البيت الأبيض: الاعتذارغير كاف
نيوزويك: المقالة استخدمت "لإثارة الاضطرابات"

واشنطن: اعتبر رئيس تحرير مجلة نيوزويكأن مسلمين متطرفين استخدموا المقالة التي نشرتها المجلة حول تدنيس مزعوم للقرآن الكريم في غوانتانامو "لاثارة الاضطرابات"، فيما قال البيت الأبيض إن اعتذار المجلة غير كاف وطالبها بالتراجع عن روايتها التي قالت فيها إن محققين في معسكر غوانتنامو بكوبا قاموا بتدنيس نسخ من القرآن الكريم.

وقال مارك ويتيكر ردًا على أسئلة شبكة إن.بي.سي بعد إصدار بيان أعلن فيه أن المجلة تتراجع عن المقالة المنشورة في الثاني من آيار(مايو) إن "متطرفين إسلاميين استخدموا عمدا المقالة لمحاولة إثارة الاضطرابات".

وأضاف رئيس التحرير "نشعر بالارتباك" حيال هذه العواقب.وردا على سؤال عن احتمال استقالته من المجلة التي تملكها مجموعة واشنطن بوست،دافع عن عمل المجلة على رغم الانتقادات الحادة التي وجهتها الحكومة الأميركية.وأوضح "بالاستناد إلى ما نعرفه اليوم، أو ما نعتقده، فقد حاول كل واحد القيام بما يناسبه. فمايكل ايسيكوف (كاتب المقالة) استند الى مصدر معروف وممتاز ... أما نحن فحرصنا على عرض الموضوع بكامله على مسؤول رفيع المستوى في وزارة الدفاع" قبل نشره.

وقال سكوت مكليلان، الناطق الرسمي باسم البيت الأبيض إن مقال النيوزويك قد شوه صورة الولايات المتحدة في الخارج ،وكانت له نتائج وخيمة.

واختتم مكليلان تصريحاته بالتأكيد على أن هناك معايير صحافية لم تتم مراعاتها في هذا الموضوع.

شيخ الازهر يأمل في اتخاذ اجراءات ضد الذين دنسوا القرآن
وفي رسالة موجهة الى رايس بثتها وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية، دان شيخ الازهر "قيام جنود اميركيين بتدنيس المصحف الشريف في قاعدة غوانتانامو"، مشددا على ان "هذا التصرف قد ترتب عليه شعور بالغضب الشديد في جميع انحاء العالم الاسلامي".

وعبر شيخ الازهر عن امله في ان تكون تصريحات وزيرة الخارجية الاميركية التي "عبرت عن احترامها للاسلام ووصفته بانه دين سلام عظيم يحترمه الاميركيون بشدة (...) بداية لاجراء يتخذ ضد من قام بهذا العمل المرفوض". واوضح ان رايس "اكدت انه لن يتم التسامح مع الذين قاموا بازدراء القرآن الكريم وتدنيسه"، داعيا الى "اجراء تحقيقات جادة وسريعة فى هذه الواقعة والافادة السريعة بنتائج هذه التحقيقات".

وكانت المجلة قد نشرت موضوعًا الأسبوع الفائت ذكرت فيه أن محققين أميركيين مزقوا صفحات من القرآن وألقوا بها في الحمام ،وهو ما أثار موجة من السخط والمظاهرات المناوئة للولايات المتحدة في أفغانستان وبلدان إسلامية أخرى نتج عنها موت 15 شخصًا في أفغانستان بالإضافة إلى جرح العشرات.

وكانت مجلة نيوزويك الأميركية اعترفت باحتمال حدوث خطأ في تقريرها بشأن ما ذكر عن تدنيس القرآن الكريم. وكانت المجلة قد نقلت هذا الخبر عن محققين أميركيين في قاعدة غوانتانامو. وقالت المجلة إن المصدر الذي استقت منه معلوماتها أقر أنه لا يستطيع أن يجزم بصحة المعلومات التي أدلى بها. وقد اعتذر مدير مكتب المجلة في واشنطن دانيال كليدمان، عن ذلك الخطأ الذي أسفر عن سقوط عدد من القتلى في أفغانستان حيث خرجت مظاهرات عنيفة تندد بما ورد في تقرير المجلة وقال: "نود أن نعرب عن تعازينا لأقارب الضحايا، ونعتقد أننا ارتكبنا خطأ مؤسفًا إلى أبعد الحدود". غير أن وزارة الدفاع الأميركية وصفت اعتذار مجلة نيوزويك بأنه لا يتناسب مع حجم الخطأ.