قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك


الرياض ـ من صبحي رخا: أكدت القمة المصرية - السعودية دعمها لجهود مكافحة الإرهاب على أن تكون في اطار دولي، ورفضت توسيع الحملة الحالية لتشمل حركات مقاومة مثل "حزب الله" أو فصائل فلسطينية موجودة في سورية كما رفضت استهداف العراق مشددة على ضرورة تعاون بغداد مع الجهود الدولية لرفع الحصار عن الشعب العراقي.
وكانت المواضيع والمحاور التي تطرقت إليها القمة في الرياض أمس توزعت بين ترحيب حذر بمبادرة السلام الأميركية التي طرحها وزير الخارجية كولن باول ورؤية مشتركة بضرورة اكمالها لتشمل بحث مصير القدس واللاجئين وتحديدها بسقف زمني للمفاوضات وآليات للتنفيذ، وحذر من مرحلة ما بعد طالبان وتداعياتها على المنطقة في ظل توجه أميركي واضح لتوسيع نطاق الحملة على الارهاب لتشمل دولا أخرى في مقدمها العراق بعد تجدد الحديث عن امتلاكه أسلحة بيولوجية وضرورة عودة المفتشين الدوليين.
ودامت الاجتماعات بين خادم الحرمين الشريفين والرئيس حسني مبارك ليل الاربعاء - الخميس فترة طويلة تخللتها مأدبة افطار وأعقبتها جولة موسعة من المحادثات استغرقت ساعتين ونصف الساعة بين مبارك وولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز في حضور كبار المسؤولين بين البلدين استمرت حتى وقت متقدم من صباح أمس الخميس.
وجاءت زيارة مبارك للسعودية والمحادثات التي أجراها استكمالا للمحادثات التي أجراها في الكويت والامارات الاسبوع الماضي لبلورة تصور عربي مشترك ازاء التطورات المتلاحقة خصوصا ما يتعلق بالموضوع الأفغاني أو "مرحلة ما بعد طالبان" سواء لجهة الحلول السياسية المطروحة وموقف البلدين منها أو لجهة تداعيات استمرار الحملة الأميركية على الارهاب على استقرار الأوضاع في العالمين العربي والإسلامي خصوصا في ظل اصرار الإدارة الأميركية الواضح على توسيع نطاقها لتشمل دولا ومنظمات عربية أو إسلامية وهو ما عبر عنه الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش في خطابه أول من أمس في عيد الشكر.
وفي هذا الاطار، أطلع مبارك القيادة السعودية على نتائج الاتصالات والمشاورات التي أجراها عربيا وإسلاميا من خلال زيارتي كل من وزير الإعلام صفوت الشريف إلى دمشق والخارجية أحمد ماهر إلى باكستان خلال اليومين الماضيين, وعلمت "الرأي العام" ان زيارة ماهر لاسلام أباد تضمنت الى جانب الشق السياسي شقا أمنيا يتعلق بموضوع "الأفغان العرب" وأشارت مصادر ديبلوماسية الى ان الجانبين المصري والسعودي "اتفقا على أهمية تنسيق الجهود الامنية والاستخباراتية مع باكستان لملاحقة "الأفغان العرب" الذين يتوقع فرارهم من أفغانستان الى باكستان", ولفتت المصادر الى ان البلدين يهدفان من خلال هذا الاجراء الى اظهار دعمهما وتأييدهما لحملة محاربة الارهاب التي تقودها الولايات المتحدة وان تحفظا على الأسلوب الذي انتهجته الادارة الأميركية حتى الآن في هجومها على أفغانستان حيث أدى الى سقوط مدنيين أبرياء أو الأسلوب الذي تصر على انتهاجه مستقبلا بالزج بحركات المقاومة ضمن أهداف هذه الحملة وهو أمر كما أكدت المصادر اتفق الجانبان على رفضه.
وكشفت المصادر الديبلوماسية لـ "الرأي العام" ان الجانبين أكدا خصوصا في هذا الاطار على دعم كل من سورية التي تؤوي عددا من المنظمات الفلسطينية ولبنان الذي تدعم حكومته "حزب الله" مشيرة الى ان هذا الدعم سيتبلور خلال المرحلة المقبلة عبر قيام الرياض وبدعم من القاهرة بالضغط على واشنطن لتغيير قناعاتها بشأن هذه الحركات والمنظمات العربية استمرارا للضغوط التي مارستها الرياض وخصوصا ولي العهد السعودي على الادارة الأميركية لدفعها لتحريك عملية السلام والاقرار بحق الفلسطينيين في قيام دولتهم المستقلة.
وأشارت المصادر كذلك الى اتفاق الجانبين على رفض استهداف العراق في المرحلة المقبلة ضمن الحملة الأميركية على الارهاب، وفي المقابل، أيدا ضرورة أن يبدي العراق تعاونا مع الجهود الدولية التي تبذل في مجلس الأمن حاليا لبلورة مشروع اجراءات رقابة جديدة على أسلحة الدمار الشامل تقدمت به بريطانيا في حال حصول هذا المشروع على اجماع المجلس.(الرأي العام الكويتية)