طارق حمو
&
&
بعد سنوات وسنوات من الشعارات الطنانة والتي سٌوغت بإسمها حالات النهب والسلب في بلدان" شرق المتوسط "، وسٌحقت كرامة المواطن العربي ( وغير العربي، أكثر بكثير...) تحت أحذية العسكر والقومجيين. كان لابد أن يلوح صبح ما في آفق تلك المنطقة المنكوبة، صبح يشع ويٌسلط ضوء الحقيقة والمدنية على المجتمعات المٌغيبة والتائهة في غياهب التخلف والتأخر والتي تتحرك كائناتها في بٌحيرة آسنة تتلاطم فيها أمواج الحقد العصبوي والنرجسية الدينية الغبية والفكر القوموي الشوفيني المٌنهزم. كان ذلك ـ بادئ ذي بدئ ـ في 9 نيسان المجيد من سنة 2..3 للميلاد، عندما دكت أسلحة العالم المتحضر القلاع الوهمية ( والمرجعية القائدة...) للفئة المفلسة من القومويين والإصوليين العرب وهدمت حصن " قائد البوابة الشرقية للأمة العربية " و" قطرّت في عينيه " وأعين أزلامه ومرتزقته ومنتفعيه الماء الأسود، ماء العار والشنار لفئة قتلت ونكلت بخلق الله جهاراً نهاراً، تحت سمع وبصر كل القومجيين والسلفيين الراكضين وراء الحور والنحور...
سقوط صدام ونهوض العراق، ومعه نسغ الحياة الحرة، من جديد أثارّ كتائب وكتاتيب الفئات المفلسة في العالم العربي ( العرمرم الذي لاينتج بدوله ال22 مقدار ماتنتجه ولاية نوردهاين فستفاليا الألمانية! ) فبدأت تلوك الإتهامات يٌمنة ويٌسرة وتعتمد في خطابها التحريضي على وسائل تعبوية رخيصة تلقفتها من أجندة الدول العربية التسلطية:
ـ التذرع و التخندق وراء قضية فلسطين وكيل الإتهامات وتهم العمالة بإسمها...
ـ إتهام العقلاء والحكماء من المثقفين النظيفي اليد ( الليبراليون الجدد ) بالعمالة لأميركا والتنظير لها ولمخططاتها في المنطقة ومعادة العروبة والإسلام...
ـ محاولة ضرب البنية التكوينية لفكر الأمة وهدم هويتها و" ثوابتها " وخصوصية مٌجتمعاتها ( وكأن الإستبداد والظلم والنهب والسلب والتخلف وكره الآخر، هي خصوصية هذه الأمة وثابت ثوابتها، لايجوز الإقتراب منها أو الخوض فيها؟ ).
ـ إتهام العقلاء والحكماء من المثقفين النظيفي اليد ( الليبراليون الجدد ) بالعمالة لأميركا والتنظير لها ولمخططاتها في المنطقة ومعادة العروبة والإسلام...
ـ محاولة ضرب البنية التكوينية لفكر الأمة وهدم هويتها و" ثوابتها " وخصوصية مٌجتمعاتها ( وكأن الإستبداد والظلم والنهب والسلب والتخلف وكره الآخر، هي خصوصية هذه الأمة وثابت ثوابتها، لايجوز الإقتراب منها أو الخوض فيها؟ ).
إن خطاب الكره والضحك على الذقون الذي يبثه القومويون والسلفيون بين أوساط الشعوب العربية لكسب غرائزها، والتي نجحت البروباغاندا السلطوية التحريضية ( وعبر حقب طويلة من التكديس والحشو) في زرعها وتجذيرها داخل الوعي الجمعي للمواطن العادي، وذلك كله لجّر هذه الجماهير إلى خلف فكرها النفعي الضيق، الذي لايولي مصلحة المواطن البسيط أي إهتمام بقدر البحث عن مخرج لأزمة هذا الفكر وإدامة بقائه على قيد الحياة بعد حالة الصدع التي أٌصيب بها لحظة السقوط التراجيدي لبغداد ( المنيعة والتي {سيندحر المغول على أسوارها }، كما قال {القائد الضرورة } ذات يوم..)، وحالة الإفلاس التي تجتاح قواعد ورموز هذين الفكرين، الآن وبشكل عملي ( نتاجي، وليس لفظوي كلامي مٌجتر، لايقدم ولايؤخر...) سبب كل هذه الهجمة الدعائية من لدن رموز هذين التيارين الخائبين في العالم العربي ضد مجموعات المفكرين والصحافيين الأحرار ممن يٌشكلون ( وبشكل لاإرادي وغير منٌظم، والبركة في نشر أفكارهم للمنابر الحرة وعلى رأسها موقع إيلاف الإلكتروني...) تيار الليبرالين الجدد.
&فالهجمة إذاً تأتي، والحال هذه، كزفرة يائسة من جسد أوهنه سرطان الفساد والإستبداد الخبيث ولم يجد مناجاة روحية/إحتضارية سوى بهجومه هذا على هؤلاء الناس الأحرار...
&فالهجمة إذاً تأتي، والحال هذه، كزفرة يائسة من جسد أوهنه سرطان الفساد والإستبداد الخبيث ولم يجد مناجاة روحية/إحتضارية سوى بهجومه هذا على هؤلاء الناس الأحرار...
كان حرياً بأولئك النماذج التي تهاجم دعاة المجتمع المدني والمواطنة الحقة والحرة ودعاة نبذ ثقافة الكره والبغض والإستعلاء على الآخر من منطلق لاهوتي/ نصوصي غابر، إن يلتفتوا إلى أنفسهم ليسألوها عن البديل عن هذه الأفكار الإنقاذية التي يحاربونها ويستميتون في تشويه مكان ومكانة حامليها، بدل هذا السعار في هجومها ومحاولة هدمها.
والحال، إن جلّ هؤلاء النماذج ( العروبية ) على علاقة بأوكار الفساد والتسلط والنهب في بلدان العالم العربي، لابل أن بعضهم قد فقد النبع الذي كان لاينضب يوم وقعت تماثيل صدام تحت أحذية ونعال أبناء الشعب العراقي، وتالياً فهؤلاء لايستحوذون على أي مصداقية لكيل النصح وبث التحذير للمواطن العربي المغيب من مغبة الإصغاء لأبناء الفكر الليبرالي الجديد، الحر و الديمقراطي...
والحال، إن جلّ هؤلاء النماذج ( العروبية ) على علاقة بأوكار الفساد والتسلط والنهب في بلدان العالم العربي، لابل أن بعضهم قد فقد النبع الذي كان لاينضب يوم وقعت تماثيل صدام تحت أحذية ونعال أبناء الشعب العراقي، وتالياً فهؤلاء لايستحوذون على أي مصداقية لكيل النصح وبث التحذير للمواطن العربي المغيب من مغبة الإصغاء لأبناء الفكر الليبرالي الجديد، الحر و الديمقراطي...
الخطاب القوموي العروبي بات مفلساً تماماً بعد إقتران شعاراته بهزائم مٌريعة على أرض الواقع، يدفع المواطن العربي ضرائبها كل يوم ( في العراق يدفع العراقي البسيط دمه يومياً نتيجة لجرائم الإرهابيين والقتلة، ممن يٌسميهم الإعلام العروبي والإصولي بالمقاومة ). وهكذا خطاب لن يقدم شيئاً بسعاره العصبوي البادي حالياً، ولا بتحريضه الأنظمة العربية وأجنحتها النهبوية المتشددة على التعامل التصفوي مع هذه النخب. هم سيفشلون حتى ولو إستخدموا كل طرق التضليل والمخابرات والتحريض الغوغائي المستحث للغرائز العدوانية. مثلما فشلّ صدام وبن لادن وبقية الأنظمة اللصوصية في العالمين العربي والإسلامي...












التعليقات