عبد الجبار العتابي من بغداد: يقد للمدة من يوم 18 تشرين الاول / اكتوبر الحالي ولغاية 22 منه في مدينة سرت الليبية المؤتمر الرابع والعشرون للاتحاد العام للادباء والكتاب العرب، وقد وجهت دعوات الحضور الى اتحادات الدول العربية الاعضاء كافة.. ما عدا العراق، الذي ما زالت عضوية اتحاده معلقة منذ عام 2003، في الوقت الذي ما زال فيه الادباء العراقيون يتطلعون الى زملائهم الادباء العرب
لانصافهم واعادة النظر في ما تم اتخاذه من قرار تعسفي، كي يعود الوئام والمحبة المفقودة وتلتقي الاكف وتتصافح القلوب بكلمات الابداع، فقد مر نحو ست سنوات ولا زال الموقف ذاته ولم يتغير منه شيء، ومرت عدة مؤتمرات والعراق غائب عنها لتلك الاسباب التي يرى ادباء العراق لا تمثل مبررا حقيقيا للمقاطعة والجفاء.
الادباء العراقيون يشعرون بالحزن لكنهم يتفاءلون بالمستقبل على الرغم من ان التصريحات التي اطلقها رئيس اللجنة التحضيرية د. خليفة حواس لن تكن في فقرات المنهاج أي شيء حول عضوية اتحاد ادباء العراق المعلقة، أي ان الامر لم يدرج في اعمال المؤتمر حتى لمجرد التذكير، على الرغم من ان المؤتمر هذا سيشهد اختيار رئيس جديد للاتحاد وامناء مساعدين.
ومن اجل الاطلاع على مشاعر وآراء اتحاد الادباء والكتاب في العراق، كان لنا حوار مع رئيسه فاضل ثامر الذي افتتح الكلام بالقول: يحزّ في انفسنا ان ينعقد المؤتمر المقبل للاتحاد العام للادباء والكتاب العرب ونحن ما زلنا خارجه، اذ كان ينبغي على الامانة العامة وعلى المنصفين من ممثلي القيادات والاتحادات الادبية الانتباه الى اهمية انهاء ملف اتحاد الادباء في العراق والمبادرة بتوجيه دعوة له لحضور هذا المؤتمر تمهيدا لألغاء قرار تعليق عضويته الذي اتخذه في ظروف استثنائية خاصة عام 2003.
واضاف: نحن لا نريد في الوقت الحاضر ان ننكأ الجراح ولا ان نصب الزيت على النار، لكننا نعتقد بأن متغيرات كبيرة قد حدثت في العراق وان العراق يسير بثبات على طريق استكمال سيادته الوطنية ونجح الى حد كبير في ارساء تقاليد عمل لمشروع المصالحة الوطنية، كما قطع اشواطا كبيرة في مجال بناء مؤسساته الدستورية والديمقراطية والمدنية، ولذا لم يعد مبررا التعكز على مسلمات واطروحات قديمة لم تعد قائمة اصلا، كما ان مثل هذه المواقف المتصلبة لا يفيد منها الا اعداء وحدة الحركة الادبية والثقافية العربية، ومن المؤسف ان يغذي مثل هذا العداء ضد اتحاد الادباء في العراق البعض من الصقور المتصلبين المرتبطين بسياسات واجندات حكومية معينة تكن العداء تجاه التحولات الجديدة في العراق.
واكد فاضل ثامر: كل ما اتمناه ان تنتصر داخل مؤتمر الاتحاد في (سرت) ارادة العقل والتسامح والانفتاح وتسمو على روح الخلافات والتطرف والتناحر.
وحين سألناه: لماذا لا يحاول الاتحاد العراقي تكثيف اتصالاته مع الاتحادات العربية التي اصبحت لها علاقات دبلوماسية وطيبة مع العراق، اجاب: في واقع الامر لدينا معلومات طيبة عن مواقف الكثير من الاتحادات الادبية التي تتفهم موقفنا وتنتصر الى حقنا الطبيعي لاستعادة عضويتنا، لكن هذه الاصوات وللاسف تبدو مغلوب عليها امام القعقعة بالالفاظ الرنانة التي تتحدث زورا عن خضوع اتحاد الادباء للاحتلال وعن رفضه دعم ما يسمى بالمعارضة العراقية في الخارج التي هي الوجه المقنع للارهاب والتكفير الذي يقوده تنظيم القاعدة ومجموعة من منظمات القتل والتخريب وسفك الدماء.
وتابع: لقد دعانا البعض الى اللجوء الى اسلوب تشكيل منبر ثاني للاتحاد العام للادباء والكتاب العرب لكننا رفضنا ذلك حرصا منا على وحدة الادباء والكتاب العرب، وسنظل نناضل مع كل اصدقائنا الشرفاء من كناب الوطن العربي لاستعادة حقنا الطبيعي لكي نعمل يدا بيد من اجل رفع شأن الثقافة العربية والاهتمام بشكل خاص بالدور الكبير الذي يمكن ان يقوم به المثقف العربي في المرحلة الراهنة.
فاضل ثامر اشار الى: ان الاتصالات مقطوعة بين الاتحاد العراقي والعربي بسبب عدم وجود تجاوب من قبل الامانة العامة وبسبب طرح مطالب تعجيزية تمثل تدخلا في الشأن الداخلي واستقلالية اتحادنا، واضاف: لذلك نطالب بتجاوز هذه الشروط وردّ الاعتبار لاتحاد عريق ومؤسس لاتحاد الادباء العرب هو اتحاد الادباء في العراق.
وحول اذا ما كان الاتحاد سيصدر بيانا حول عدم توجيه دعوة للاتحاد العراقي قال فاضل: نحن الان في الهيئة الادارية للاتحاد نتشاور في الامر وسوف نتابع ما يحدث ومن ثم نرى ما نفعل.
- آخر تحديث :










التعليقات