قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

عامر الحنتولي من عمان : أوقفت "جهات عليا" في الحكومة والبرلمان أمس الأحد سجالًا سياسيًّا كاد يتطور لما هو أسوأ ، وهو الأول من نوعه بين الحكومة الأردنية والبرلمان خلال جلسة مجلس النواب الأسبوعية، حيث ردت الحكومة الأردنية بقوة على إهانات وإساءات وجهها نواب الحركة الإسلامية في البرلمان الأردني لرئيس الوزراء العراقي الموقت أياد علاوي، الذي اتهم من قبل نائب إسلامي، بأنه أحد ضباط الاستخبارات الأميركية المخلصين في المنطقة ، ونعته بالعميل للعشرات من أجهزة الاستخبارات العالمية. وقال النائب الإسلامي محمد أبوفارس، ان لا مصلحة للحكومة الأردنية بالتعامل معه، واستقباله استقبال الفاتحين كما نقل عن النائب الإسلامي القول خلال جلسة البرلمان، إذ وصف النائب الإسلامي علاوي خلال مداخلته، بأنه قاتل لكونه وافق على قتل الفلوجيين العراقيين من قبل القوات الأميركية، وأعطاهم بحسب النائب الأردني رخصة وشرعية القتل.

من جهته رد رئيس الوزراء الأردني فيصل الفايز بقوة على النائب الأردني، بأن تعامل الحكومة مع علاوي ليس مرده شخصيًّا، وإنما لكونه رئيس حكومة دولة شقيقة مشكلة بقرار دولي مجمع عليه من مجلس الأمن الدولي وجامعة الدول العربية . ورد الفايز بحزم، و بالتأكيد على أنه ليس من حق أحد التهجم والتعرض لرئيس حكومة دولة عربية شقيقة بهذه الطريقة ، وزاد رئيس الوزراء الأردني القول، إن اتهامه بالعمالة أمر مشين ومسيء للدولة الأردنية، وهو غير مقبول بحسب الفايز.

وقال الفايز، إن بلاده تسعى جاهدة في كل تحركاتها الى مساعدة الشعب العراقي، بهدف استعادة أمنه واستقراره ودوره الطبيعي، وأكد رئيس الوزراء الأردني، أن الأردن لا يقوم بهذا الدور من خلال الشعارات والخطب الحماسية.
وشرح رئيس وزراء الأردن، بأن على من يريد أن ينهي وجود قوات التحالف في العراق فعليه وعلينا جميعا أن نضع يدًا بيد مع الحكومة العراقية الموقتة والشعب العراقي، لاستعادة العراق لمدخراته. وأشار رئيس الوزراء الأردني، الى أن أشياء أخرى غير ذلك ستزيد من مدة وجود القوات الأميركية، وبالتالي تصاعد معاناة العراقيين.
وطلب رئيس الحكومة من رئيس البرلمان الأردني بالإنابة ممدوح العبادي عدم السماح للنواب بطلب الحديث عن قضية علاوي، فيما تقول مصادر أخرى، إن جهات أردنية عليا هي التي طلبت من الحكومة والبرلمان عدم التهجم على الرموز العربية، والمسؤولين العرب.
يشار ختامًا، الى أن المعارضة في البرلمان الأردني، ومن ضمنها الحركة الإسلامية بدأت تثير ملفات ونقاط خلافية تصادمية مع حكومة الفايز، بسبب خلافات كبيرة جدا دفعت المراقبين الى التنبؤ بقرب حل البرلمان الأردني، أو تغيير الحكومة الأردنية.