وداد فاخر
&
&
&
ما نشرته صحيفة ( المشرق) العراقية بتأريخ 16 / 2 / 2004 من هذيان لا يصدقه العقل السوي يدخل في باب المزايدات السياسية الفاشلة، وضمن هدف ديماغوجي مثله مثل ما كان يصدر عن نظام صدام الساقط من مزايدات ومهاترات، كانت السبب الرئيسي في تخريب علاقات العراق مع الإخوة العرب ودول الجوار، وأشعلت ثلاث حروب تدميرية لا زال العراقيون والمنطقة يئنون من نتائجها لحد الآن .
والعزف على نغمات ( ضم الكويت )، سقط نهائيا مع دعاته من النازيين الجدد الذين سحقتْ رؤوسهم الخاوية إلا من القتل وإشعال نار الحروب أقدام الجماهير العراقية وجعلتهم على رأي الشهيد الزعيم عبد الكريم قاسم ( شذر مذر )، ومن لا يصدق ذلك عليه أن يبحث في قوائم الموقوفين عن أسماء دعاة الضم والحروب والمقابر الجماعية .
والعراق الجديد الذي نريد يا ( جريدة المشرق )، هو عراق حر .. ديمقراطي .. فيدرالي .. حيادي .. موحد، خالي من العنتريات الساقطة، والعقول الفارغة.عراق يريد أن يؤسس من جديد لجيش وطني يحمي حدوده، ويساهم في امن بلاده، ويشارك في عملية البناء للعراق الجديد.فقد كفانا حروبا ودمارا وقتلا وعدوانا، فنحن الجيل الذي وقع عليه ظلم الدكتاتوريات المتعاقبة بدءا من 8 شباط الأسود 1963، لحد الآن لم نر أمنا ولا استقرارا لحد الآن، لذا فإن ما نريده لأبنائنا أن يعيشوا بأمن ودعة مع جيرانهم وحلفائهم، بعيدين كل البعد عن عنتريات صدام حسين، وحروبه العدوانية الخاسرة، ونظريات الضم والقضم القسري للأرض وللشعوب .
أما أن تستغلوا الحرية الممنوحة لكم الآن للإساءة للغير فهو أمر مرفوض بتاتا، ويدخل في باب إشاعة الإرهاب والتحريض عليه، والشعب الكويتي كان وسيظل أخا لشعبنا العراقي وما جاء على لسان صحيفتكم بأن ( يوم القصاص آت لا محالة ) لهو أمر صحيح تماما ولكن لكل من يعزف على وتر إشاعة ثقافة الحرب والدمار، والتحريض على تخريب العلاقات الأخوية وعلاقات حسن الجوار بين العراق وإخوته العرب وجيرانه.وبدل أن تساهموا في تعزيز روح الإخوة العراقية - الكويتية، لمسح مآسي الماضي، وتضميد الجراح التي حفرها نظام القتلة العفلقي بين الشعبين الشقيقين العراقي والكويتي، خرجتم علينا بمقالتكم السخيفة في إحياء منهج العدوان الذي كان سمة مميزة للنظام الساقط، ووسيلة أساسية لبقاء سلطة صدام حسين، بموجب النظرية الفاشية التي تقول ( حرب على الخارج حرب على الداخل )، وهو ما كان يحصل تماما فالجميع منشغل بالحرب، ومن يخرج على طاعة ما يخططه ( الرئيس ) يكون نصيبه الموت الذي لابد منه.
ولأن ( حرية الشخص تقف عند حرية الآخرين )، فإن من غير المعقول ترك المجال الإعلامي متسيبا هكذا في الوضع العراقي الحالي، لكي يكون المجال واسعا لبث نظريات ومقولات فارغة وساقطة أخلاقيا وسياسيا، بحجة حرية الرأي،
بينما يجري تسويق مفاهيم نازية، وآراء غريبة على المتلقي العراقي الذي يسعى كل الخيرين لمسح ما علق في ذاكرته من مفاهيم وطروحات عدوانية وفاشية وشوفينية، كانت السبب الرئيسي لجر العراق إلى جانب ثقافة العنف، وعسكرة المجتمع العراقي، وخوض حروب عدوانية فاشلة، كان يجري بغباء تجييرها كانتصارات باسم ( القائد الضرورة)، الذي كان يملأ الدنيا عويلا وصراخا هو ومرتزقته من الإعلاميين العراقيين والعرب والأجانب كي يقنع نفسه والآخرين من البهائم المحيطين به بانتصارات وهمية يرسمها في ذهنه خياله المريض .
ول ( جريدة المشرق ) نقول كفوا عن ترديد مقولات ونظريات عفا عليها الزمن وأثبتت الأحداث عقمها وفشلها، وفشل من يروجون لها.وروجوا ثقافة حقيقية تعيد بناء العراق الجديد وفق مفاهيم المجتمع المدني المبني على أسس علمية حقيقية، والرافض للحروب والظلم والعسكرة .

&كاتب وصحفي عراقي / النمسا