لقدس: وجهت عائلة الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين رسالة جديدة للقيادة السوريةعبر شريط مصور أكدت صحيفة اسرائيلية أنالرئيس السوري بشار الأسد تسلمه.

ونشرت صحيفة يديعوت احرنوت الإسرائيلية تقريرا قالت فيه إن عائلة الجاسوس الإسرائيلي الذي قبض عليه في سورية قبل نحو عشرين عاما أرسلت شريط مصور، تسلمهالأسد، طالبت فيه الرئيس السوري بتنفيذ وصية ابنها ايلي وإعادة رفاته ليدفن في اسرائيل. وقالت نادية أرملة كوهين وأبناؤه أنهم ينتظرون بفارغ الصبر الإفراج عن رفات عميدهم الذي تم إعدامه بعد كشف أمره.

وتضمن الشريط وفقا لما أوردته الصحيفة كلمات شاعرية حول معاناة الأسرة الصغيرة التي لم تكف عن المطالبة برفات عميدها الجاسوس. وخاطبت نادية كوهين بشار الأسد في الشريط الذي لم تذكر الصحيفة كيف وصل إليه "آمل أن تحترم رغبة عائلة ثكلى لم تكف عن ذرف الدموع لاستعادة رفات ابنها".

ويعتقد أن أوساط دبلوماسية أو وسطاء يعملون ما بين إسرائيل وسورية هم من نقلوا شريط عائلة كوهين للأسد. ويأتي هذا الشريط كخطوة أخرى جديدة ومختلفة من جهود أرملة الجاسوس لاستعادة رفات زوجها.

وكانت نادية كوهين نشطت طوال سنوات لإيصال رسائل للأسد الأب ومن ثم الابن لإعادة رفات الجاسوس. وطالبت الحكومة الإسرائيلية، السلطات السورية بإعادة رفات أيلي كوهين، باعتبار ذلك قضية إنسانية وكخطوة تدل على رغبة سورية في السلام، وفقا لتصريحات مسؤولين اسرائيليين.

وايلي كوهين إسرائيلي من اصل مصري، هاجر إلى إسرائيل، بعد تورطه في أعمال إرهابية في مصر، وتزوج من نادية وهي يهودية عراقية وشقيقة الأديب اليساري سامي ميخائيل.

وتلقى كوهين تدريبا مكثفا لزراعته في بلد عربي وسافر إلى الأرجنتين وعاش هناك متخفيا تحت هيئة رجل أعمال عربي باسم كمال أمين ثابت ووثق علاقاته مع أمين الحافظ الذي كان سفيرا لسورية هناك، وانطلق كوهين إلى سورية كمهاجر عائد يريد ان يخدم بلده، واستطاع أن يتقرب من النخبة الحاكمة خصوصا بعد أن أصبح أمين الحافظ نفسه رئيسا للجمهورية السورية.

وتمكن كوهين من الدخول إلى مناطق عسكرية سرية، كما تظهر صور له التقت على الحدود وفي مدينة القنيطرة، وكان يرسل تقاريره السرية عبر الأثاث الخشبي الدمشقي التقليدي الذي تاجر به، وكذلك عبر جهاز إرسال.

ولكن عمله من خلال حي راق يضم عدد من السفارات، أدى إلى تشويش الإشارات التي تتلقاها هذه السفارات، ويعتقد انه تم إلقاء القبض عليه بجهود مشتركة سورية -مصرية – سوفيتية.