قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بيروت من نبيه البرجي: صرح المشرف العام على ميليشيا حركة «فتح» في لبنان العقيد منير المقدح لـ«القبس» ان مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين «تحول الى قنبلة موقوتة وقد ينفجر، في أي لحظة في وجوهنا جميعا، وعلينا ان نستعد للكارثة».
المقدح قال هذا الكلام اثر تقديمه استقالته من مهمته الى مسؤول حركة «فتح» في لبنان سلطان أبو العينين، موضحا «اننا لم نعد نفهم شيئا، الناس كلها في خطر، هناك اكثر من 70 ألف شخص في مخيم لا تزيد مساحته على احد الأزقة في احدى المدن، ومع ذلك تحول المخيم الى جمهوريات تنشر الفوضى وتثير القلاقل وترتكب الجرائم، وحين نقول ان علينا تنظيف المخيم من هذه الشوائب لأن الناس تكفيها مصائبها، يأتينا الجواب: لا تقتتلوا». ورأى المقدح، اثر احداث ليل أول امس التي وقع فيها أربعة جرحى، ان هناك «من يستغل موقف القيادة من موضوع الاقتتال الداخلي فيلجأ الى اكثر الاساليب فوضوية ليفرض نفسه على الناس، ويجتذب الفتيان والعاطلين عن العمل، وبالتالي تخريب البنية الاجتماعية للمخيم الذي يمكن ان يتحول الى امارة لحركة طالبان أو غيرها، فنحن فلسطينيون، وعلينا ان نفكر بفلسطين وكيفية تحرير أرضنا لا ان نقاتل طواحين الهواء».

وكانت اشتباكات وقعت ليل امس الأول مع عناصر في تنظيم «جند الإسلام» المستحدث، الذي يجنح باتجاه تنظيم «القاعدة»، مع تعليق بعض العناصر صورا لأحمد الخلايلة (أبو مصعب الزرقاوي) وعناصر من «فتح» وجه اليهم أحمد المحسن من «جند الشام» تهديدا بمغادرة الشارع «التحتاني» وحين هموا باعتقاله فر من امامهم باتجاه «حي الصفصاف» الذي يوصف بـ«تورا بورا» المخيم، ولدى دخولهم الى الحي فوجئوا باطلاق النار عليهم فأصيب كل من محمود البرناوي، مرافق أمين سر فصائل منظمة التحرير وحركة «فتح» في الجنوب العقيد خالد عارف وخالد طه، كما اصيب مدنيان هما محمود العلي وولد في التاسعة يدعى أحمد أبو الكل، علما بان منزل البرناوي استهدف بعبوة ناسفة قبل أيام.

وتوتر الوضع في المخيم، ونشطت اللجان الشعبية لتطويق الحادثة، فيما أعلن «جند الشام» بقيادة أبو يوسف شرفية انهم غير مسؤولين عن أبي حمزة الشريدي، احد مطلقي النار الذي غالبا ما يطلق تهديدات الثأر في وجه قادة «فتح» اثر مصرع الشيخ عبدالله الشريدي وآخرين.

*سبب الاستقالة
وفي ضوء الاجتماعات المتعاقبة، بادر «جند الشام» الى تسليم العناصر الثلاثة المسؤولين عن اطلاق النار الى «عصبة الأنصار» كي يبت بوضعهم لاحقا، لكن هذا لم يرض المقدح الذي رفض «سياسة الآن بالتراضي والترقيع»، فقدم استقالته «حتى لا يتحمل مسؤولية اي خلل أمني في المستقبل اذا ما استمر الوضع الحالي على ما هو عليه».

وقال انه قدم استقالته خطيا وليس شفويا كما في المرات السابقة الى أبي العينين، وأبلغه انه يريد تسليم قوات الميليشيا التي لا يربو عددها على السبعين مقاتلا وانه ينتظر رده على الاستقالة بعد ارسالها الى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.