خالد ابراهيم
&
&
&

انه لشهر تاريخي ومبارك في حياة الشعب العراقي سوف لن يمحى من الذاكرة ابداً ففي مستهله تسنم ا لسيد عبد العزيز الحكيم رئاسة مجلس الحكم العراقى& شاغلاً اياها& وهي التي سعت له ولم يسع الها&& بجدارة منقطعة النظير يشهد له في ذلك كل منصف يقرأ الاحداث بعين الحكمة والمنطق فلقد عرفه القاصي والداني من ابناء الرافدين اسداً شجاعاً وقائداً مقداماً مدافعاً بارادة صلبة وعزيمة لاتلين او تستكين عن حقوق جميع العراقيين اينما كانوا وبدون استثناء ومطالباً باصرار لايعتريه ضعف او كلل بالسيادة التامة على كامل الارض العراقية.
ان السيد عبد العزيز الحكيم& هو بحقٍ مشروع شهادة دائم يتحرك بقوة على ارض العتبات العاليات قد نذر نفسه لخدمة الشعب والوطن لايأبه بالاخطار المحدقة او المصاعب الكثيرة فبالامس وفي واحدة من كثيرات رماه الحاقدون الصداميون بصاروخهم الخائب الذي شاء الله عز وجل ان يجعله كغيره من محاولات الاغتيال السابقة برداً وسلاماً عليه وكان حينها يؤم المصلين في احد مساجد بغداد فهو ابن الشعب البار لايلذ له العيش الا مع ابناء شعبه اللذين عرفوه فاحبوه قائداً مقداماً و سليل اسرة الثلاثة و ستين شهيداً& كلهم من خاصته. هذه الاسرة الجليلة التي كان عميدها والده مرجع المسلمين الاعلى الامام السيد محسن الحكيم قدس سره الشريف قد& شارك بنفسه في ثورة العشرين جندياً على جبهات القتال واخوته التسعة هم شهداء سعداء بما اتاهم الله من فضله قدموا انفسهم كقرابين واقمار مضيئة ابداً على ذات الطريق الذي سلكه سيد الشهداء وابو الاحرار الامام الحسين الشهيد وصحبه الابرار وهو طريق الحرية والاسلام وكان اخر قرابينهم رفيق دربه السيد الشهيد محمد باقر الحكيم طيب الله ثراه قائد جهاد الشعب العراقي ضد النظام العفلقي.
&ان حياة السيد عبد العزيز الحكيم مليئة بالعلامات المضيئةوالانجازات الكثيرة التي تشير بوضوح الى اهليته لقيادة الامه فهو الامل الوحيد المتبقي لنا في قيادة عراقية واعية ، مخلصة ، شجاعة واصيلة تستطيع ان تقود البلاد والعباد نحو شاطىء النصر والحرية ومن تلك الدلالات الكثيرة انه عندما هرب من هرب و اعتكف من اعتكف كان السيد عبد العزيز الحكيم بخطط من قلب النجف الاشرف لانقاذ الامام الفيلسوف محمد باقر الصدر قدس سره الشريف من الحصار القاسي الذي فرضه عليه النظام المقبور الى غير رجعة وبعدها كان الساعد الايمن والشريك الوفي في مسيرة السيد الشهيد محمد باقر الحكيم اعلى الله مقامه فاقتسم معه سنين الغربة بكل مرارتها& وتحدياتها وصعوباتها وانتصاراتها فكان اخا ًوفياً وصاحباً صادقاً لم يتردد ابداً في نصرة ومؤازرة السيد الشهيد محمد باقر الحكيم قائد العراقيين في جهادهم ضد الطغيان البعثي. وفي الانتفاضة الشعبانية المباركة عام 1991 دخل البصرة& صنديداً مقتحماً فكان صوته يسري كالنسيم من قلب البصرة الغالية يدعو العراقيين الى العمل على اسقاط الطاغية ونظامه الجائر.
وعندما وجد السيد الشهيد محمد باقر الحكيم بحكمته وهو المجتهد ان من& مصلحة الشعب العراقي واجياله القادمة الحوار مع امريكا قاد السيد عبد العزيز الحكيم الوفد العراقي الى البيت الابيض في خطوة شجاعة بارعة احكمت الطوق حول رقبة الطاغية وكان السيد الشهيد وقتها في حرم الامام الرضا عليه السلام قد امر معيته بالدعاء المستمر لكي تنجح مهمة الوفد العراقي فاستجاب له ربه وكان ماكان وسقط صدام وولى الى غير رجعة. لقد امن السيد عبد العزيز الحكيم مبكراً وبقوة& بان السيد الشهيد انما هدية من السماء لقيادة الشعب العراقي ولكن بعضهم ولطموحات شخصية لم يستوعبوا هذه الحقيقة المجردة مطلقاً فدخل هؤلاء العراق بفضل حسن تدبير السيد الشهيد
&ولم يعلم بدخولهم احد ودخل السيد الشهيد فاستقبلته الملايين من ابناء ا لشعب العراقي& ولم ينصفه القوم الاعندما اتخذه الله شهيداً عنده في عليين مع الشهداء و الصالحين فبكوه بحرقة ولكن لات ساعة مندم.
&ويشاء الله الغالب على امره ان& يمنح هؤلاء فرصة ربما هي الاخيرة كيما يعملوا بصدق واخلاص مع السيد عبد العزيز الحكيم ويستمعوا له فينسوا مطامحهم الشخصية والاعيبهم السياسية وهروبهم اوسكوتهم عند الحاجة وحضورهم وصخبهم عند غنيمةالدنيا الفانية فوالله ان السيد عبد العزيز الحكيم لقادرانشاء الله على انتزاع حقوق العراقيين كاملة غير منقوصة ان تجمعت حوله كل هذه الاصوات المتنافرة. انظروا اليه كيف ينادي فيدعو بقوة وباسم المرجعية وهو لسانها الناطق بالحق ابداً لاجراء انتخابات ديمقراطية تكون الاساس في تحديد شكل الحكومة العراقية القادمة وكتابة دستور البلاد الدائم.

هذا هو صوت الاسلام العصري وانه لعمري& جبل عراقي راسخ يجسد اصالة نخيل الجنوب و شموخ جبال كردستان و عذوبة ماء الفراتين.
بوركت قيادتك ايها السيدعبد العزيز الحكيم ودمت ذخراً لجميع العراقيين تحفظك عين الله التي لاتنام.