محمود الخطيب من عمان : لا يختلف اثنان على الموهبه الفنيه والموسيقيه الخارقه التي يتمتع بها الفنان العراقي كاظم الساهر والتي أهلته بكل اقتدار ليعتلي قمة الطرب العربي، بل ويبقى صامدا على ذراها منذ عقد من الزمان تقريبا .
وهو يشكل حاله فنيه متفرده لما يتمتع به من ذكاء فني موسيقي على مستوى اختيار الكلمه ووضع البنيه اللحنيه المناسبه لها التي ترضي غروره الموسيقي بالدرجه الاولى وترضي جمهوره الذواق ثانيا .
والساهر الذي سيصدر جديده خلال ايام قليله يعلم حجم الانتظار الذي شكله تأخر جديده هذا العام لدى اكثر من طرف اهمهم جمهوره، والنقاد على نوعين فمنهم من ينتظر ان يرى ما ابدعت بناة افكاره من جمل موسيقية، ومنهم من ينتظره ليسقط حتى يسارع لالتهام ما يخبئه القدر له من شهرة لما يمثله الساهر لهم من هم موسيقى لانه من يقود حركة التجديد بالموسيقى العربيه حاليا .
ولكن هل نستطيع القول ان الاعلام بدأ ينحسر عن الساهر , ام ان هناك ايد خفيه لها مصلحه بابعاد الساهر عن جمهوره بل ومحاولة القضاء على ارثه الفني من جانب وابعاده عن شركة روتانا منتجة اعماله من جانب آخر! فالحاصل حاليا في الوسط الفني يشير وبوضوح الى ان لعبة الاعلام التي لا يجيدها الساهر بحرفيه بدأت تتجه لاقصائه عن الساحة، فالكل يعلم حجم الضجة التي افتعلها البعض لمجرد ان الساهر تمسك بحقه الطبيعي بالغناء منفردا في احدى حفلاته , ولو قدر للساهر ان يعتذر عن الغناء بحفل ختام ليالي التلفزيون المصري بسبب اصابته بمغص كلوي نتيجة تناوله طعاماً غير صحي لقامت الدنيا عليه ولم تهدأ خصوصاً مع استعداد عدد من النقاد وبعض الفنانين المقيمين في مصر للهجوم عليه مهما كان السبب. لكن الساهر كسب الجوله بذكاء وغنى وهو تحت تأثير المخدر فكسب بذلك تعاطف الجماهير الغفيره من جهة، ومن جهه أخرى أسكت بعض الاقلام التي كانت تنتهز الفرصه للهجوم عليه .
واذا قلبنا اوراق كاظم مع روتانا نرى ان العلاقه المميزه التي اسس لها الامير الوليد بن طلال مع الساهر بدأت ايد خفيه بمحاولة الاصطياد بالماء العكر بها , واولى هذه النتائج الاقصاء الحاصل حاليا له مع التعتيم على انجازاته الملفته التي يحققها على مستوى عالمي , فأي مطرب لو اتاح له القدر ان يغني باسطوانة المطربين العالميين الصادره على هامش الالعاب الاولمبيه لاقام الدنيا ولم يقعدها اعلاميا , ولعقد الكثير من المؤتمرات الصحفيه للحديث عن هذا الانجاز الملفت وهذا بعكس الساهر الذي ترك فنه يتحدث عنه , كما ان هناك من له مصلحه في روتانا من اقصاء اخبار الساهر عن جمهوره فنشرات الاخبار التي تبثها القناة يوميا لاكثر من مطرب تناست ان هناك مطرباً بحجم كاظم الساهر له وزن كبير على الساحه الفنيه يحقق انجازت متكرره بكل حفلاته الممتده من جرش بالاردن وصولا الى بيت الدين في بيروت وليس انتهاءا في قرطاج
ولم تذكره مما دفع البعض للتعليق ان روتانا خائفه على الساهر من الحسد .
والان قد يتسائل البعض لماذا تنتهج روتانا اسلوب التلميع الاعلامي لبعض المطربين ولا تفعله مع من هم اصحاب الحق الطبيعي بأن تبقى انجازاتهم بالساحه الفنيه متداوله , وأكثر ما يدفع جمهور الساهر لطرح تساؤله لماذا تأخرت روتانا للأن في طرح البوم الساهر الجديد والجاهز في مكاتبها منذ ان سلمه الساهر نهاية تموز الماضي " مع الأخذ بالاعتبار ان الاخبار التي راجت عن ان الساهر قد سحب الماستر وغير في اغاني الالبوم ليست صحيحه تماما " مما يعني انتهاء الموسم الصيفي , فهناك من يرى ان طرح اي البوم في موسم يشكل بداية العام الدراسي للطلبه هو في حد ذاته ضربه لمبيعات الالبوم, كما ان الساهر ينتظر ضربه أخرى لرواج البومه تتمثل في ان هناك من اصبح يختص بتوزيع نسخ مزوره من اي اصدار للساهر وحتى قبل ان توزع روتانا الماستر الاصلي لوكلائها في الدول , وهذا الامر يحصل كل عام وبشكل خاص في سوريا والاردن وفلسطين ولبنان بشكل أخف حده .
عموما ستبقى الايام هي الفيصل في التطور الحاصل في العلاقه بين كاظم وشركة روتانا .
- آخر تحديث :




التعليقات