1
أمال فرويد غليونه من فمه وقال لي ذات مرة:
وحدهم الأصحاء يسكنون المصحات!
فسألته سريعا:
- وماذا عن المرضى؟
فهز رأسه واجاب:
- ومن هؤلاء الذين يملأون الدنيا ببيوتها وطرقاتها يا عزيزي؟!
2
ذات مرة، من قلة الحيلة، شكوت مجنونا لمجنون
فضحكت على نفسي كثيرا!!
يا لجنوني!!!
3
كنت أمس كعادتي كل ليلة
أمسح بالقطن والديتول ما علق بنفسي من أدران النهار
حين راعني أن نفسي استعصت على المعقمات
بفعل التقدم في السن!

4
انتهزت مزاجا مؤاتيا لفرويد يوما؛
كان مسترخيا وينفث من غليونه الأنفاس بهدوء
فسألته وأنا أتطلع للوحة مصحة الأمراض النفسية حيث نعيش
- من هو السليم ؟
- من يدري بأنه مريض!
- ومن المريض؟
- الذي لا يدري أنه مجنون؟
- ومن المجنون؟
- من يعتقد بأنه سليم!
- لم أفهم.
- هذا لأنك ما زلت تعتقد بأنك سليم!

5
كان سيدة إنكليزية عجوز تحدثني ذات يوم في أحد مطارات لندن عن ابنتها في أستراليا.
الرحلة كانت تشغلها كثيرا، وكنتُ أنا كعادتي أفكر في ورطتي مع أحد المجانين.

6
قلت لفرويد يوما لقد عجزت أنت عن فهم المرأة حتى قلت: ليتني أعرف ماذا تريد؟
فهز رأسه موافقا وغليونه في يده اليمنى.
فأجبته: المرأة نفسها لا تعرف ماذا تريد؟
ابتسم وقال: ولكن هذا أدعى لمعرفة ماذا تريد وما هي quot;نفسيتهاquot;؟
فأجبته قائلا: وما أدراك أن للمرأة quot;نفسيةquot;.
فأطرق قليلا وقال: يا لله كيف لم أفطن لذلك.
7
- لماذا جن نيتشه وهو واحد من أهم العقليات التي ظهرت على سطح الأرض؟ سألت فرويد فأجاب:
- ذلك لأنه واحد من أهم العقليات التي ظهرت على سطح الأرض؟
عدت أسأل: لماذا لم يقه عقله؟
فأجاب: لقد فعل!

8
يقول كامو إن مريضا نفسيا كان يضع كل يوم سنارة الصيد في حوض حمام إحدى المصحات وينتظر ساعات طوال.
وذات يوم ربت على كتفه طبيب وسأله بلطف:
ها يا عزيزي هل اصطدت شيئا؟
فالتفت إليه المريض وقال:
كلا أيها الأحمق، لأنه حوض الحمام!