"إيلاف" من دبي: تلقت " إيلاف " رسالة من مجموعة طلاب من جامعتي دمشق وتشرين (اللاذقية) في سوريا تتحدث عن زيارة وفد طلابي اسباني لجامعات سورية، وما حدث خلال هذه الزيارة من تعرف الوفد الطلابي على حياة جامعية غير حقيقية، ومحاولة المسؤولين في الجامعات إبعاد الوفد عن المظاهر التي تعكس معاناة الطالب السوري.
&
وأكدت الرسالة ما جاء في صحيفة تشرين الرسمية السورية عن زيارة الوفد الطلابي الاسباني من الجامعات الاسبانية، برئاسة الدكتور مالك نجار رئيس الأطباء السوريين المقيمين في اسبانيا، لجامعة تشرين. "ويأتي هذا اللقاء ضمن برنامج زيارة الوفد الطلابي الاسباني الاطلاعية لجامعة تشرين وكلياتها وأماكن المعسكرات الإنتاجية فيها" كما ذكرت الصحيفة.
إلا ان رسالة الطلبة السوريين أكدت تخطيط المسؤولين في جامعة تشرين لإبعاد الوفد الاسباني عن المعسكرات غير الإنتاجية وهي "المعسكرات التدريبية التي ينظمها حزب البعث". وتصف الرسالة أجواء هذه المعسكرات، قائلة :" إنها تختلف عن المعسكرات النظيفة والمريحة أي الإنتاجية، إنها معسكرات يتعرض فيها الطالب للذل كل يوم، حيث ينام في خيام تدخل من ثقوبها الضباع وتسبح بين أركانها الحشرات، وفي السنوات الأخيرة لم نسمع سوى نقل الطلاب إلى المشافي من كثرة اللدغ. يفرض على الطلاب ترديد شعار حزب البعث كل يوم ويتعرض بعضهم لشتائم قاسية تطال أحيانا والدي الطالب كما يحلق شعره على الصفر".
وتقول الرسالة ان " طعام المعسكرات لا يشبه أي طعام في العالم ولو عرفت به منظمة الصحة العالمية أو اليونيسكو لكانت عاقبت الحكومة السورية عليه، ولذا يفضل الطلاب الجوع أو تهريب الطعام الى داخل المعسكر على نفقتهم الخاصة، أما الماء فحدّث ولا حرج فهو إما ساخن أو ملوث أو مختلط برائحة وقود السيارات العسكرية، وأما الوسائد والفرش فكلها ممزقة ومبتلة بالوسخ والدماء".
ويضيف طالب في الرسالة تعليقا خاصا " يزورنا مسؤول حزبي في المعسكر ليشرح لنا اننا في مواجهة الصهيونية وأميركا ونحن أمل الأمة، وعندما يذهب تبدأ مسرحيات الشتائم النابية بحق الطلاب ثم تأتي وجبة الغداء وهي بطاطا مسلوقة ورائحتها كريهة".
وتقول الرسالة "صحيح ان مدة المعسكر قصيرة تصل إلى عشرة أيام إلا أنها كافية ليتعرض فيها الطالب لكل أنواع الذل والاحتقار، كما أنها أصبحت وسيلة لحرمان الطلاب من شهاداتهم فحتى الطالب الذي يتفوق وينهي سنوات دراسته لن يحصل على الشهادة طالما قام أحدهم بترسيبه في التدريب العسكري" كما جاء في الرسالة التي ختمت مطالبة اليونسكو ومنظمات حقوق الإنسان في سوريا التدخل العاجل واعتبار القضية قضية حقوقية بامتياز.
وتساءل الطلاب في أخر سطر في الرسالة : "هل تعرف منظمة اليونسكو ان الطالب السوري لا يحصل على شهادته الجامعية إذا لم يشارك في هذه المعسكرات ويردد شعار حزب البعث؟".