استقبل اللاجئون في جباليا شهر رمضان بآلام ممزوجة بجراح لعدم تمكن ألاف الأسر من قضاء رمضان في منازلهم وسط جو عائلي كما جرت العادة حيث مازالوا مشردين بلا مأوي بعد أن هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بيوتهم، وآخرين أصبحت بيوتهم لا تقدر على حمايتهم بعد أن تعرضت لهدم جزئي وتصدع جعلها أيلة للسقوط فوق قاطنيها.
وأصبحت الحياة التجارية شبه مشلولة، حيث تفتقر المحال التجارية إلى المواد التموينية الأساسية بسبب الحصار الخانق وعدم قدرة المواطنين علي شراء مستلزمات شهر رمضان الفضيل .
الحاجة أم محمد أبو نادي، تتنهد من شدة حسرتها علي منزلها الذي هدم تحت أنياب الجرافات الإسرائيلية وتقول كيف سنستقبل "رمضان" وكيف سنعد مائدة الإفطار بالخيمة ،وأضافت بان الاحتلال الإسرائيلي هجرها وعائلتها للمرة الثانية حيث كانت بدايتها في العام 48م .
وطالبت العجوز الفلسطينية الذين أصبحوا مشردين بان يتوجهوا لمدينة الشيخ زايد والعيش فيها حتى تتمكن السلطة من إيجاد وتوفير السكن البديل.
وكان جيش الاحتلال قد اجتاح بلدات شمال القطاع ما يزيد عن سبعة عشر يوما دمر خلالها العشرات من المنازل وشبكات الصرف الصحي والإنارة وقتل خلال حملته "أيام الندم" ما يزيد عن 130 فلسطينيا ومئات الجرحى .
ووصف بدوره محمد المصري رئيس بلدة بيت لاهيا في تصريحاته للصحافيين بان المنطقة تعرضت لزلزال شاروني مؤكدا بان حجم الخسائر يفوق نصف مليار دولار.
وناشد المصري الرئيس عرفات والسلطة الوطنية لحشد كافة الطاقات من اجل أعمار ما دمره الاحتلال.
وكان الأهالي قد انشغلوا اليوم بالبحث عن ما تبقى من أشياءهم، وراء دمار منازلهم بعد انسحاب الاحتلال ليلة أمس "الجمعة" الأول من شهر رمضان المبارك.
واستمر الأطفال منذ الصباح الباكر بالبحث عن بقايا أشيائهم الصغيرة وعائلات مشردة بلا مأوى وأكوام ركام لمنازل مهدمة وطرقات مدمرة ، وكانت الطفلة ريم البالغة من العمر 10 أعوام وعلامات الحسرة والحزن يلفها وهي تفتش عن بقايا كتبها وحقيبتها المدرسية .
وقالت ريم لـ"إيلاف" أفتش عن "مر يولي" الزى المدرسي، وتابعت قائلة لم اذهب الى مدرستي منذ أكثر من أسبوعين ولا اعرف كيف سأذهب بدون كتبي وحقيبتي ،متسائلة "كيف سأدرس وأراجع كتبي واحل واجبي"، ولم يكن حال ريم أفضل من زميلاتها اللواتي انشغلن مع أهاليهن للتفتيش عن اشياء يمكن الاستفادة منها خاصة وان جميع العائلات أصبحت مشردة دون مأوى.













التعليقات