سليمان يوسف يوسف&
&
&
(الويل لأمة إذا كثرت طوائفها، وكل طائفة ادعت بأنها أمة)
مع اقتراب موعد انعقاد المؤتمر القومي(الآشوري/السرياني/الكلداني) في 22/10/2003، بدأت أنظار أبناء الآشوريين، من سريان وكلدان وغيرهم، تتجه إلى (بغداد)، مكان انعقاد المؤتمر، الذي من المفترض أن تشارك فيه وتحضره العديد من القيادات السياسية والروحية وممثلين عن مختلف المؤسسات والفعاليات الثقافية والاجتماعية الآشورية/السريانية/الكلدانية/ المارونية، ومن مختلف أنحاءالعالم. وقد جاء انعقاد هذا (المؤتمر القومي ) الموسع استجابة لرغبة الكثير من (الآشوريين والسريان والكلدان) في مناقشة ودراسة مستقبل الشعب الكلدوآشوري ( السرياني) وحقوقه القومية في ظل نظام سياسي ودستور جديدين في العراق، بعد أن ولى عهد الدكتاتورية وسقوط نظام صدام حسين الاستبدادي.
لهذا يكتسب هذا (المؤتمر) أهمية خاصة واستثنائية باعتباره هو الأول من نوعه ينعقد على هذا المستوى وبهذاالحضور المتميز، وعلى أرض الوطن، في ظروف سياسية صعبة واستثنائية، يواجه فيها (العراق) وشعب العراق، بكل قومياته وأديانه، وبشكل خاص (الآشوريين) بجميع تسمياتهم ومذاهبهم، جملة من التحديات الكبيرة والخطيرة تتطلب نهوضاً وطنياً وقومياً شاملاً يكون بمستوى هذه التحديات.
لهذا يكتسب هذا (المؤتمر) أهمية خاصة واستثنائية باعتباره هو الأول من نوعه ينعقد على هذا المستوى وبهذاالحضور المتميز، وعلى أرض الوطن، في ظروف سياسية صعبة واستثنائية، يواجه فيها (العراق) وشعب العراق، بكل قومياته وأديانه، وبشكل خاص (الآشوريين) بجميع تسمياتهم ومذاهبهم، جملة من التحديات الكبيرة والخطيرة تتطلب نهوضاً وطنياً وقومياً شاملاً يكون بمستوى هذه التحديات.
البعد الديني والإنساني للقضية الآشورية:
لا شك أن محنة ومعانات (الآشوريين)، من سريان وكلدان وغيرهم، عبر التاريخ لم تكن بسبب انتمائهم القومي أو العرقي فحسب، وإنما لانتمائهم الديني(المسيحي) أيضاً، وهذا يعطي لـ(القضية الآشورية) خصوصية معينة وبعداً دينياً وإنسانياً إلى جانب بعدها القومي والسياسي. فبالرغم من كون (الآشوريين)، بكل تسمياتهم التاريخية والمذهبية، من الشعوب الأصيلة والقديمة في بلاد الرافدين، باتوا اليوم، وبفعل عوامل اجتماعية وسياسية وثقافية تاريخية، أقلية قومية ودينية تعاني، في العراق ودول المنطقة، من سياسة اضطهاد وحرمان مزدوج (ديني وقومي) على أيدي السلطات الحاكمة ومن قبل القوميات والأديان الغالبة. وما حضور رجال الدين من مختلف الكنائس والطوائف( الآشورية السريانية الكلدانية، المارونية) إلا تأكيداً على هذا البعد الديني للقضية ( الآشورية)، وتعبيراً عن شعورهم بالمسؤولية التاريخية اتجاه هذه (القضية الإنسانية) العادلة. لهذا ليس من الواقعية السياسية والعقلانية أن يتم التجاهل أو التنكر لسلطة وتأثير كل من(الدين والكنيسة) على حياة الإنسان الآشوري/ السرياني/ الكلداني/ والمسيحي عامة، في هذا الشرق المتدين. فقد دخلت (المسيحية) أعماق هذا الإنسان وكونت وعيه وصاغت وجدانه، وهي (المسيحية)تشكل اليوم إحدى السمات الأساسية للثقافةالآشورية(السريانية).
أهمية (المؤسسة الكنسية) في التاريخ الآشوري:
لقد لـعبت (المؤسسات الكنسية)، من مدارس وفعاليات اجتماعية ونوادي ثقافية وفنية، دوراً مهماً وكبيراً في حفظ التراث الآشوري(السرياني)، فقد كانت الكنيسة، عبر التاريخ ومازالت في (بلاد ما بين النهرين)، والمنطقة عامة، الحصن المنيع للتراث والثقافة الآشورية(السريانية)، والمدرسة التي صانت وحافظت على اللغة القومية ( السريانية). إذ كانت( الكنيسة) في كثير من المراحل التاريخية (الوطن البديل) بالنسبة لـ(الآشوريين والسريان والكلدان والموارنة). كما أن تاريخ الكنيسة حافل بالمواقف القومية والبطولية لكثير من رجالاتها ورؤسائها الروحيين، منذ أيام مملكة( الرها) السريانية، و في كثير من مراحل التاريخ حدث تبادل في الأدوار بين الزعامات المدنية والقيادات الروحية. وقد برزت (الكنيسة) خلال أحداث القرن العشرين و الحرب (العالمية الأولى) مدافعة عن الحقوق القومية والدينية للشعب الآشوري بتسمياته المتعددة.
وبالمقابل كان للوعي القومي وللثقافة القومية دور كبير في تقوية (الإيمان المسيحي) لدى الإنسان (الآشوري/الكلداني/ السرياني)، فالخصوصية الثقافية والقومية للكنائس (الآشورية السريانية الكلدانية المارونية)، هي من الأسباب الأساسية والهامة التي تجعل أبناء هذه الكنائس يتمسكون بكنائسهم وديانتهم المسيحية، ومن أجلها لاقوا الكثير من الويلات والمآسي وقدموا آلاف الشهداء. والدراسات (السوسيولوجية) تؤكد أن معظم اللذين انضموا، في العقود الأخيرة، إلى المذاهب الدينية المستحدثة، خاصة في أوربا وأمريكا، هم من الشرائح الاجتماعية التي تفتقر إلى الوعي القومي وتجهل ذاتها و تاريخها.
وبالمقابل كان للوعي القومي وللثقافة القومية دور كبير في تقوية (الإيمان المسيحي) لدى الإنسان (الآشوري/الكلداني/ السرياني)، فالخصوصية الثقافية والقومية للكنائس (الآشورية السريانية الكلدانية المارونية)، هي من الأسباب الأساسية والهامة التي تجعل أبناء هذه الكنائس يتمسكون بكنائسهم وديانتهم المسيحية، ومن أجلها لاقوا الكثير من الويلات والمآسي وقدموا آلاف الشهداء. والدراسات (السوسيولوجية) تؤكد أن معظم اللذين انضموا، في العقود الأخيرة، إلى المذاهب الدينية المستحدثة، خاصة في أوربا وأمريكا، هم من الشرائح الاجتماعية التي تفتقر إلى الوعي القومي وتجهل ذاتها و تاريخها.
البيانات المشئومة:
لقد انقسم (العالم المسيحي) على نفسه إلى مذاهب وتيارات دينية بسبب اختلافه على تسمية السيد(المسيح)وتحديد طبيعته، وبفعل تدخل السياسية والسياسيون، لكن معظم شعوب (العالم المسيحي) حافظت على وجودها وصانت وحدتها القومية عدا (الشعب الآشوري) الذي وقع ضحية تلك الانقسامات والخلافات السياسية، حيث أصبح للتسميات المذهبية والطائفية المصطنعة بعداً اجتماعياً وثقافياً خاصاً، حتى بات اليوم يوجد في كل (طائفة) من يبحث عن خصائص قومية خاصة بطائفته، متنكراً بذلك للتاريخ المشترك والهوية القومية الواحدة. ضمن هذا السياق التاريخي يمكن لنا تفهم خلفيات وأبعاد البيان (المشئوم) الذي صدر عن مجمع ( المطارنة الكلدان) بتاريخ 3/9/2003 الذي عقد في العراق. أن خطورة هذا البيان لا تقل عن خطورة (البيان المشئوم) الأول الذي صدر عن المجمع (الخلقدوني) لعام 451م الذي شكل بداية الانقسام في المجتمع الآشوري(السرياني) إلى(سريان نساطرة) و ( سريان يعاقبة). لهذا نتمنى من السادة (المطارنة) أن يقدروا مخاطر وانعكاسات مثل هذه (البيانات المشئومة) التي ستساهم من دون شك في تكريس التجزئة والانقسام والفرقة، القومية والاجتماعية والدينية، بين أبناء الشعب الواحد (كلدان، سريان، آشوريون)، التي هي ثلاثة أقانيم لجوهر واحد، و أن يغتنموا فرصة انعقاد هذا (المؤتمر القومي) ليراجعوا موقفهم ويساهموا في تقوية الرابطة القومية، التي لا تقل أهمية عن الرابطة الدينية، بين أبناء هذا الشعب، في هذه المرحلة التاريخية الصعبة.
شعب عريق يبحث عن هوية:
لست هنا في مجرى البحث في التاريخ، لكن ما جاء في (البيان المشئوم) لـ(المطارنة الكلدان) يتنافى ويتناقض كلياً مع حقائق التاريخ فيما يخص أصل (الكلدان) ونشأتهم وانتمائهم القومي. إذ أن مسألة الانتماء العرقي أو القومي هي مسألة علمية موضوعية (أنثروبولوجية)، وهي غير خاضعة للرغبات والهواجس أو العواطف... لهذا يخطئ كل من يعتقد بإمكانية الفصل بين الأقوام القديمة التي سكنت بلاد ما بين النهرين من( سومريين و وأكاديين و بابليين وكلدانيين وآشوريين (سريان) و أراميين)) فقد امتزجت كل هذه الأقوام عبر تاريخ طويل وكونت كياناً اجتماعياً وثقافياً وسياسياً واحداً وأسست حضارة مشتركة عرفت في مراحلها الأخيرة بـ(الحضارة الآشورية). لهذا فأن المدافعين عن إحدى التسميات المتداولة اليوم والتي تسمى بها كنائس شعبنا، أكانت(سريانية أو آشورية أو كلدانية أو مارونية) دون غيرها من التسميات، إنما هم يدافعون، من حيث لا يدرون، عن تسميات طائفية/ كنسية، مجردة من بعدها القومي وخارجة عن سياقها التاريخي.
وهنا نتساءل: لماذا تحمل كنيسة (الكلدان) اسم بابل( كنيسة بابل للكلدان) ؟ ألا يعني هذا انتماء الكلدان- كقوم وليس ككنيسة- إلى البابليين ؟ وهل كانوا الكلدان متواجدين فقط في بابل؟ وهل يمكن الفصل بين البابليين والآشوريين؟ أسئلة أترك الإجابة عليها للعلماء والباحثين في التاريخ. وفي هذا السياق أحب أن ألفت انتباه الجميع إلى مسألة بسيطة، لكنها بالغة الأهمية والدلالة التاريخية وهي: نحن (السريان) اللذين نتحدث (السريانية) باللهجة الغربية كنا وما زلنا نعرف أنفسنا للغريب بـ( سورويي) وأشقائنا (الآشوريين والكلدان) اللذين يتحدثون (السريانية) باللهجة الشرقية يقولون( سورايا)، لا شك أن هاتان الكلمتان ( سورايا أو سورويي) مصدرها واحد، لهما ذات المعنى والدلالة المعرفية والتاريخية، وقد توارثناها جميعاً عن أجددانا القدماء، وبلغتنا الأم، وتناقلتها الأجيال، جيل بعد جيل، وهي لا تعني إلا ( أثوري أو آشوري).
لقد دخلت (التاريخ السياسي) للمنطقة شعوباً يجهلها التاريخ الحضاري القديم ومجهولة الأصل والفصل، وبقينا نحن الآشوريون، بناة أقدم الحضارات والشعب الأصيل في العراق و(بلاد ما بين النهرين وسوريا)، خارج التاريخ، ليقال عنا: ((شعب عريق يبحث عن هوية)).
وهنا نتساءل: لماذا تحمل كنيسة (الكلدان) اسم بابل( كنيسة بابل للكلدان) ؟ ألا يعني هذا انتماء الكلدان- كقوم وليس ككنيسة- إلى البابليين ؟ وهل كانوا الكلدان متواجدين فقط في بابل؟ وهل يمكن الفصل بين البابليين والآشوريين؟ أسئلة أترك الإجابة عليها للعلماء والباحثين في التاريخ. وفي هذا السياق أحب أن ألفت انتباه الجميع إلى مسألة بسيطة، لكنها بالغة الأهمية والدلالة التاريخية وهي: نحن (السريان) اللذين نتحدث (السريانية) باللهجة الغربية كنا وما زلنا نعرف أنفسنا للغريب بـ( سورويي) وأشقائنا (الآشوريين والكلدان) اللذين يتحدثون (السريانية) باللهجة الشرقية يقولون( سورايا)، لا شك أن هاتان الكلمتان ( سورايا أو سورويي) مصدرها واحد، لهما ذات المعنى والدلالة المعرفية والتاريخية، وقد توارثناها جميعاً عن أجددانا القدماء، وبلغتنا الأم، وتناقلتها الأجيال، جيل بعد جيل، وهي لا تعني إلا ( أثوري أو آشوري).
لقد دخلت (التاريخ السياسي) للمنطقة شعوباً يجهلها التاريخ الحضاري القديم ومجهولة الأصل والفصل، وبقينا نحن الآشوريون، بناة أقدم الحضارات والشعب الأصيل في العراق و(بلاد ما بين النهرين وسوريا)، خارج التاريخ، ليقال عنا: ((شعب عريق يبحث عن هوية)).
نكون أو لا نكون:
هل يعقل أن تتسابق شعوب (العراق) والمنطقة وتتنافس في نضالها من أجل إحقاق حقوقها (القومية والوطنية) ونبقى نحن الآشوريون(سريان/كلدان) منهمكين، منغرقين، في جدال داخلي ونقاش بيزنطي حول تسمياتنا التاريخية؟ هل هي آشورية أم كلدانية، سريانية أم أرامية، ونبقى مختلفين ومنقسمين حول تسميتنا القومية وطبيعة هويتنا الثقافية، مثلما اختلفنا،قبل قرون، وما زلنا، وسنبقى إلى يوم الدين، مختلفين، على طبيعة المسيح وتسميته؟ ، ألم تكفينا نحن الآشوريون مشاكل (الطائفية الدينية)، لنبتلي، من جديد بمشاكل (الطائفية التاريخية والسياسية)، وبمزيد من الانشقاقات والانقسامات، التي أعاقت وحدتنا القومية وأوهنت قوتنا الاجتماعية والسياسية. فكم كان مفيداً وعظيماً لو انعقد هذا (المؤتمر) تحت اسماً قومياً واحداً شاملاً، حيث كان المؤتمرون قد وفروا الكثير من الجهد والزمن وكانوا قد تخطوا الماضي بتعقيداته والتاريخ بتشعباته لصالح (الحوارالقومي والوطني) والنقاش الفعال من أجل المستقبل الذي ينتظرنا كآشوريين، إن كنا كلداناً أو سرياناً أو موارنة،أوآراميين، وكمسيحيين في هذه المنطقة. ومن أجل الوصول إلى (قرارات) ووضع (آليات عمل) فعالة ومناسبة تحفز جميع المؤسسات والفعاليات والهيئات القومية والدينية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية الآشورية، للعمل المشترك والقيام بكل ما يمكن من أجل الحفاظ على هويتنا الثقافية والدينة كـ(آشوريين وسريان وكلدان وموارنة) وحماية وجودنا وإحقاق حقوقنا القومية والدينية في العراق وباقي دول المنطقة في هذه المرحلة التاريخية الصعبة التي عنوانها بالنسبة لنا جميعاً (نكون أو لا نكون).
ما العمل:
لا شك أن مجرد انعقاد هذا المؤتمر- طبعاً إذا تم انعقاده فعلاً بالشكل الذي حدد وتقرر- وبهذا الحضور المتنوع من القيادات الروحية و السياسية والشخصيات القومية ومن مختلف الكنائس والشرائح الآشورية والسريانية و الكلدانية ومن الكنيسة المارونية ومن كنيسة الروم، يعتبر أنجاز قومياً هاماً، في هذه المرحلة الحساسة، وخطوة متقدمة على صعيد تفعيل العمل القومي (الآشوري/ الكلداني/السرياني) المشترك، ومؤشراً ايجابياً على إحساس الجميع بضغط الظروف وحجم التحديات والمخاطر التي تحيط بنا وتهددنا جميعاً كعراقيين و كآشوريين، إن كنا سرياناً أو كلداناً، دون تمييز، في هذه المرحلة.
وبالنظر لأهمية (الوحدة القومية) في هذه المرحلة، وفي كل مرحلة، نقول: على مختلف كنائس شعبنا إجراء مصالحة تاريخية مع الذات القومية وتجاوز حالة (الجدال التاريخي) حول التسمية القومية والهوية الثقافية لشعبنا. و إعادة تأسيس هذه الكنائس على أسس قومية. فإذا كانت وحدة (الكنائس الآشورية/السريانية/الكلدانية) بفروعها على أساس وحدة (العقيدة اللاهوتية) باتت أمراً صعباً وغير ممكناً بحكم التراكمات التاريخية (الاجتماعية والثقافية)، لكن اتحادها في إطار ( رابطة قومية) بين هذه الكنائس هو هدف ممكن ومعقول، إذا توفرت الإرادات.
إذا كانت (القوى والأحزاب) الآشورية تطالب الكنائس ( السريانية الآشورية الكلدانية المارونية) تجاوز حالة الانقسامات المذهبية والطائفية التي أودت بـ(الوحدة القومية) للشعب الآشوري وإعادة النظر في موقفها من مسألة التسمية والنظر إلى بعضها الآخر على أنها (كنائس متعدد) لـ(شعب واحد)، والبحث عن رابطة اتحادية تجمعها في إطار(رابطة قومية). فحرياً بهذه الأحزاب الآشورية(السريانية) تجاوز خلافاتها السياسية والحزبية لصالح وحدة العمل القومي، حتى لا تتحول هي الأخرى إلى (طوائف سياسية) ويجعل قادة الأحزاب من أنفسهم زعماء وبطاركة جدد، في هذه المرحلة الاستثنائية، التي تتطلب تضافر كل الجهود من أجل تحقيق حقوق قومية ودينية دستورية في (العراق) للآشوريين من كلدان وسريان، وليس مكاسب حزبية لهذا الحزب أو ذاك التنظيم. وإعادة تأسيس (الحركة القومية الآشورية) في العراق بعيداً عن التحزب السياسي، وعلى نحو يجعلها كتلة (اجتماعية ثقافية وسياسية) وطنية واحدة متماسكة لتستعيد (الحركة الآشورية) دورها الفعال في (الحركة الوطنية العراقية) وتصبح جزءاً أساسياً منها، والولوج للمعترك السياسي العراقي والمساهمة في بناء عراق ديمقراطي جديد، وطناً موحداً حراً مستقلاً، يعيش فيه كلا العراقيين بمختلف قومياتهم ودياناتهم وثقافتهم، معززين مكرمين،متساويين في الحقوق والواجبات.
وبالنظر لأهمية (الوحدة القومية) في هذه المرحلة، وفي كل مرحلة، نقول: على مختلف كنائس شعبنا إجراء مصالحة تاريخية مع الذات القومية وتجاوز حالة (الجدال التاريخي) حول التسمية القومية والهوية الثقافية لشعبنا. و إعادة تأسيس هذه الكنائس على أسس قومية. فإذا كانت وحدة (الكنائس الآشورية/السريانية/الكلدانية) بفروعها على أساس وحدة (العقيدة اللاهوتية) باتت أمراً صعباً وغير ممكناً بحكم التراكمات التاريخية (الاجتماعية والثقافية)، لكن اتحادها في إطار ( رابطة قومية) بين هذه الكنائس هو هدف ممكن ومعقول، إذا توفرت الإرادات.
إذا كانت (القوى والأحزاب) الآشورية تطالب الكنائس ( السريانية الآشورية الكلدانية المارونية) تجاوز حالة الانقسامات المذهبية والطائفية التي أودت بـ(الوحدة القومية) للشعب الآشوري وإعادة النظر في موقفها من مسألة التسمية والنظر إلى بعضها الآخر على أنها (كنائس متعدد) لـ(شعب واحد)، والبحث عن رابطة اتحادية تجمعها في إطار(رابطة قومية). فحرياً بهذه الأحزاب الآشورية(السريانية) تجاوز خلافاتها السياسية والحزبية لصالح وحدة العمل القومي، حتى لا تتحول هي الأخرى إلى (طوائف سياسية) ويجعل قادة الأحزاب من أنفسهم زعماء وبطاركة جدد، في هذه المرحلة الاستثنائية، التي تتطلب تضافر كل الجهود من أجل تحقيق حقوق قومية ودينية دستورية في (العراق) للآشوريين من كلدان وسريان، وليس مكاسب حزبية لهذا الحزب أو ذاك التنظيم. وإعادة تأسيس (الحركة القومية الآشورية) في العراق بعيداً عن التحزب السياسي، وعلى نحو يجعلها كتلة (اجتماعية ثقافية وسياسية) وطنية واحدة متماسكة لتستعيد (الحركة الآشورية) دورها الفعال في (الحركة الوطنية العراقية) وتصبح جزءاً أساسياً منها، والولوج للمعترك السياسي العراقي والمساهمة في بناء عراق ديمقراطي جديد، وطناً موحداً حراً مستقلاً، يعيش فيه كلا العراقيين بمختلف قومياتهم ودياناتهم وثقافتهم، معززين مكرمين،متساويين في الحقوق والواجبات.
أخيراً:
يبقى أمل كل أبناء، آشور وكلدو وبابل ونينوى ونصيبين والرها، وغيرها من المدن والحواضر القديمة في (بلاد ما بين النهرين)، كبيراً في أن يتحلى الجميع بروح من المسئولية الوطنية والقومية العالية، وأن ينبثق عن هذا المؤتمر(مرجعية قومية/دينية ) مشتركة، يحترم الجميع قراراتها. وأن يخرج المؤتمر بقرارات جدية هامة، تكون بمستوى التحديات والمخاطر التي تهدد مصير الوطن(العراق) كما تهدد وجود ومصير هذا الشعب(الآشوري) الأصيل والعريق، وتضع حداً، أو حلاً جذرياً، لإشكالية التسمية،هذا المرض (الاجتماعي/ السياسي) العضال.
كما يأمل الجميع أن يضع المؤتمر (آليات عمل) واضحة محددة من شأنها تفعيل عمل ونشاط جميع القوة والأحزاب الآشورية وبقية المؤسسات القومية والثقافية والاجتماعية والإعلامية والدينية، في الوطن والمهجر.
كما يأمل الشعب (الآشوري الكلداني السرياني ) وبكل تسمياته ومذاهبه الدينية، الذي يرنوا إلى الحرية و الإستقرر والعيش بأمن وسلام على أرض الرافدين، من جميع القوى السياسية والحركات الوطنية والقومية والتيارات الدينية للشعوب الأخرى، التي تشاركه العيش في (العراق) وفي هذه المنطقة أن يقدروا جميعاً، (البعد الإنساني) لـ(القضية الآشورية) وأن يتفهموا جميعاً الحقوق (القومية والدينية) للآشوريين، من (سريان وكلدان وغيرهم)، كذلك أن يتفهموا أسباب القلق وهاجس الخوف، من استمرار حالة عدم الأمن والاستقرار في العراق، لدى الآشوريين، هذا الشعب العراقي (الرافدي) الأصيل، الذي يعيش اليوم في بيئة اجتماعية/ثقافية، للأسف، عادته لفترات تاريخية طويلة.
كما يأمل الجميع أن يضع المؤتمر (آليات عمل) واضحة محددة من شأنها تفعيل عمل ونشاط جميع القوة والأحزاب الآشورية وبقية المؤسسات القومية والثقافية والاجتماعية والإعلامية والدينية، في الوطن والمهجر.
كما يأمل الشعب (الآشوري الكلداني السرياني ) وبكل تسمياته ومذاهبه الدينية، الذي يرنوا إلى الحرية و الإستقرر والعيش بأمن وسلام على أرض الرافدين، من جميع القوى السياسية والحركات الوطنية والقومية والتيارات الدينية للشعوب الأخرى، التي تشاركه العيش في (العراق) وفي هذه المنطقة أن يقدروا جميعاً، (البعد الإنساني) لـ(القضية الآشورية) وأن يتفهموا جميعاً الحقوق (القومية والدينية) للآشوريين، من (سريان وكلدان وغيرهم)، كذلك أن يتفهموا أسباب القلق وهاجس الخوف، من استمرار حالة عدم الأمن والاستقرار في العراق، لدى الآشوريين، هذا الشعب العراقي (الرافدي) الأصيل، الذي يعيش اليوم في بيئة اجتماعية/ثقافية، للأسف، عادته لفترات تاريخية طويلة.















التعليقات