عبدالخالق حسين
&
&
&
صدر في الشهر الماضي (كانون الثاني/يناير 2004 ، في بلدين أوربيين، قراران مهمان أثارا ضجة واسعة. الأول في باريس، قرار الرئيس الفرنسي جاك شيراك القاضي بمنع الرموز الدينية، (الحجاب والصليب والقلنصوة) في المدارس الحكومية في فرنسا. والثاني تقرير اللورد هاتون في لندن، حول الصراع بين الحكومة البريطانية ومؤسسة BBC الإعلامية، البريطانية أيضاً. والقاسم المشترك للضجة المثارة حول القرارين هو العفة والنزاهة والشرف.
والأسباب الموجبة لقرار الرئيس الفرنسي هي أن فرنسا دولة علمانية ديمقراطية، عانت كثيراً في القرون الماضية من الصراعات الدموية بين أتباع الأديان والمذاهب المختلفة نتيجة لسيطرة الكنيسة على الدولة، ولم تتخلص من هذه الصراعات إلا بعد أن أقدمت على علمنة النظام السياسي وفصل الدين عن الدولة، مع احترام حرية العبادة وممارسة الطقوس لأتباع جميع الأديان والمذاهب دون تمييز.
وفي السنوات الأخيرة تعاظم حجم الجاليات العربية والإسلامية في فرنسا مما أثار عداء العنصريين ضدهم. فبعد استقلال بلدان أفريقيا الشمالية وظلم الحكام الوطنيين لشعوبهم وفشلهم في حل المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتراكمة في بلدانهم، ازداد تدفق المسلمين على فرنسا وغيرها من البلدان الغربية، وكذلك من بقية البلدان الإسلامية والعربية الأخرى بحيث بلغ عدد المسلمين في فرنسا وحدها الآن حوالي خمسة ملايين. هذا العدد الكبير من المهاجرين أثار النزعة العنصرية لدى شريحة واسعة من الشعب الفرنسي، نظمت نفسها على شكل حزب سياسي عنصري يميني متطرف يعمل على إثارة الكراهية والعداء للمهاجرين بقيادة جان ماري لوبين، الذي حاز في الانتخابات الرئاسية الأخيرة على حوالي 18% من الأصوات. وهذه نسبة عالية تهدد السلام الاجتماعي في فرنسا فيما لو تركت دون علاج.
وقابل المد اليميني العنصري الأوربي، تصاعد في مد الإسلام السياسي المتطرف الذي يدعو إلى تكفير غير المسلمين وحث الجاليات الإسلامية على العزلة وشحنها بالعداء والكراهية ضد أتباع مختلف الديانات الأخرى ومقاومة الاندماج في المجتمعات المضيفة. وأدعى قادة الإسلام السياسي في أوربا أن مهمتهم هي امتداد لمهمة المسلمين الأوائل في هجرتهم الأولى أيام النبي محمد (ص)، وهي نشر الإسلام في كل مكان وزمان. وراحوا يدعون النساء المسلمات إلى الحجاب كعلامة فارقة تميزهن عن النساء غير المسلمات واعتبروه رمزاً للعفة والشرف والهوية الدينية. وبعبارة أخرى كأن المحجبة تقول أنها أكثر عفة ونزاهة وشرفاً من غير المحجبة.
أما قرار اللورد هاتون في لندن، فكان بسبب تعليق من صحفي يعمل للبي بي سي الذي ادعى أن حكومة توني بلير قد بالغت في خطورة أسلحة نظام صدام حسين من أجل تبرير الحرب عليه، وكان الصحفي هذا قد حصل على بعض المعلومات من خبير في الأسلحة البايولوجية (ديفيد كيلي) الذي كان يعمل لحساب وزارة الدفاع البريطانية ولما افتضح أمره في إفشاء سر المهنة خلافاً للعقد الموقّع بينه وبين الحكومة، أقدم على الانتحار. ونتيجة لذلك أثيرت ضجة ضد الحكومة، الأمر الذي دفع توني بلير، رئيس الحكومة، بإجراء تحقيق من قبل لجنة مستقلة برئاسة لورد القانون، اللورد هاتون. وبعد عدة أشهر من التحقيق والمداولات المضنية، أصدر اللورد تقريره ب 700 صفحة والذي برأ ساحة الحكومة من الكذب والمبالغة وحمَّل مؤسسة بي بي سي بعدم الدقة والنزاهة. ونتيجة لهذا الحكم، استقال رئيس المؤسسة ومديرها العام والصحفي الذي حاول الإساءة للحكومة. والضجة لم تنتهي بعد.
إن بيت القصيد في هذه المقارنة هو الفرق الشاسع بين الإسلاميين والغربيين في معايير العفة والنزاهة والشرف. فالإسلاميون قد اختزلوا الإسلام والعفة والنزاهة والشرف في قطعة قماش تغطي شعر رأس المرأة المسلمة. أما الغربيون فقد ربطوا العفة والنزاهة والشرف بالقول والعمل. وهذه القيم تعني الكثير للإنسان الغربي تفوق عنده كل شيء حتى قيمة الحياة. ففي الحرب الخليج الثالثة التي أسقطت نظام البعث في العراق، قدم مراسل لفضائية (سكاي نيوز) البريطانية تقريراً مصوراً وضع فيه صور صواريخ وهي تنطلق من غواصة بريطانية في الخليج على بغداد. وتبين فيما بعد أن هذه الصور كانت قديمة من حرب الخليج الثانية التي حررت الكويت عام 1991. ولما افتضح كذب الصحفي، شعر أنه فقد نزاهته وشرفه المهني، لذلك أقدم على الانتحار أيضاً.
من هنا نعرف مدى اهتمام المجتمعات الغربية "الكافرة" "الإباحية" "الساقطة" وفق منظور الإسلاميين، بربط العفة والنزاهة والشرف بالصدق في القول والنزاهة في السلوك والإخلاص في العمل. بينما المجتمعات الإسلامية عامة والعربية خاصة، يربطون هذه القيم بالمظاهر السطحية، بقطعة قماش توضع على رأس المرأة. أما تزييف التقارير الأخبارية وبث الأكاذيب وتضليل الرأي العام على طريقة أحمد سعيد ومحمد حسنين هيكل ومحمد سعيد الصحاف وتلامذتهم الذين تزدحم بهم مؤسسات الإعلام العربي، فهي من صفات الرجولة وعلامات الذكاء والشطارة والعبقرية، تزيدهم عفة ونزاهة وشرفاً ورفعة ومكانة. فأين الخلل ومن منا على خطأ؟ نحن المسلمين أم الغربيون؟
لا شك إن أغلب أفراد الجاليات الإسلامية قد هاجرت بسبب المظالم وغياب الحرية وعدم ضمان العيش الكريم في بلدانها، وهاجرت إلى البلدان الأوربية طلباً للأمن والعيش الكريم وليس لتغيير أديان الناس كما يدعي الإسلامويون. وهذه البلدان الغربية وفرت لهم المأوى وآمنتهم من خوف وأطعمتهم من جوع ومنحتهم الجنسية وحقوق المواطنة ووفرت لهم الأمن والكرامة والحرية. والفضل في كل هذا يعود إلى ثقافة وروح التسامح التي تتسم بهما شعوب هذه البلدان و أنظمتها العلمانية الديمقراطية. فيا ترى، لماذا يريد السلمون أن يخلقوا في البلدان الأوربية التي رأفت بحالهم، أنظمة بلدانهم الأصلية التي فرّوا منها؟ وإذا كان الأمر كذلك، فلماذا إثارة هذه الضجة من المظاهرات الهيستيرية في أوربا والبلدان الإسلامية ضد الحكومة الفرنسية من قبل المسلمين؟ فهل بلغنا إلى هذا الحد من الجحود ونكران الجميل؟
الحقيقة هي أن هناك حملة واسعة بقوم بها الإسلامويون المتطرفون والعنصريون الأوربيون، لإشعال حرب أهلية بين الطرفين، تكون الجاليات الإسلامية في أوربا حطباً لها. فهذا هو الشيخ يوسف القرضاوي يحرض ضد قرار الرئيس الفرنسي ويصفه بأنه "حرب على الإسلام" (كذا). كما شن قادة الإسلام السياسي حملة ضارية ضد رجال الدين المعتدلين الذين يدعون إلى روح التسامح واحترام قوانين البلدان الأوربية التي يقيمون فيها.
لقد نشر كتاب إسلاميون وعلمانيون عرب متنورون مقالات عديدة بهذا الخصوص أوضحوا فيها أن الحجاب مسألة خلافية في الإسلام وليس من العبادات وإنما من العادات. كذلك أصدر الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوي، شيخ الأزهر، بياناً أكد فيه حق الرئيس الفرنسي في إصدار هكذا قرار لحماية نظام بلده العلماني، وبرر تخلي المرأة المسلمة في فرنسا عن الحجاب مستشهداً بقوله تعالى "فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه". ولكن الإسلاميون المتطرفون أصروا على موقفهم المتشنج وتهجموا على شيخ الأزهر وطالبوه بالاستقالة. ففي هذه الحالة نرى المتطرفين يحاولون إزاحة العقلاء من أجل قيادة الأمة نحو التهلكة بإشعال نار الفتنة وخوض حرب أهلية مع العنصريين في أوربا.
أعتقد أن مجتمعاتنا قد تربت على ممارسة النفاق الاجتماعي والتظاهر بالعفة والشرف وربطهما بأمور سطحية، بينما يربط الغربيون هذه القيم بالقول والعمل وخدمة الخير. ورحم الله الإمام محمد عبده الذي قال قبل ما يقرب المائة عام: "رأيت في الغرب إسلاماً بدون مسلمين ورأيت في الشرق مسلمين بدون إسلام".
صدر في الشهر الماضي (كانون الثاني/يناير 2004 ، في بلدين أوربيين، قراران مهمان أثارا ضجة واسعة. الأول في باريس، قرار الرئيس الفرنسي جاك شيراك القاضي بمنع الرموز الدينية، (الحجاب والصليب والقلنصوة) في المدارس الحكومية في فرنسا. والثاني تقرير اللورد هاتون في لندن، حول الصراع بين الحكومة البريطانية ومؤسسة BBC الإعلامية، البريطانية أيضاً. والقاسم المشترك للضجة المثارة حول القرارين هو العفة والنزاهة والشرف.
والأسباب الموجبة لقرار الرئيس الفرنسي هي أن فرنسا دولة علمانية ديمقراطية، عانت كثيراً في القرون الماضية من الصراعات الدموية بين أتباع الأديان والمذاهب المختلفة نتيجة لسيطرة الكنيسة على الدولة، ولم تتخلص من هذه الصراعات إلا بعد أن أقدمت على علمنة النظام السياسي وفصل الدين عن الدولة، مع احترام حرية العبادة وممارسة الطقوس لأتباع جميع الأديان والمذاهب دون تمييز.
وفي السنوات الأخيرة تعاظم حجم الجاليات العربية والإسلامية في فرنسا مما أثار عداء العنصريين ضدهم. فبعد استقلال بلدان أفريقيا الشمالية وظلم الحكام الوطنيين لشعوبهم وفشلهم في حل المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتراكمة في بلدانهم، ازداد تدفق المسلمين على فرنسا وغيرها من البلدان الغربية، وكذلك من بقية البلدان الإسلامية والعربية الأخرى بحيث بلغ عدد المسلمين في فرنسا وحدها الآن حوالي خمسة ملايين. هذا العدد الكبير من المهاجرين أثار النزعة العنصرية لدى شريحة واسعة من الشعب الفرنسي، نظمت نفسها على شكل حزب سياسي عنصري يميني متطرف يعمل على إثارة الكراهية والعداء للمهاجرين بقيادة جان ماري لوبين، الذي حاز في الانتخابات الرئاسية الأخيرة على حوالي 18% من الأصوات. وهذه نسبة عالية تهدد السلام الاجتماعي في فرنسا فيما لو تركت دون علاج.
وقابل المد اليميني العنصري الأوربي، تصاعد في مد الإسلام السياسي المتطرف الذي يدعو إلى تكفير غير المسلمين وحث الجاليات الإسلامية على العزلة وشحنها بالعداء والكراهية ضد أتباع مختلف الديانات الأخرى ومقاومة الاندماج في المجتمعات المضيفة. وأدعى قادة الإسلام السياسي في أوربا أن مهمتهم هي امتداد لمهمة المسلمين الأوائل في هجرتهم الأولى أيام النبي محمد (ص)، وهي نشر الإسلام في كل مكان وزمان. وراحوا يدعون النساء المسلمات إلى الحجاب كعلامة فارقة تميزهن عن النساء غير المسلمات واعتبروه رمزاً للعفة والشرف والهوية الدينية. وبعبارة أخرى كأن المحجبة تقول أنها أكثر عفة ونزاهة وشرفاً من غير المحجبة.
أما قرار اللورد هاتون في لندن، فكان بسبب تعليق من صحفي يعمل للبي بي سي الذي ادعى أن حكومة توني بلير قد بالغت في خطورة أسلحة نظام صدام حسين من أجل تبرير الحرب عليه، وكان الصحفي هذا قد حصل على بعض المعلومات من خبير في الأسلحة البايولوجية (ديفيد كيلي) الذي كان يعمل لحساب وزارة الدفاع البريطانية ولما افتضح أمره في إفشاء سر المهنة خلافاً للعقد الموقّع بينه وبين الحكومة، أقدم على الانتحار. ونتيجة لذلك أثيرت ضجة ضد الحكومة، الأمر الذي دفع توني بلير، رئيس الحكومة، بإجراء تحقيق من قبل لجنة مستقلة برئاسة لورد القانون، اللورد هاتون. وبعد عدة أشهر من التحقيق والمداولات المضنية، أصدر اللورد تقريره ب 700 صفحة والذي برأ ساحة الحكومة من الكذب والمبالغة وحمَّل مؤسسة بي بي سي بعدم الدقة والنزاهة. ونتيجة لهذا الحكم، استقال رئيس المؤسسة ومديرها العام والصحفي الذي حاول الإساءة للحكومة. والضجة لم تنتهي بعد.
إن بيت القصيد في هذه المقارنة هو الفرق الشاسع بين الإسلاميين والغربيين في معايير العفة والنزاهة والشرف. فالإسلاميون قد اختزلوا الإسلام والعفة والنزاهة والشرف في قطعة قماش تغطي شعر رأس المرأة المسلمة. أما الغربيون فقد ربطوا العفة والنزاهة والشرف بالقول والعمل. وهذه القيم تعني الكثير للإنسان الغربي تفوق عنده كل شيء حتى قيمة الحياة. ففي الحرب الخليج الثالثة التي أسقطت نظام البعث في العراق، قدم مراسل لفضائية (سكاي نيوز) البريطانية تقريراً مصوراً وضع فيه صور صواريخ وهي تنطلق من غواصة بريطانية في الخليج على بغداد. وتبين فيما بعد أن هذه الصور كانت قديمة من حرب الخليج الثانية التي حررت الكويت عام 1991. ولما افتضح كذب الصحفي، شعر أنه فقد نزاهته وشرفه المهني، لذلك أقدم على الانتحار أيضاً.
من هنا نعرف مدى اهتمام المجتمعات الغربية "الكافرة" "الإباحية" "الساقطة" وفق منظور الإسلاميين، بربط العفة والنزاهة والشرف بالصدق في القول والنزاهة في السلوك والإخلاص في العمل. بينما المجتمعات الإسلامية عامة والعربية خاصة، يربطون هذه القيم بالمظاهر السطحية، بقطعة قماش توضع على رأس المرأة. أما تزييف التقارير الأخبارية وبث الأكاذيب وتضليل الرأي العام على طريقة أحمد سعيد ومحمد حسنين هيكل ومحمد سعيد الصحاف وتلامذتهم الذين تزدحم بهم مؤسسات الإعلام العربي، فهي من صفات الرجولة وعلامات الذكاء والشطارة والعبقرية، تزيدهم عفة ونزاهة وشرفاً ورفعة ومكانة. فأين الخلل ومن منا على خطأ؟ نحن المسلمين أم الغربيون؟
لا شك إن أغلب أفراد الجاليات الإسلامية قد هاجرت بسبب المظالم وغياب الحرية وعدم ضمان العيش الكريم في بلدانها، وهاجرت إلى البلدان الأوربية طلباً للأمن والعيش الكريم وليس لتغيير أديان الناس كما يدعي الإسلامويون. وهذه البلدان الغربية وفرت لهم المأوى وآمنتهم من خوف وأطعمتهم من جوع ومنحتهم الجنسية وحقوق المواطنة ووفرت لهم الأمن والكرامة والحرية. والفضل في كل هذا يعود إلى ثقافة وروح التسامح التي تتسم بهما شعوب هذه البلدان و أنظمتها العلمانية الديمقراطية. فيا ترى، لماذا يريد السلمون أن يخلقوا في البلدان الأوربية التي رأفت بحالهم، أنظمة بلدانهم الأصلية التي فرّوا منها؟ وإذا كان الأمر كذلك، فلماذا إثارة هذه الضجة من المظاهرات الهيستيرية في أوربا والبلدان الإسلامية ضد الحكومة الفرنسية من قبل المسلمين؟ فهل بلغنا إلى هذا الحد من الجحود ونكران الجميل؟
الحقيقة هي أن هناك حملة واسعة بقوم بها الإسلامويون المتطرفون والعنصريون الأوربيون، لإشعال حرب أهلية بين الطرفين، تكون الجاليات الإسلامية في أوربا حطباً لها. فهذا هو الشيخ يوسف القرضاوي يحرض ضد قرار الرئيس الفرنسي ويصفه بأنه "حرب على الإسلام" (كذا). كما شن قادة الإسلام السياسي حملة ضارية ضد رجال الدين المعتدلين الذين يدعون إلى روح التسامح واحترام قوانين البلدان الأوربية التي يقيمون فيها.
لقد نشر كتاب إسلاميون وعلمانيون عرب متنورون مقالات عديدة بهذا الخصوص أوضحوا فيها أن الحجاب مسألة خلافية في الإسلام وليس من العبادات وإنما من العادات. كذلك أصدر الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوي، شيخ الأزهر، بياناً أكد فيه حق الرئيس الفرنسي في إصدار هكذا قرار لحماية نظام بلده العلماني، وبرر تخلي المرأة المسلمة في فرنسا عن الحجاب مستشهداً بقوله تعالى "فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه". ولكن الإسلاميون المتطرفون أصروا على موقفهم المتشنج وتهجموا على شيخ الأزهر وطالبوه بالاستقالة. ففي هذه الحالة نرى المتطرفين يحاولون إزاحة العقلاء من أجل قيادة الأمة نحو التهلكة بإشعال نار الفتنة وخوض حرب أهلية مع العنصريين في أوربا.
أعتقد أن مجتمعاتنا قد تربت على ممارسة النفاق الاجتماعي والتظاهر بالعفة والشرف وربطهما بأمور سطحية، بينما يربط الغربيون هذه القيم بالقول والعمل وخدمة الخير. ورحم الله الإمام محمد عبده الذي قال قبل ما يقرب المائة عام: "رأيت في الغرب إسلاماً بدون مسلمين ورأيت في الشرق مسلمين بدون إسلام".















التعليقات