قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

نبيل شـرف الدين من القاهرة: في ما بدا تفاعلاً إيجابياً للقاهرة مع الوساطة التي تحدث عنها حازم الشعلان، وزير الدفاع في الحكومة العراقية المؤقتة، إبان زيارته الأخيرة لمصر قبل أيام، والتي طلب فيها من مصر التدخل لدى سُنّة العراق بهدف أقناعهم بالمشاركة في الانتخابات القادمة بالعراق، والمقرر المقرر اجراؤها في الثلاثين من كانون الثاني (يناير) الحالي، حتى تأتي معبرة عن كافة ألوان الطيف وتحقق عناصر وحدته الوطنية، واستقراره السياسي .
وفي هذا السياق جاءت الخطوة التالية من قبل مصر سريعاً، حيث استقبل وزير خارجيتها أحمد أبوالغيط اليوم الاربعاء، وفداً شيعياً رفيعاً، حمل رسالة بهذا المضمون من المرجع الشيعي العراقي آية الله علي السيستاني، التي نقلها حامد الخفاف ممثله الشخصي ومدير مكتبه في لبنان، الذي يزور القاهرة الآن صحبة السيد هاني فحص، عالم الدين الشيعي اللبناني المعروف، وقال مصدر دبلوماسي في الخارجية المصرية إن أبو الغيط "استمع خلال اللقاء لرؤيتهما للوضع الراهن في العراق"، وقد أكد في سياق تعقيبه على ما استمع اليه من الوفد الشيعي الرفيع، "على حرص مصر على سلامة ووحدة التراب العراقي، وعلى اهتمام مصر بخروجه من محنته الراهنة، واستعادة استقراره"، حسب تعبير الدبلوماسي الذي تحدث لشبكة (إيلاف) الإخبارية .
وخلال مؤتمر صحافي اليوم الأربعاء، قبيل ساعات من مغادرته القاهرة متوجهاً إلى الأردن للمشاركة في اجتماع دول الجوار مع العراق، دعا أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري إلى منح الفرصة ‏كاملة ‏للعراقيين "دون أية تأثيرات خارجية، لاتخاذ القرار الذي يصلح له، ويرتضيه، ويكون في خدمة أهداف ‏ومصالح الشعب العراقي"، كما أكد أبو الغيط أيضاً على أهمية التوصل الى صيغة ما تكفل "التوافق الداخلي في العراق"، بما ‏يحقق للشعب العراقي كافة، الانطلاق نحو اعادة البناء السياسى وبشكل يتيح المطالبة بخروج القوات متعددة الجنسيات من الأرض العراقية .
على صعيد ذي صلة كشفت صحيفة (نيويورك تايمز) الأميركية عن أنباء مفادها أن إدارة الرئيس جورج دبليو بوش تجري حوارات مع قادة عراقيين بشأن ضمان عدد محدَّد من الحقائب الوزارية والمناصب العليا في الحكومة العراقية المقبلة للسُّنة العرب إذا لم يحرز المرشحون منهم في الانتخابات نتائج جيدة في الانتخابات المرتقبة كما تذهب إلى ذلك توقعات العديد من المراقبين .
ومضت الصحيفة الأميركية لتنقل عن مصادر دبلوماسية غربية قولها إنه تمت كذلك إثارة موضوع إضافة أسماء بعض كبار مرشحي السُّنة إلى القائمة المدعومة من المرجع السيستاني المؤلفة من 275 مرشحا مع مقرَّبين من المرجع الديني الأعلى السيستاني، لافتة إلى أنه حتى بعض السياسيين الشيعة من أتباع السيستاني لديهم مخاوف من أن يؤدي اكتساح الشيعة للانتخابات المقبلة إلى عزل طائفة السُّنة العرب، ويؤدي بالتالي إلى المزيد من الاضطرابات الداخلية، بل ربما اندلاع حرب أهلية لا يحتملها العراق، بعد عقود من الحروب والاستبداد السياسي والحصار الدولي .
وكان وزير الدفاع العراقي قد أثار ـ كعادته ـ عاصفة من ردود الفعل المتباينة حين صرح بأنه انتهز فرصة وجوده في مصر للعلاج وأجرى مباحثات مع عدد من المسئولين فيها وفى مقدمتهم نظيره المصري المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع، وأحمد أبوالغيط وزير الخارجية حيث بحث معهما مجمل الأوضاع في العراق وخاصة المسألة الأمنية، موضحا أنه طلب صراحة من "الأصدقاء المصريين"، اتخاذ عدد من اجراءات من بينها التدخل لدى السنة لإقناعهم بالمشاركة في الانتخابات، وأنه إذا كانت هناك صعوبة في المشاركة فلا مانع من طرح مسألة تأجيلها لمدة أخرى، معرباً عن اعتقاده بأنه الطريق الاسلم والاصوب حتى تشارك كافة القطاعات وأطياف المجتمع العراقي في هذه الانتخابات التي وصفها بأنها ستكون نقطة فاصلة في تاريخ العراق ومستقبله .