القاهرة : نبيل شرف الدين: لا تزال سعاد حسني حديث الوسط الفني والشارع المصري حية أو ميتة ، وضحية المواقف المتباينة.&فقد كانت ولم تزل سيرة حياتها وقصة رحيلها تملأ الدنيا وتشغل الناس، فبينما أطلق اسمها على أحد أهم الشوارع في القاهرة فيما نادى البعض بإنشاء قاعة خاصة لها في إحدى المتاحف المصرية ، وقد عرض التلفزيون المصري فيلم تسجيلي عن حياتها. وسجلت مبيعات أغنياتها على أشرطة الكاسيت أرقاماً قياسية ، فقد |
أرجأت المحكمة القضائية الطبية المشتركة البت في قضية وفاة الفنانة الراحلة سعاد حسني إلي موعد لم يتقرر حتى الآن, لإجراء المزيد من الدراسة حول القضية وملابساتها ، وكان من المقرر أن تعقد المحكمة جلسة نهائية بعد غد لاتخاذ قرارها الأخير في تكييف الحادث.
وفي تصريحات لمراسل صحيفة الأهرام في لندن، قالت الدكتورة شيلي فورست ـ المكلفة بملف القضية في هيئة الطب الشرعي البريطانية ـ إن لديها بعض تساؤلات تحتاج إلي إجابة ، وأضافت أنها تسعي جاهدة إلي إجراء مراجعة شاملة لكل تفاصيل الحادث حتى يمكن إنجاز المهمة بالشكل الملائم. وقالت إن مراجعة التحقيقات ستستمر حتي12 أيلول (سبتمبر) المقبل، دون أن يعني ذلك بالضرورة ثمة شبهة جنائية في الحادث.
جانجاه تتهم
وفي تصريحات لمراسل صحيفة الأهرام في لندن، قالت الدكتورة شيلي فورست ـ المكلفة بملف القضية في هيئة الطب الشرعي البريطانية ـ إن لديها بعض تساؤلات تحتاج إلي إجابة ، وأضافت أنها تسعي جاهدة إلي إجراء مراجعة شاملة لكل تفاصيل الحادث حتى يمكن إنجاز المهمة بالشكل الملائم. وقالت إن مراجعة التحقيقات ستستمر حتي12 أيلول (سبتمبر) المقبل، دون أن يعني ذلك بالضرورة ثمة شبهة جنائية في الحادث.
جانجاه تتهم
وفي لندن علمت "إيلاف" أن جانجاه صغرى شقيقات سعاد حسني تتابع هناك التطورات الأخيرة في التحقيقات التي بدأتها الشرطة البريطانية فور وقوع الحادث ، وكانت جانجاه التي عاشت السنوات الأخيرة قبل سفر السندريلا إلى الخارج معها |
في بيتها في حي الزمالك قد أعلنت انها تستبعد تماماً أن تكون سعاد حسني انتحرت ، ووجهت اتهاماً صريحاً للسيدة نادية يسري صديقة سعاد حسني التي وقع الحادث من شرفة منزلها في لندن، وقالت: إن نادية يسري تخفي شيئاً وان أقوالها حول الحادث متناقضة .
ثم سافرت جانجاه الى لندن وبرفقتها المحامي المصري المعروف عاصم قنديل الذي تبنى القضية وساعد جانجاه على تقديم بلاغ باتهامها لنادية يسري في وزارة الخارجية البريطانية ، لكن رغم وجود جانجاه في لندن منذ أسبوع فإنها لم تلتق ولو بطريق المصادفة بنادية يسري وتكتفي بأن تتابع مع محاميها التحقيقات التي ينتظر ان يجد فيها المحامي قنديل أدلة جديدة تؤيد بلاغ شقيقة السندريلا بوجود شبهة جنائية في الحادث.
وكانت جانجاه قد اكدت في مذكرتها التي قدمتها لوزارة الخارجية البريطانية ومحكمة وست ميستركورت اللندنية ، والتي أطلعت "إيلاف" عليها أن نادية يسري صديقة الفنانة الراحلة موضع شك خاصة ان علامات استفهام كثيرة أحاطت بها وورطتها في المشاركة بشكل أو بآخر في الحادث والأدلة التي ساقتها جانجاه في مذكرتها هي ما قالته نادية يسري في لقاءاتها التليفزيونية والصحفية والتي تعد إقرارا قانونيا منها بمشاركتها في الحادث ، فقد اكدت نادية يسري انها على علم بكل أسرار سعاد حسني وانها لن تبوح ابدا بأي منها وسوف تموت هذه الأسرار وتدفن معها في قبرها· هذه الاجابة وردت في أكثر من حديث تليفزيوني وصحفي لنادية يسري عندما سُئلت عن مدى علاقتها بالفنانة الراحلة لذلك يجب ان تقول نادية ما عندها لأنها صاحبة الشقة التي كانت تسكن فيها السندريلا وقد عاصرتها فترة طويلة في لندن وحضرت& الحادث المروع وهو ما جعلها محل شكوك·
وجاء في مذكرة جانجاه للمحكمة البريطانية ان نادية يسري صرحت بأن لديها كل أسرار سعاد حسني ولابد من معرفة هذه الأسرار خاصة المتعلقة بالحادث، كما ان أحاديث نادية يسري المتعلقة بمكان تواجدها أثناء الحادث فيها تضارب حيث أكدت انها كانت متواجدة في مسكنها ثم عادت لتؤكد انها كانت داخل مصعد العمارة وسمعت ارتطام سعاد حسني بالأرض· وقالت في حديث صحفي آخر انها شاهدت الحادث وانها لن تنسى مشهد السقوط على الأرض· وتتساءل جانجاه في بلاغها أين كانت نادية يسري بالضبط وقت وقوع الحادث؟! ولماذا هذا التضارب في أقوالها؟! وتناقضت شهادة نادية مع شهادة من رأوا الحادث إذ اكدت أنها أول من وصل الى الجثة فور وقوع الحادث، في الوقت الذي أكد فيه الشهود انها لم تكن أول من وصل إلى مكان الجثة·
أشياء السندريللا
وفيما يخص متعلقات سعاد حسني أكدت نادية يسري انها استعانت بأحد الاشخاص لمساعدتها في تفريغ الأرقام المسجلة على التليفون المحمول الخاص بها واستمعت للأحاديث الهاتفية المسجلة ثم احتفظت لنفسها بما توصلت اليه وامتنعت عن إبلاغ السلطات البريطانية به كما رفضت تسليم التليفون الى سلطات التحقيق وسلمته الى أسرة سعاد حسني في القاهرة فما هو سر الأرقام التليفونية والأحاديث التي حصلت عليها من ذاكرة الهاتف والأحاديث التي حجبتها عن سلطات التحقيق
وتؤكد جانجاه في مذكرتها ان الشكاوى الخاصة بتصرفات نادية يسري تجاه الحادث كثيرة لأنها الوحيدة التي عاشت مع سعاد وشاهدت الحادث وتواجدت في مسرح الجريمة بعد مصرع السندريلا· وذكر محامي جانجاه للمحكمة ان لغزا محيرا يجب دراسته، وهو القطع الموجود بشبكة الاسلاك المحيطة بشرفة الشقة مسرح الجريمة فلا يمكن ان يتصور احد قيام سعاد حسني باحداث هذا القطع بالطريقة التي تم بها· جاء في المذكرة انه لا يمكن تصور اقدام سعاد حسني على الانتحار لاسباب كثيرة منها انها كانت تنوي العودة الى القاهرة وارسلت عددا من حقائبها الى اسرتها استعدادا للعودة كما اكدت للمحيطين بها انها ستعود الى القاهرة خلال ايام وان السبب في تأخر عودتها هو علاج اسنانها الذي داومت عليه قبل الحادث حيث سعت لاصلاح معظم اسنانها بشكل منتظم وقد كان ذلك مؤلما ومجهدا فكيف يتزامن علاجها لاسنانها مع اقدامها على الانتحار· واكدت جانجاه في المذكرة ان يدا خفية عبثت بمسرح الجريمة اثناء الوفاة وبعدها بقصد تضليل العدالة وهو ما يستدعي اعادة فتح ملفات القضية والتحقيق مجددا مع نادية يسري· من ناحية اخرى ارفقت جانجاه في مذكرتها ثلاثة بلاغات تلقتها السلطات المصرية للبحث عن الجاني الذي ارتكب الجريمة بعد ان استبعد الجميع فكرة انتحار سعاد ، وكان البلاغ الأول قد قدمه مجهول يطالب فيه بالتحقيق في حادث الفنانة الراحلة واتهم فيه نادية يسري صراحة بالتورط في الحادث .
والبلاغ الثاني تقدم به السيد راضي رئيس اتحاد النقابات الفنية في مصر بعد ان تشكك فى طبيعة الوفاة وتورط نادية يسري في الحادث من واقع احاديثها الصحفية والتليفزيونية
أما البلاغ الثالث فتقدم به جاسر عبد المنعم حافظ وشقيقه جهيد وهما اخوان للفنانة الراحلة يستبعدان في بلاغهما فكرة الانتحار ويطالبان بالبحث عن مرتكبي الجريمة· اما جانجاه وعاصم قنديل المحامي فقد طلبا من المحكمة البريطانية اطلاعهما على ما انتهت اليه التحقيقات ونتيجة الكشف الطبي على الجثمان بعد الوفاة .
ألغاز نادية
ولأن الشكوك تزايدت في الفترة الأخيرة حول مصرع الفنانة سعاد حسني فقد سعى أكثر من برنامج تليفزيوني مصري وعربي لكشف ملابسات الحادث· وفي محاولة من رولا خرسا المذيعة في التليفزيون المصري لكشف الحقائق من خلال برنامجها (في العمق) ، فقد وجهت اتهامات صريحة إلى نادية يسري التي رفضت المشاركة في البرنامج وقد أكدت رولا أنها اتصلت أكثر من مرة بها وتفاجأ كل مرة بأن محامي نادية يسري هو الذي يرد عليها ويؤكد لها ان نادية مازالت منهارة وانها لا تقوى على الكلام
وتضيف رولا: لماذا لا تقوى نادية على الكلام أمام عدسات التليفزيون المصري وتسارع بالحديث أمام عدسات محطات التليفزيون العربية والأجنبية؟ وقد شاهدتها تتحدث في أكثر من محطة وحاولت الاتصال بها على الفور الا أن محاميها كان يبادر إلى الرد عليَّ ويؤكد انها مازالت منهارة، وعدم رغبة نادية في الحديث تثير جدلاً وشكوكاً ولأن أكثر من صحيفة مصرية وأكثر من صحفي اتهموا الفنان السيد راضي بالجحود عندما تقدم ببلاغ ضد نادية يسري عندما تواجها في مطار القاهرة لاستقبال الجثمان· تحدثت مع السيد راضي فأكد أن الهجوم الذي واجهه من أكثر من صحفي لم يثنه عن قراره بإعادة فتح ملفات القضية· ويضيف: إن سعاد حسني كانت محبة للحياة ولا يمكن ان تقدم على الانتحار وكل من كانوا حولها في الفترة الأخيرة أكدوا ان معنوياتها كانت مرتفعة جداً وانها تنوي العودة الى القاهرة وكنا جميعا في انتظارها وفوجئت بنبأ وفاتها بطريقة لا يستسيغها العقل ، فصحة سعاد كانت قد تحسنت ولا يمكن ان تترك نفسها في الشرفة حتى يختل توازنها ، ويواصل راضي قائلاً : إنني تشككت في كلام نادية يسري عندما قابلتها في مطار القاهرة وتحدثت معها واعتقد ان كثيرين تشككوا مثلي في كلامها لكني تقدّمت- بحكم منصبي كرئيس لاتحاد النقابات الفنية في مصر- ببلاغ الى السلطات المصرية أطالب بالتحقيق في الحادث ولم أتهم نادية يسري شخصيا لكني شعرت انها تعرف الكثير الذي لم تقله· ويؤكد السيد راضي انه على يقين من أن إعادة فتح ملفات القضية سوف تظهر الحقيقة خاصة ان أسرة سعاد حسني تسعى حاليا للبحث عن الحقيقة وهو ما طلبته المحكمة البريطانية عندما رفضت فتح القضية مرة أخرى إلا إذا تقدمت أسرتها ببلاغ رسمي .
قرار الانتحار
جدير بالذكر أنه قبل أن تنتهي حياة سعاد حسني تلك النهاية الغامضة في لندن كانت سهام كثيرة قد أصابتها في مقتل وكانت سكاكين عديدة قد ذبحتها ووزعت دمها بين عشرات القبائل .. ولأسباب مجهولة انطلقت صرخات هستيرية تؤلب عليها الحكومة المصرية وتسعي للوقيعة بين الفنانة الأسطورة ووطنها وجماهيرها والدولة التي تنتمي إليها ، نعم صدر قرار من رئيس الوزراء السابق بعلاج سعاد حسني علي نفقة الدولة التي تحملت ما يقرب من مائة ألف جنيه استرليني من نفقات علاجها ولكن بعد أن طال العلاج، بدأ البعض ما يمكن تسميته بمحاولة تجهيز الضحية للذبح وانطلقت أقلام تسعي لإرهاب الحكومة وإجبارها علي التراجع عن موقفها الرائع من هذه الفنانة المصرية العظيمة.. تحدثوا عن هذه المرأة التي وصفوها بالمدللة التي تنفق عليها الدولة لتقوم بعمليات تجميل وتخسيس وهي مسائل مرتبطة بالرفاهية أكثر من ارتباطها بالأمراض الحقيقية التي يعاني منها فقراء المصريين دون أن يجدوا من يمد لهم يد العون.
تحدثوا أيضا عن الصورة السيئة التي تقدمها سعاد حسني في لندن عن مصر وهي تسير في الشوارع تتسول المال ، وتستجدي عطف ومشاعر السياح العرب في عاصمة الضباب .
ثم سافرت جانجاه الى لندن وبرفقتها المحامي المصري المعروف عاصم قنديل الذي تبنى القضية وساعد جانجاه على تقديم بلاغ باتهامها لنادية يسري في وزارة الخارجية البريطانية ، لكن رغم وجود جانجاه في لندن منذ أسبوع فإنها لم تلتق ولو بطريق المصادفة بنادية يسري وتكتفي بأن تتابع مع محاميها التحقيقات التي ينتظر ان يجد فيها المحامي قنديل أدلة جديدة تؤيد بلاغ شقيقة السندريلا بوجود شبهة جنائية في الحادث.
وكانت جانجاه قد اكدت في مذكرتها التي قدمتها لوزارة الخارجية البريطانية ومحكمة وست ميستركورت اللندنية ، والتي أطلعت "إيلاف" عليها أن نادية يسري صديقة الفنانة الراحلة موضع شك خاصة ان علامات استفهام كثيرة أحاطت بها وورطتها في المشاركة بشكل أو بآخر في الحادث والأدلة التي ساقتها جانجاه في مذكرتها هي ما قالته نادية يسري في لقاءاتها التليفزيونية والصحفية والتي تعد إقرارا قانونيا منها بمشاركتها في الحادث ، فقد اكدت نادية يسري انها على علم بكل أسرار سعاد حسني وانها لن تبوح ابدا بأي منها وسوف تموت هذه الأسرار وتدفن معها في قبرها· هذه الاجابة وردت في أكثر من حديث تليفزيوني وصحفي لنادية يسري عندما سُئلت عن مدى علاقتها بالفنانة الراحلة لذلك يجب ان تقول نادية ما عندها لأنها صاحبة الشقة التي كانت تسكن فيها السندريلا وقد عاصرتها فترة طويلة في لندن وحضرت& الحادث المروع وهو ما جعلها محل شكوك·
وجاء في مذكرة جانجاه للمحكمة البريطانية ان نادية يسري صرحت بأن لديها كل أسرار سعاد حسني ولابد من معرفة هذه الأسرار خاصة المتعلقة بالحادث، كما ان أحاديث نادية يسري المتعلقة بمكان تواجدها أثناء الحادث فيها تضارب حيث أكدت انها كانت متواجدة في مسكنها ثم عادت لتؤكد انها كانت داخل مصعد العمارة وسمعت ارتطام سعاد حسني بالأرض· وقالت في حديث صحفي آخر انها شاهدت الحادث وانها لن تنسى مشهد السقوط على الأرض· وتتساءل جانجاه في بلاغها أين كانت نادية يسري بالضبط وقت وقوع الحادث؟! ولماذا هذا التضارب في أقوالها؟! وتناقضت شهادة نادية مع شهادة من رأوا الحادث إذ اكدت أنها أول من وصل الى الجثة فور وقوع الحادث، في الوقت الذي أكد فيه الشهود انها لم تكن أول من وصل إلى مكان الجثة·
أشياء السندريللا
وفيما يخص متعلقات سعاد حسني أكدت نادية يسري انها استعانت بأحد الاشخاص لمساعدتها في تفريغ الأرقام المسجلة على التليفون المحمول الخاص بها واستمعت للأحاديث الهاتفية المسجلة ثم احتفظت لنفسها بما توصلت اليه وامتنعت عن إبلاغ السلطات البريطانية به كما رفضت تسليم التليفون الى سلطات التحقيق وسلمته الى أسرة سعاد حسني في القاهرة فما هو سر الأرقام التليفونية والأحاديث التي حصلت عليها من ذاكرة الهاتف والأحاديث التي حجبتها عن سلطات التحقيق
وتؤكد جانجاه في مذكرتها ان الشكاوى الخاصة بتصرفات نادية يسري تجاه الحادث كثيرة لأنها الوحيدة التي عاشت مع سعاد وشاهدت الحادث وتواجدت في مسرح الجريمة بعد مصرع السندريلا· وذكر محامي جانجاه للمحكمة ان لغزا محيرا يجب دراسته، وهو القطع الموجود بشبكة الاسلاك المحيطة بشرفة الشقة مسرح الجريمة فلا يمكن ان يتصور احد قيام سعاد حسني باحداث هذا القطع بالطريقة التي تم بها· جاء في المذكرة انه لا يمكن تصور اقدام سعاد حسني على الانتحار لاسباب كثيرة منها انها كانت تنوي العودة الى القاهرة وارسلت عددا من حقائبها الى اسرتها استعدادا للعودة كما اكدت للمحيطين بها انها ستعود الى القاهرة خلال ايام وان السبب في تأخر عودتها هو علاج اسنانها الذي داومت عليه قبل الحادث حيث سعت لاصلاح معظم اسنانها بشكل منتظم وقد كان ذلك مؤلما ومجهدا فكيف يتزامن علاجها لاسنانها مع اقدامها على الانتحار· واكدت جانجاه في المذكرة ان يدا خفية عبثت بمسرح الجريمة اثناء الوفاة وبعدها بقصد تضليل العدالة وهو ما يستدعي اعادة فتح ملفات القضية والتحقيق مجددا مع نادية يسري· من ناحية اخرى ارفقت جانجاه في مذكرتها ثلاثة بلاغات تلقتها السلطات المصرية للبحث عن الجاني الذي ارتكب الجريمة بعد ان استبعد الجميع فكرة انتحار سعاد ، وكان البلاغ الأول قد قدمه مجهول يطالب فيه بالتحقيق في حادث الفنانة الراحلة واتهم فيه نادية يسري صراحة بالتورط في الحادث .
والبلاغ الثاني تقدم به السيد راضي رئيس اتحاد النقابات الفنية في مصر بعد ان تشكك فى طبيعة الوفاة وتورط نادية يسري في الحادث من واقع احاديثها الصحفية والتليفزيونية
أما البلاغ الثالث فتقدم به جاسر عبد المنعم حافظ وشقيقه جهيد وهما اخوان للفنانة الراحلة يستبعدان في بلاغهما فكرة الانتحار ويطالبان بالبحث عن مرتكبي الجريمة· اما جانجاه وعاصم قنديل المحامي فقد طلبا من المحكمة البريطانية اطلاعهما على ما انتهت اليه التحقيقات ونتيجة الكشف الطبي على الجثمان بعد الوفاة .
ألغاز نادية
ولأن الشكوك تزايدت في الفترة الأخيرة حول مصرع الفنانة سعاد حسني فقد سعى أكثر من برنامج تليفزيوني مصري وعربي لكشف ملابسات الحادث· وفي محاولة من رولا خرسا المذيعة في التليفزيون المصري لكشف الحقائق من خلال برنامجها (في العمق) ، فقد وجهت اتهامات صريحة إلى نادية يسري التي رفضت المشاركة في البرنامج وقد أكدت رولا أنها اتصلت أكثر من مرة بها وتفاجأ كل مرة بأن محامي نادية يسري هو الذي يرد عليها ويؤكد لها ان نادية مازالت منهارة وانها لا تقوى على الكلام
وتضيف رولا: لماذا لا تقوى نادية على الكلام أمام عدسات التليفزيون المصري وتسارع بالحديث أمام عدسات محطات التليفزيون العربية والأجنبية؟ وقد شاهدتها تتحدث في أكثر من محطة وحاولت الاتصال بها على الفور الا أن محاميها كان يبادر إلى الرد عليَّ ويؤكد انها مازالت منهارة، وعدم رغبة نادية في الحديث تثير جدلاً وشكوكاً ولأن أكثر من صحيفة مصرية وأكثر من صحفي اتهموا الفنان السيد راضي بالجحود عندما تقدم ببلاغ ضد نادية يسري عندما تواجها في مطار القاهرة لاستقبال الجثمان· تحدثت مع السيد راضي فأكد أن الهجوم الذي واجهه من أكثر من صحفي لم يثنه عن قراره بإعادة فتح ملفات القضية· ويضيف: إن سعاد حسني كانت محبة للحياة ولا يمكن ان تقدم على الانتحار وكل من كانوا حولها في الفترة الأخيرة أكدوا ان معنوياتها كانت مرتفعة جداً وانها تنوي العودة الى القاهرة وكنا جميعا في انتظارها وفوجئت بنبأ وفاتها بطريقة لا يستسيغها العقل ، فصحة سعاد كانت قد تحسنت ولا يمكن ان تترك نفسها في الشرفة حتى يختل توازنها ، ويواصل راضي قائلاً : إنني تشككت في كلام نادية يسري عندما قابلتها في مطار القاهرة وتحدثت معها واعتقد ان كثيرين تشككوا مثلي في كلامها لكني تقدّمت- بحكم منصبي كرئيس لاتحاد النقابات الفنية في مصر- ببلاغ الى السلطات المصرية أطالب بالتحقيق في الحادث ولم أتهم نادية يسري شخصيا لكني شعرت انها تعرف الكثير الذي لم تقله· ويؤكد السيد راضي انه على يقين من أن إعادة فتح ملفات القضية سوف تظهر الحقيقة خاصة ان أسرة سعاد حسني تسعى حاليا للبحث عن الحقيقة وهو ما طلبته المحكمة البريطانية عندما رفضت فتح القضية مرة أخرى إلا إذا تقدمت أسرتها ببلاغ رسمي .
قرار الانتحار
جدير بالذكر أنه قبل أن تنتهي حياة سعاد حسني تلك النهاية الغامضة في لندن كانت سهام كثيرة قد أصابتها في مقتل وكانت سكاكين عديدة قد ذبحتها ووزعت دمها بين عشرات القبائل .. ولأسباب مجهولة انطلقت صرخات هستيرية تؤلب عليها الحكومة المصرية وتسعي للوقيعة بين الفنانة الأسطورة ووطنها وجماهيرها والدولة التي تنتمي إليها ، نعم صدر قرار من رئيس الوزراء السابق بعلاج سعاد حسني علي نفقة الدولة التي تحملت ما يقرب من مائة ألف جنيه استرليني من نفقات علاجها ولكن بعد أن طال العلاج، بدأ البعض ما يمكن تسميته بمحاولة تجهيز الضحية للذبح وانطلقت أقلام تسعي لإرهاب الحكومة وإجبارها علي التراجع عن موقفها الرائع من هذه الفنانة المصرية العظيمة.. تحدثوا عن هذه المرأة التي وصفوها بالمدللة التي تنفق عليها الدولة لتقوم بعمليات تجميل وتخسيس وهي مسائل مرتبطة بالرفاهية أكثر من ارتباطها بالأمراض الحقيقية التي يعاني منها فقراء المصريين دون أن يجدوا من يمد لهم يد العون.
تحدثوا أيضا عن الصورة السيئة التي تقدمها سعاد حسني في لندن عن مصر وهي تسير في الشوارع تتسول المال ، وتستجدي عطف ومشاعر السياح العرب في عاصمة الضباب .










التعليقات