قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك


بدأت الحكومة البرازيلية توزيع كوبونات ثقافية على الفقراء تبلغ قيمتها 20 دولارا كل شهر تتيح لهم شراء كتاب أو ارتياح مسرح. وقالت تيلما رودريغوز التي تقضي شطرا كبيرا من يومها في الوصول الى مكان عملها والعودة الى البيت، مثلها مثل ملايين الكادحين الآخرين، ان مطالعة كتاب تشتريه بهذه الكوبونات سينقلها الى عوالم اخرى تنسيها مصاعب النقل ورتابة الرحلة اليومية.
وتشمل صفة الكوبون الثقافي العامة أخذ دروس في الرقص وزيارة السيرك الى جانب شراء الكتب وارتياد السينما بالمبلغ المحمَّل على بطاقة الكترونية.
ونالت المبادرة في بلد ما زال يواجه مستويات عالية من الفقر ترحيبا واسعا بوصفها مشروعا حضاريا لإيصال الثقافة الى الفقراء وزهيد الكلفة في الوقت نفسه. ولكنه اثار تساؤلات ايضا منها كيف يمكن اقناع القير الذي لديه كوبون ثقافي بأن انفاق المبلغ على تولستوي أو همنغواي أفضل من انفاقه على مغن شعبي.
وقالت وزيرة الثقافة البرازيلية مارتا سابليسي في اتصال هاتفي مع صحيفة الغارديان ان ما تتمناه الحكومة هو ان يجرب الفقير اشياء جديدة quot;ونريد المواطن ان يشاهد المسرحية التي يرغب في مشاهدتها وان يزور المتحف الذي يرغب في زيارتهquot;.
وأظهرت دراسة اجرتها حكومة ولاية ساو باولو العام الماضي ان البرازيلي الفقير لا يمسك بيده إلا اربعة كتب سنويا في المتوسط بما فيها الكتب المدرسية ولا ينهي إلا قراءة اثنين منها. وان في البرازيل 5570 بلدية لدى كل بلدية منها تقريبا مكتبة عامة ولكن ربعها فقط فيها متجر لبيع الكتب أو مسرح أو متحف وأقل من 10 في المئة لديها دار سينما. وحين سُئل البرازيليون عما يفضلون عمله في اوقات فراغهم اجاب 85 في المئة انهم يحبون مشاهدة التلفزيون.
وتُمنح الكوبونات الثقافية للبرازيلين من الفئات محدودة الدخل والفقراء وتأمل الحكومة بتوزيعها في النهاية على 42 مليون برازيلي.
وقالت وزيرة الثقافة سابليسي quot;ان هذه مبادرة مبتكرة وجميلة لا مثيل لها في العالم وآمل بأن تكون خطوة ثورية في المجال الثقافي فهي تتيح فرصة لمن لم تُتح لهم ذات يوم ولها في الوقت نفسه تأثير على الانتاج الثقافيquot;.
ومثل هذه المبادرات ليست جديدة في البرازيل وخاصة في ظل حكومة حزب العمال التي تدفع منحة شهرية عن كل طفل يُسجل في المدرسة أو الحضانة وانتشلت 20 مليون شخص على الأقل من غائلة الفقر.