لندن: يركز تقرير مراسل الإندبندنت بواشنطن ليونرد دويل على عرض بعض من التقارير الصحافية أو الرسمية التي تكشف عن quot;البلبلةquot; التي تشوب خطط حرب الإدارة الأميركية على الإرهاب.
وينقل اكاتب التقرير في هذا الصدد خلاصة ما أوردته صحيفة النيويورك تايمز يوم أمس من تصريحات تنحي باللائمة على الخلاف داخل الإدارة الأميركية الذي عرقل جهود الولايات المتحدة من أجل ألقاء القبض على قادة تنظيم القاعدة وفي مقدمتهم أسامة بن لادن.
ويلمح الكاتب في هذا السياق إلى أن الخلاف لا يزال مستمرا ولا أدل على ذلك من تشتيت الجهود وتبذيرها بفتح عدة جبهات.
ويشير الكاتب هنا إلى تزامن تقرير النيويرك تايمز، مع تقرير النيويركر - وقد أشرنا إليه في عرض الصحف البريطانية ليوم أمس- الذي يتحدث عن قرار توسيع نطاق الأنشطة السرية للولايات المتحدة بإيران بهدقف زعزعة النظام بهذا البلد.
ولعل من quot;علامات الخلافquot; الذي تتحدث عنه النيويورك تايمز كذلك، تأخر حملة قوات العمليات الخاصة بالمناطق القبلية شمالي باكستان.
وتقول الإندبندنت في هذا الصدد: quot;بينما سيغادر الرئيس البيت الأبيض، نجحت القاعدة من نقل مركز عملياتها من أفغانستان إلى باكستانquot;.
فاستنادا للنيويورك تايمز - يقول مراسل الصحيفة البريطانية- تمكن تنظيم القاعدة من تجنيد 2000 مقاتل أجنبي. لكن في المقابل لا تزال القوات الأميركية الخاصة -التي ستشارك بعض وحداتها في العملية السرية بإيران- تنتظر الإذن لمزاولة مهامها في المرتفعات الحدودية الباكستانية، على الرغم من القرار بهذا الشأن قد اتخذ السنة الماضية.
وقال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأميركية للنيويورك تايمز: quot;إن هناك استياء متعاظماquot; بين صفوف قوات العمليات الخاصة بسبب هذا التأخير.
وفي غمرة هذا quot;الخلافquot;، يستعد المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية لزيارة أفغانستان والعراق ف ضمن جولة لسبعة بلدان سيجريها في وقت لاحق من هذه السنة.
وتذكر الصحيفة البريطانية بما يتهم به السيناتور أوباما الرئيس الأميركي الحالي من quot;إهمال الصراع في أفغانستان وخوض حرب لا طائل من ورائها في العراق.quot;
لكن الضربة الأكثر إيلاما -حسب الإندبندنت- جاءت من الإصدار الجديد لتاريخ الجيش الأميركي الرسمي. وينحي التقرير الذي يمتد على 700 صفحة باللائمة على المدنيين والعسكريين على السواء لعدم تقديرهم لعواقب حرب العراق، وعدم إعدادهم لما بعد سقوط صدام حسين.
ويُشير التقرير في هذا الصدد إلى أن قائد قوات التحالف آنذاك الجينرال تومي فرانك أمر مساعديه بالاستعداد لسحب معظم القوات قبل حلول شهر سبتمبر/أيلول 2003.