"ايلاف" من الرباط : شمل قرار العفو الذي أصدره العاهل المغربي الملك محمد السادس اليوم (الأربعاء) عن 33 سجيناً سبق ان حكم عليهم في قضايا سياسية الإفراج عن مصطفى غزار واحمد سعد وهما ضمن مجموعة كانت شاركت في عملية اغتيال السياسي المغربي البارز عمر بن جلون في أواخر عام 1975 في الدار البيضاء .
وكان بن جلون الذي يعد من ابرز قادة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قد اغتيل قرب منزله في شارع المسيرة في حي أنفا في الدار البيضاء حين هاجمه أشخاص مجهولي الهوية بأسلحة بيضاء , واتهمت وقتها جماعة أسلامية بتدبير حادث الاغتيال , لكن التحقيقات حول عملية الاغتيال أحاطت بها كثير من الشكوك والظلال .
وعقب احمد بن جلون شقيق عمر بن جلون والأمين العام لحزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي المعارض على إطلاق سراح غزار وسعد بقوله في تصريح " لإيلاف" إن هذين الشخصين كانا مجرد أدوات وأن المجرمين الحقيقيين لم يقدما أبداً للعدالة . مشيراً إلى أن ملف هذه القضية عرف تلاعبات واختفت منه عدة وثائق .
وقال احمد بن جلون بتأثر واضح إن جريمة اغتيال عمر لا تزال تشكل بالنسبة له على المستوى الشخصي صدمة ومرارة وامتحانا قاسيا وزاد (نحن بشر ولسنا ملائكة ولا يمكن أن ندعي التسامح في جريمة كهذه)، لكن ورغم ذلك لا يمكن أن نتبنى منطقا انتقاميا خاصة أن هؤلاء في إشارة إلى مرتكبي الجريمة (كانوا مجرد أدوات).وكشف بن جلون النقاب عن أن مصطفى غزار واحمد سعد كتبا له عدة رسائل من سجنهما يطلبان الصفح ويقولان (بانهما كانا مجرد أدوات).
ويعتقد احمد بن جلون أن جريمة اغتيال شقيقه عمر بن جلون(39 عاما) آنذاك، كانت واحدة من اكبر الجرائم السياسية التي هزت البلاد ولولا اغتياله لكان مجرى الأحداث اتخذ اتجاها آخرا، وربما تغيرت أشياء كثيرة في المغرب، لذلك لن نتزحزح عن المطالبة بالكشف عن هذه الجريمة والضالعين فيها على حد قوله.
يشار إلى أن سياسيا معارضا بارزا من قادة الاتحاد الوطني للقوات الشعبية (الاتحاد الاشتراكي لاحقا) كان قد اختطف ثم اغتيل في باريس 10 سنوات بالضبط قبل اغتيال عمر بن جلون وأثار اختطاف واغتيال المهدي بن بركة حينئذ رجة في وقتها وأزمة دبلوماسية أدت الى قطع العلاقات بين المغرب وفرنسا واحتقان الوضع السياسي في البلاد.