"إيلاف" من الكويت: أثار عضو شيعي في مجلس الامة الكويتي محسوب على التيار الشيرازي (نسبة الى المرجع الشيعي الموجود في العراق صادق الشيرازي) خلافا بين تياره وتيار السيستاني (المرجع الشيعي العراقي علي السيستاني) في ضوء مقال له نشر في صحيفة محلية.
&
فقد أثار النائب صالح عاشور (من التيار الشيرازي) حفيظة أنصار السيستاني في الكويت لوصفه المرجع بأنه ايراني وليست له أصول عراقية، وأن الشيرازي عراقي أبا عن جد، وذلك في مقال له نشر& في صحيفة "الوطن" يحلل خلالها الظروف في العراق بالنظر إلى دور المرجعية الشيعية هناك
&
وقالت مصادر مطلعة لـ"إيلاف" أن العديد من الديوانيات (المجالس الشعبية) المحسوبة على تيار السيستاني في الكويت قد اتخذت موقفا معارضا للنائب ولتيار الشيرازي احتجاجا على المقال وعلى إقحام المرجعية الشيعية في الصراعات الإثنية، وهددت بعدم دعم النائب في الانتخابات البرلمانية المقبلة. وواجه النائب عاشور منافسة مثيرة في الانتخابات البرلمانية الفائتة في دائرته الدائرة الانتخابية الاولى (منطقة شرق و بنيدالقار و الدسمة و المقوع) أمام مرشحي الجمعية الثقافية (تيار حزب الله الكويت) سيد عدنان عبدالصمد وأحمد لاري.
وفاز عاشور والنائب يوسف الزلزلة (القريب من تيار المرجع الشيعي اللبناني محمد حسين فضل الله) في الانتخابات آنذاك. وأرجع مراقبون فوز عاشور والزلزلة إلى تحالف غالبية التيارات المرجعية الشيعية بما فيها تيار السيستاني ضد تيار حزب الله ما أسقط عبدالصمد ولاري. إلا أن مقال الوطن قد يغير المعادلة الانتخابية القادمة ما لم يتدارك عاشور الموقف ويعالجه
&
وقالت مصادر قريبة من التيار الشيرازي لـ"إيلاف" في تحليل لها حول المقال بأنه يوجد لدى التيار توجها لدعم موقف المرجع صادق الشيرازي في العراق في مقابل نقد موقف السيستاني على خلفية ثقافة الاسلام السياسي الذي ينتمي إليها الشيرازي من خلال نظريته السياسية "شورى الفقهاء" في مقابل ثقافة فصل الدين عن السياسة التي ينتمي اليها السيستاني. وأضافت المصادر بأن مقال الوطن هو جزء من خطة منظمة يقف وراءها رموز في التيار أمثال أبناء صادق الشيرازي وشقيقه الراحل محمد الشيرازي. وتساءلت المصادر عن حقيقة أصول آل الشيرازي حيث يشير الاسم بنفسه إلى مدينة شيراز في إيران إضافة إلى أن صادق الشيرازي لا يزال موجودا في مدينة قم الايرانية ولديه جواز سفر إيراني، في حين أن السيستاني ذي الاصول الفارسية لديه الجنسية العراقية وموجود في النجف
&
وكان النائب عاشور قال في المقال الذي نشر في "الوطن" إن الرأي السائد بين علماء الشيعة ان الاصل هو الولاية الخاصة وذلك لغياب الامام المعصوم . واضاف "وفي العراق اليوم ستة من مراجع الشيعة، اربعة منهم في النجف الاشرف، يتقدمهم السيد السيستاني ـ ايراني ـ والشيخ بشير النجفي ـ باكستاني ـ والشيخ اسحاق فياض ـ افغاني ـ والسيد محمد سعيد الحكيم ـ عراقي ـ واثنان من كربلاء المقدسة، السيد صادق الشيرازي والسيد محمد تقي المدرسي، وهما موجودان في العراق ابا عن جد ولا يحملان جنسيتها". وأكد أن
صادق الشيرازي "من ذرية مفجر ثورة العشرين في العراق المجدد الشيرازي وكذلك ثورة التنباك في ايران" مضيفا بأن "جميع مراجع النجف الان يؤمنون بالولاية الخاصة للفقيه وعدم تصديه مباشرة للشأن العام، ويذهب السيد صادق الشيرازي الى الرأي القائل بولاية الفقيه العامة ولكن ضمن شورى الفقهاء ولا تسيد للرأي الواحد، ويؤمن السيد المدرسي بدور اكبر للولي الفقيه بالحكم ونستطيع القول ان الرأي المرجعي في العراق من اليوم الاول من حرب تحرير العراق هو عدم التعامل مع قوات التحالف مباشرة وعدم الدخول في شأن الحكم وتفاصيله، وهذا واضح لمن يراجع التصريحات المتعددة بعد سقوط نظام صدام حسين وذلك اما لاعتبارات دينية او سياسية لبعدهم وعدم خوضهم في هذا الجانب طيلة اكثر من ثلاثين عاما.
ويتساءل عاشور "فمن اين جاءت هذه التحولات الجديدة بضرورة اشراك الشعب العراقي في اختيار ممثليه في مجلس الحكم واجراء انتخابات عامة والجميع يدرك استحالة قيام انتخابات عامة في العراق في ظل ظروف امنية صعبة ولغياب احصاء عام دقيق ما عدا البطاقة التموينية للعائلة" . ويستدرك "والواضح ان المرجعية النجفية ليس لديها رؤية متكاملة للوضع السياسي العراقي سواء قبل او اثناء او بعد الانتخابات، والسؤال: هل ترغب مرجعية النجف حمل راية العمل السياسي في العراق والنزول في معترك العمل السياسي وبالتالي تبني مجموعة سياسية تعبر عن رأيها وتوجهها لادارة شؤون العراق؟ اشك في ذلك!" واوضح انه "تم اقحام اسم المرجعية وخصوصا مرجعية السيد السيستاني في الامر من قبل بعض اعضاء مجلس الحكم الانتقالي، وكذلك بعض التنظيمات السياسية العراقية، وذلك من اجل الحصول على مكاسب سياسية في المرحلة القادمة.