاصة به وان لقاءه بالقيادي في حركة حماس محمود الزهار غير مفيد.

الزهار وصيام الى دمشق لبلورة الموقف النهائي لحماس
هذا واحدثت الاجتماعات واللقاءات التي عقدها كارتر مع قيادات حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في دمشق تداعيات سريعة تمثلت بقرب وصول القياديين محمود زهار وسعيد صيام الى هنا اليوم للخروج بموقف نهائي لحماس سيجري ابلاغه الى كارتر قبل توجهه الى اسرائيل.

وقال مصدر في حماس لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان كارتر استعرض مع مشعل نتائج الصيغ التي توصل اليها المستشارون من حماس والوفد المرافق للرئيس كارتر خلال اجتماع عقدوه في ساعة متأخرة من الليلة الماضية.
وكشف ان القياديين في حركة حماس محمود الزهار وسعيد صيام اللذين اجتمعا الى الرئيس كارتر الخميس الماضي في القاهرة سيصلان الى دمشق اليوم لعقد اجتماع لقيادة حماس للخروج بصيغ نهائية تتضمن موقف الحركة من موضوعي التهدئة مع اسرائيل والافراج عن الاسير الاسرائيلي وفق عملية تبادل للاسرى وفك الحصار عن غزة.


وقال المصدر ان اجابات حركة حماس سيتم ابلاغها للرئيس الاميركي جيمي كارتر قبل توجهه الى اسرائيل بعد زيارة سيقوم بها اليوم الى السعودية ومنها الى الاردن.
وكان كارتر قد عقد اجتماعا الليلة الماضية مع قادة حركة حماس في سوريا برئاسة رئيس المكتب السياسي خالد مشعل تلا جولة المحادثات التي عقدها مع الرئيس السوري بشار الاسد تركزت حول الاوضاع في الاراضي الفلسطينية المحتلة ولبنان والعراق وعملية السلام والعلاقات السورية الاميركية.


ووصفت حماس لقاء قادتها مع كارتر بأنه كان لقاءا وديا وعميقا وصريحا ومعمقا.
و قال عضو المكتب السياسي للحركة محمد نزال في تصريحات صحافية ان لقاء كارتر مع مشعل كان وديا وصريحا وليس لقاء مجاملات وعلاقات عامة موضحا ان المحادثات تناولت التهدئة بين حماس واسرائيل والحصار المفروض على قطاع غزة وموضوع المعابر وقضية مبادلة الجندي الاسرائيلي الاسير.


وحول التهدئة قال نزال ان quot;حماس مع التهدئة المتبادلة والمتزامنة وهذا الموقف ابلغناه للرئيس كارترquot;.
وردا على سؤال حول القضايا التي طرحها كارتر وما اذا كان يحمل أي مقترحات مقابل التهدئة ووقف اطلاق الصورايخ من قطاع غزة قال نزال ان كارتر طرح قضية اطلاق الصورايخ والجندي الاسرائيلي الاسير وبالتأكيد لن يكون هناك شىء مجاني من دون ثمن ولابد من شىء يقدمه الاسرائيليون.


وردا على سؤال حول امكتنية اطلاق سراح الاسير شاليط بعد هذه المباحثات قال نزال quot;ان اطلاقه دون ثمن غير واردquot;.
واعتبر لقاء كارتر مع قيادة حماس دليل على فشل سياسية الحصار التي تريد بعض الدول فرضه على حركة حماس.
واشار نزال الى ان مشعل اشاد خلال اللقاء بشجاعة كارتر من خلال اصراره على عقد لقاءات مع قيادات حركة حماس وبموقفه من حصار غزة وسياسية الفصل العنصري الصهيونية.

اولمرت يرفض مقابلة كارتر
أما رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت فقال إنه رفض مقابلة كارتر لأنه لم يشأ أن يعطي انطباعا بأنه يفاوض حماس.

وقال أولمرت في مقابلة مع صحيفة يديعوت أحرنوت إن بينه وبين الرئيس الأميركي الاسبق صداقة، لكنه علم أن كارتر سيقابل قادة من حماس خلال زيارته إلى المنطقة وأنه لم يشأ أن يظهر الأمر وكأن كارتر ينقل رسائل بين حماس وإسرائيل لو قابله. وزير إسرائيلي وحماس

من جهة أخرى ذكرت صحيفة هاآرتس الاسرائيلية يوم الجمعة ان نائب رئيس الحكومة الاسرائيلية، ايلي يشاي وزعيم حزب شاس، طلب من كارتر توصيل رسالة الى زعماء حركة حماس بمن فيهم خالد مشعل مفادهها انه، أي يشاي، يرغب في الاجتماع بهم من اجل تسريع عملية تبادل للاسرى والسجناء بين الطرفين تشمل الجندي الاسرائيلي المحتجز لدى حماس جلعاد شاليط.

من جهته أعلن الزهار بعد لقائه بكارتر ان الحركة وعدت بالرد على مبادرات quot;انسانيةquot; طرحها كارتر حول التهدئة مع اسرائيل واطلاق شاليط.

وقال الزهار لوكالة فرانس برس ان كارتر quot;تحدث عن مبادرات انسانية تتعلق بالتهدئة وشاليط والحصار ووعد وفد حماس باعطاء ردود بعد استكمال التشاور في الدوائر الداخلية للحركةquot;.

واضاف الزهار ان المباحثات التي جرت في القاهرة يوم الخميس مع كارتر quot;كانت صريحة وكان هناك اتفاق في وجهات النظر وسيتم استكمالها اليوم في لقائه مع رئاسة المكتب السياسي لحماس في دمشقquot; وذلك في إشارة إلى رئيس المكتب السياسي خالد مشعل.

وكانت رغبة كارتر في لقاء مسؤولي حماس قد اثارت انتقادات من قبل كل من الولايات المتحدة واسرائيل.

وقال كارتر انه لايحاول التوسط في الصراع العربي الاسرائيلي الا انه يعتقد ان السلام لن ينجز بدون التحدث مع حماس وسورية.