: آخر تحديث
"إيلاف" تقرأ لكم في أحدث الإصدارات العالمية

بيير جروان "راويًا" يحاول فك اللغز اللبناني

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

بين لبنان وألمانيا قصة فرار دائم، وأسرار صراعات سياسية شرق أوسطية، يعلّق اللبناني بيير جروان في وسطها، فلا ترحمه. يسر كل ما في نفسه في روايته "الراوي".

إيلاف: من رجل مسكون باختفاء والده يروي أحداث قصته الشخصية مع إيراد خلفية سياسية للشرق الأوسط. رواية بيير جروان "الراوي" (The Storyteller) الأولى هي من الأكثر مبيعًا التي نشرت في ألمانيا، تتنقل بين ثلاثة عقود من الزمن لتتحدث عن الأسرار الأسرية لصبي هرب من لبنان في الثمانينيات، وعن اضطرابات السياسة في الشرق الأوسط.

تكرر الفرار
الراوي سمير يحكي كيف فرّ والده إبراهيم من ألمانيا الغربية، بعدما غادر لبنان، ليستقر فيها في عام 1982، في إحدى الليالي، ولم يعد مرة أخرى. قبل اختفائه، رنّ الهاتف، وبقي المتصل صامتًا. ادّعى إبراهيم أن أحد أقاربه في لبنان مريض، وطلب من ابنه أن يعده بعدم إخبار والدته بشيء. 

رواية مأساة الحرب والهجرة

هذه الحادثة شكلت أزمة لسمير، الذي ظل سنوات يتساءل عمّا إذا كان محقًا في الوفاء بوعده. سنواته الأولى انصبغت بالذنب والوجع والشعور بالوحدة.

في مشهد مؤلم بشكل خاص، يجد الصبي - الذي لا يحظى بشعبية في المدرسة - يجد نفسه مدعوًا إلى حضور حفلة عيد ميلاد أحد زملائه، إلا أنه يقع ضحية مزحة قاسية بعدما عصب الأولاد عينيه، واقتادوه أمام صورة والده المفقود.

ركود عاطفي
تنطلق قصة سمير ذهابًا وإيابًا بين ذكرياته، نرى أن الوقت لا يشفي الجراح، فهو يلقي باللوم على والدته، لأنها واصلت حياتها بعد والده، ورفض التقرب من الناس، وخسر صديقته، لأنه كان يفضل الجلوس لمشاهدة الأخبار حول اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري. أقيل من وظيفته في إحدى المكتبات، عندما قُبض عليه يسرق الصحف القديمة في محاولة منه لفهم خسارته.

لا يترك ركود سمير العاطفي أمامه خيارًا سوى محاولة تعقب والده في لبنان، على الرغم من عودته في وقت اندلاع أعمال العنف في سوريا المجاورة. لكنه قال: "أصبح لبنان ملجأ للملايين. لماذا لا يكون ملجأ لي أيضًا؟".

وعلى الرغم من أن جروان يرشدنا عبر تاريخ الصراع الطائفي في لبنان، ويدمج السياق السياسي في حوار متهور للغاية، إلا أنه يهتم في نهاية المطاف بشؤون القلب. 

مع تنامي الإحساس بأن حكايات إبراهيم الخيالية كانت نوعًا من الاعترافات المحجبة، يصالح جروان بمهارة أهداف الرواية التي تنجح في تثقيف قرّائه وترفيههم.

أعدت "إيلاف" هذا التقرير عن "غارديان". الأصل منشور على الرابط:
https://www.theguardian.com/books/2019/apr/28/storyteller-pierre-jarawan-review-lebanon


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في ثقافات