&
غزة - ألفت حداد: بدا لدى البعض ان العملية المشتركة التى نفذتها كل من كتائب الشهيد عز الدين القسام الذراع العسكرى لحركة المقاومة الاسلامية حماس وكتائب شهداء الاقصى الذراع العسكرى لحركة فتح المقربة من الرئيس عرفات هى رسالة واضحة من هذه الفصائل على خطاب ابو مازن الذى لمح فيه امس الى استعداده الكامل لنزع اسلحة الفصائل الفلسطينية.
فقد جاء الرد من قبل الفصائل الفلسطينية على خطاب ابو مازن بعيد ساعات من نيل الحكومة الفلسطينية ثقة المجلس التشريعى الفلسطينى لتؤكد مرة اخرى انها ضد البرنامج السياسى الذى عرضته الحكومة الفلسطينية الجديدة بل انها ضد الحكومة اصلا والتى حسب هذه الفصائل جاءت تلبية لضغوط اميركية صهيونية وليس لحاجة الشعب الفلسطينى اليها.
واكدت الفصائل الفلسطينية المعارضة لا سيما حركتى حماس والجهاد الاسلامى مرارا على ان موقفها من مقاومة الاحتلال الاسرائيلى موضحة ان المرحلة التى يمر بها الشعب الفلسطينى هى مرحلة تحرر وليس مرحلة حكومات جديدة.
كما اشارت هذه الفصائل الى ان موافقة الحكومة الفلسطينية الحالية واذعانها للشروط والمطالب الاسرائيلية والامريكية ونزع السلاح دون ثمن سياسى مقبوض يحصل عليه الشعب الفلسطينى سوى بعض التسهيلات على الارض هو امر مرفوض.
وقالت ان العودة الى المفاوضات مع الجانب الاسرائيليى هو امر عقيم لا نتائج ايجابية له خاصة وان اسرائيل لديها من الطرق الآلاف للتنصل من اى اتفاق يتم التوصل اليه مؤكدة ان العشرة اعوام الماضية كفيلة بان توضح للحكومة الجديدة طبيعة العدو الذى تتعامل معه.
&فلسطينينا افادت بعض المصادر أن الصفعة التى تلقاها ابو مازن بعد ساعات من توليه رسميا مهامه قد تؤدى به الى اخذ اجراءات شديدة ضد الفصائل الفلسطينية لا سيما حماس والجهاد الاسلامى "المشكلة الاكبر فى طريق ابو مازن".
واعربت مصادر اخرى عن تخوفها الشديد من ان المرحلة المقبلة اى مرحلة ابو مازن وحكومته قد تحمل الكثير مما قد يؤدى الى اقتتال داخلى بين الفصائل الفلسطينية الامر الذى يخدم اسرائيل بشكل كبير جدا وهو ما اعلنه شلومو بن عامى وزير الخارجية الاسرائيلي الاسبق للاذاعة العبرية فى العشرين من الشهر الحالى " ان ما تريده اسرائيل لن يتحقق الا بحرب اهلية فلسطينية.
فالفصائل الفلسطينية ترى فى حكومة ابو مازن بانها جاءت خدمة للمصالح الاسرائيلية فى المنطقة لا سيما فى الاراضى الفلسطينية اذا ان الحكومة اليمينية فى اسرائيل ليس فى نيتها منح الفلسطينين اكثر مما اعطت سابقتها فى كامب ديفيد على الرغم من تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلى شارون عن نيته فى تقديم تنازلات لا تعدو كوانها تسهيلات ستقدم للمواطن الفلسطينى كثمن مستحق الدفع لاعطاء الانطباع ان الايام القادمة ستحمل تسهيلات وخروج من الايام الصعبة.
&&