&
بيروت- رولا نصر:&مطربة من الإمارات، حملت راية الأغنية الخليجية وغنتها بحنجرتها الدافئة ودافعت عنها بكل قوتها الى أن باتت رمزاً من رموزها. صاحبة صوت سليم، راكز وقوي ونبرة خليجية صرفة. تمكنت من تحقيق الشهرة السريعة بمجرد أن أطلقت الى الأسواق أغنية "تدري ليش ازعل عليك" التي كانت جواز مرورها الى كافة أرجاء الوطن العربي عندما راح
الجمهور يردد الأغنية دون معرفة هوية صاحبتها. وكانت احلام المطربة التي تخطت كل الحواجز وحطمت القيود وقطعت الحدود وفتحت الأبواب واسعة امام كل فتاة خليجية صاعدة تهوى الفن.
أطلق عليها الفنان القدير محمد عبده لقب "مطربة الخليج الأولى" الذي أحدث زوبعة وما زال مادة شهية لأقلام الصحافة حتى الآن وموضوع جدل لها. ببحتّها البدوية وإحساسها الرائع بالكلمة وقفت مراراً لتغني على مسارح العالم، فكانت أحلام اول مطربة خليجية تغني في قرطاج وجرش، وكانت أيضاً المطربة الخليجية الأولى التي تغني في فلسطين. تتمتع بشخصية ظريفة جداً ومحببة، عفوية وتلقائية، وفوضوية ايضاً كما تقول
عن نفسها، واسمها الحقيقي احلام علي الشمسي من مواليد 1969 في الإمارات.& كل تصريح او لقاء اعلامي تجريه لا بدّ وأن يثير جدلاً وبلبلة بين الأوساط الإعلامية والفنية نظراً لجرأتها في الكلام والتحدث بكل صراحة عمّا يجول في خاطرها وعن آرائها، وبشكل خاص عندما تدافع عن الأغنية الخليجية ازاء الدخلاء عليها على حدّ قولها واصرارها على عدم غناء اي لهجة اخرى عدا الخليجية كونها تعتبر ان الفن رسالة حقيقية ومن واجبها كفنانة ايصال لهجة بلادها الى كل بقاع الأرض.
يقول عنها المقربون انها صاحبة قلب طيب على الرغم من عصبيتها، كونها سرعان ما تهدأكي لا تفتعل المشاكل.
النجاح تجاوزته احلام وتخطته بأشواط، فهي تمتلك الجمهور عندما تغني على مسرح ضخم، وتتفاعل معه الى أقصى درجة، فيتفاعل هو مع صوتها وحضورها وشخصيتها الجذابة، وكلنا نتذكر مشاركتها الرائعة العام الماضي في مهرجان آغادير (المغرب) حيث سجلت حفلتها أعلى نسبة مشاركة وحضور في المهرجان كله وحققت فيه نجاحاً خيالياً ما دفع بالمنظمين الى الطلب منها ان تحيي حفلة اخرى هناك الا ان ارتباطاتها الكثيرة منعتها من ذلك.
وخلال تلك الحفلة أصرت أحلام على النزول الى حيث الجمهور لتشاركهم فرحتهم ويشاركوها فرحتها، حينها توجه الحراس ليبعدوا عنها الجمهور فانزعجت كثيراً وراحت تطلب منهم احتراماً أكبر للناس.
وعندما سالناها عن هذه المسألة في لقاء صحفي (أثناء تغطيتنا لمهرجان آغادير) قالت عندما انزل الى حيث الجمهور ارقى بهم ومعهم. تقول احلام انها تأثرت كثيراً بوالدها (رحمه الله) الذي كان فناناً قديراً وقد غنت عدداً من اعماله وتقول ان الحياة علمتها كثيراً بعد رحيله، خصوصاً أن تضع انفها في السماء اعتزازاً وقدميها على الأرض تواضعاً، وأن الصراحة راحة.
قابلت في حياتها كل شيء، ذئاب وأشواك وورود وأناس طيبون، الا ان المشاكل لم تعرقل مسيرتها بل زادتها اصراراً على المحافظة على جمهورها العريض وعلى التألق والنجاح. في احدى لقاءاتها صرحت أحلام للمرة الأولى انها تنوي خوض تجربة التلحين وهناك عدة أغنيات معروفة غنتها ولحنتها بنفسها (دون ان تضع اسمها عليها) كما صرحت ان البومها القادم سيحمل أغنية من الحانها (كلمات غانم الهاجري)، وقد الفت شعراً عنوانه "أشغلتني" تفكر بتلحينه في وقت قريب.
عن صداقاتها تقول احلام أن لديها العديد منها داخل الوسط الفني، لكن الصحافة وللأسف لا تركز على العلاقات الحميمة والجيدة بين الفنانين بل على خلافاتهم فقط وتجعل من "الحبة قبة" وتعترف احلام انها جميلة بروحها وقلبها الأبيض وهي تركز على فنها اكثر من حياتها الخاصة وتقول انها حققت الأمومة منذ 12 عاماً مع اخوتها الذين ترعاهم بعد وفاة والدها. عندما تسألها عن جرأتها تجيب ان هذه الجرأة اوصلتها فقط الى الى الحدّ الذي يجعلها تحترم جمهورها لأنها لا تحب الكذب ولا المجاملة لهذا باتت لديها قاعدة جماهيرية كبيرة. تعتز بكلام الناس عندما يقولون لها انها طبيعية مع العلم انها قادرة على عمل "برستيج" لنفسها كذلك "البرستيج" الكاذب الذي يرسمه عدد من الفنانين لأنفسهم بحسب تعبيرها. في الوقت الحاضر هي منشغلة بالتحضير لألبومها الغنائي الجديد الذي سيصدر في 30 ايلول (سبتمبر) تحت عنوان "احسن" وتقوم بتصوير أغنيتين منه على طريقة السينما كليب في احدى الجزر الإفريقية، وتتعاون فيه مع بديع مسعود ومنصور الشادي وسعود شربتلي وغيرهم من الملحنين والشعراء. كما انها أحيت بالأمس حفلاً غنائياً في لندن ننشر تفاصيله لاحقاً.
[email protected]