&
كردستان العراق من هكار فندي: ما الذي يدفع بالقنوات الفظائية العربية للدفاع عن النظام العراقي... و تبث ما يحلو النظام من تقارير و صور و معلومات و انتصارات و...الخ. فمثلها مثل الكثير من البلدان العربية هي ايضا وقفت على جانب النظام في هذه المحنة و التي لم يكن لها من قبل مواقف مماثلة كالتي اعلنتها اليوم.
و الغريب في الامر ان الكثير من تلك القنوات التي تفتخر بشعاراتها البراقة كالحياد و الدقة و الموضوعية وغيرها من الشعارات التي تسمع و ترى دائما في شاشات التلفزة العربية.... نعم كان ذلك صحيحا في ظن الكثيرين من قبل.... ربما خدع الكثيرون من وراء ذلك , اليوم و نحن في قلب الاحداث و نرى كيف تغطى تلك الاحداث و كيف اصبح معظم الفضائيات العربية وسيلة لدفاع عن النظام و اداة بايده , لربما هم يريدون ذلك و ليس خوفا من النظام بل هم لا يريدون ان يتظاهرو بسقوط او اذلال العربي بايدي اجنبية .... ربما.... هذا ما يقال في الشارع الكوردي عن القنوات العربية لانها الاكثر مشاهدة بينهم و السبب في ذلك اللغة التي يجيدها معظم الاهالى.
الشارع الكوردي اصبح الان لا يثق بما يبثه تلك القنوات بشكل عام لأن ما يشاهدوه من خلال شاشاتها بعيدة عن ما يحدث على الارض , فهم على الساحة وهم الاقرب الى الحدث.
في ذلك السياق ارتأينا ان نقوم بجولة في الشارع الكوردي لمعرفة شعورهم عن ما تبثه القنوات العربية , ففي بداية جولتنا التقينا بالمواطن (مقداد رعد ) و تفضل قائلا: لم يكن ذلك مستبعدا بل كان متوقعا لأنهم عرب و سيدافعون عن العرب و هذه مسألة اجتماعية و مسألة روابط و مسألة ولاء... فمثلا كشفت قناة الجزيرة نفسها و ظهرت حقيقتها ,افهي التي تدعي بانها مستقلة و حيادية و موضوعية في بث الخبر... لكن لأسف فهي ايضا تبطل و ترمز و تطلب و تغلب الحقائق.
و انا لا اتابع القنوات العربية لانها في مجملها لا تنقل الحقائق اما يدافعون عن النظام و يصورون هزائمه انتصارات اما قناة الكويت ايظا من جانبها لا تنقل الحقائق و تبالغ اكثر من لازم بما تحققها الولايات المتحدة الاميريكية من انتصارات و الكل يعرف لماذا تفعل هكذا.
اتابع القنوات الكوردية لانها تنقل ملخص ما يجري في ساحة المعركة و بحياد معقول.
كما تحدثنا مع مواطن اخر يدعى (نزار طاهر ) و اجابنا قائلا: لا سمعة , لا دقة , لا حياد للقنوات العربية واتاسف على ذلك.... فهم يدعمون نظام دكتاتوري و الكل و بما فيهم العرب انفسهم يعرفون ذلك لكن لا يتحدثون عن ذلك و اذا تحدثوا فيشيرون الى ما جره الحصار على الشعب العراقي لكن لا يشيرون الى ما جره النظام على شعبه من الاكراد و العرب تناسوا ماذا فعل النظام بالكرد في الماضي او يخشون منهم ... و قناة الجزيرة بذاتها اثرت على سمعتها بيننا و ظهرت بلباسها الحقيقي الذي هو تجميل صورة النظام.
و جميل محمد قال: انا لا اتابع القنوات الفضائية العربية التي تزيف الحقائق , انها تدافع عن النظام و تجمل صورته من خلال المزايدة باسم الشعب العراقي عبر عرض صور الاطفال و نساء الذين هم ضحايا صدام و سياساته اصلا.
و ئه لند رشيد قد قال: القنوات العربية لا تعرف سوى الزعيق و الخطاب الثوري المصطلحات التي اكل الدهر عليها و شرب, لقد شعرت بالملل و التقزز بسبب كثرة المحللين في هذه القنوات فلقد اصبح كل صحفي عربي من الدرجة العاشرة اكبر محلل صحفي , لقد فضحت هذه القنوات العربية نفسها , انا لا اريد ان اسمع صوت الابواق.
هذه هي الحال التي وصلت اليها القنوات العربية من خلال تحيزها و عدم التزامها بالحيادية والموضوعية.