"ايلاف"&من عمان : أكدت مصادر اعلامية أردنية رفيعة لـ"ايلاف"، أن وزير خارجية نظام بغداد السابق "يتواجد" يوميا في أحد الفنادق الراقية في العاصمة القطرية الدوحة، التي يقيم فيها منذ قبول السلطات القطرية منتصف يونيو الماضي استضافته على النفقة الأميرية، بعد أن ظل متواريا منذ اختفائه قبل سقوط النظام البائد باسبوعين في مقاطعة نمساوية، حيث كان ناجي صبري الحديثي قد عمل هناك سفيرا للعراق نحو عشر سنوات .
وقالت المصادر، أن الحديثي أسهب لها في الحديث عن التطورات التطورات السياسية والعسكرية، التي شهدها العراق خلال الشهور القليلة التي سبقت انهيار النظام العراقي في التاسع من ابريل العام الماضي، حيث أكدت المصادر، أن الوزير العراقي قد هاجم بشدة وعلى نحو غير متوقع الطاغية المعتقل لدى قوات التحالف في العراق منذ ديسمبر الماضي.
وأشارت المصادر الاعلامية الأردنية التي أكدت لـ"ايلاف" أنها التقت الحديثي صدفة في بهو أحد الفنادق القطرية، أن الوزير العراقي وصف صدام حسين بألفاظ نابية جدا في معرض تعليقه على تداعيات الحرب، مؤكدا أنه سبب ويلات العراق ومصائبه منذ أن جاء الى الحكم في نهاية السبعينات.
&وقال الحديثي أن صدام كان يأمر حرسه الخاص باقتياد زوجات المسؤولين العراقيين ووبناتهم، قبل تكليفهم القيام بمهام خارجية خشية انشقاقهم عن نظامه، بعد حادثة فرار صهريه الى العاصمة الأردنية صيف عام 1995.
وأكد الحديثي، أن صدام قد طلب تجميع زوجات وبنات أعضاء الوفد العراقي الذي كان سيمثل العراق في القمة الاسلامية، التي عقدت في العاصمة القطرية الدوحة في سراديب أحد قصوره حيث أكد خلال الاجتماع بهم أنه سيقوم باغتصاب وقتل زوجة وبنت أي مسؤول ينوي خيانتي (صدام).
&وأشار الحديثي، الى أن الوفد كان مرتبكا بشدة أثناء وجوده في الدوحة، في الوقت الذي حاول فيه مسؤولين قطريين بارزين اقناعنا باعلان الانشقاق عن نظام صدام بالطلب من سلطات الدوحة اللجوء السياسي في قطر، لاجبار الرئيس العراقي على التنحي عن حكم العراق تجنبا للحرب .
وطبقا للمصادر، قال الحديثي أن خوفنا من وصول فحوى العرض القطري لنا الى صدام، قد دفعنا الى الاشتباك عمدا مع الوفد الكويتي خلال جلسة القمة، حيث اتقفنا على ذلك في ردهات مقر القمة لاثبات ولاءنا لصدام، والحرص على ارضائه.
&ولفت الوزير العراقي الى، أن صدام قد قال لاعضاء الوفد بعد عودته الى العراق، ان " ابتسامة صباح الأحمد(وزير خارجية الكويت آنذاك وممثل أمير الكويت الى القمة) قد دمرته، وأغاظته لولا أن "وجبة الشتائم" التي أطلقها الوفد العراقي، قد أراحته قليلا.
وكشف الحديثي لاعلاميين أردنيين، أن الحكومة الأردنية قد رفضت استقباله قبل شهور دون ابداء الأسباب.
وحول كيفية تمكنه من الهرب الى خارج العراق، قال الحديثي أنه ضحك على قصي نجل الطاغية الذي تولى زمام الأمور بعد اختفاء والده عن الأنظار، طبقا للحديثي الذي أكد لقصي أنه تلقى رسالة دبلوماسية هامة من القيادة الروسية، قد تسهم في تقوية موقف العراق في ظل الحرب التي يشهدها، قبل أن يؤكد الحديثي لقصي أن روسيا اشترطت حضور مسؤول عراقي رفيع الى موسكو، حيث بارك قصي سفر الحديثي الذي كان يؤكد عزمه الفرار عن العراق.
&وقال الحديثي، أن قصي لم يأمر بوضع عائلته قيد الاعتقال، بسبب ظروف الحرب، مؤكدا أنه أقام في النمسا نحو ثلاثة شهور، قبل المجئ للعاصمة القطرية.