قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تم تهميشها بالدورة المنحلة وتنتظر المجلس الجديد
التشريعات الاقتصادية ......والبرلمان المصري


محمد نصر الحويطى من القاهرة


تحمل الحقيبة البرلمانية لمجلس الشعب المصري في جعبتها العديد من القضايا والتشريعات الاقتصادية التي تم الإعلان عنها خلال الدورة الجديدة للبرلمان بعد أن تهمشت في الدورة المنحلة , وتضم تلك التشريعات عددا من القوانين الاقتصادية الهامة للغاية والتي أعلنت عنها الحكومة المصرية ومن أهمها قانون الأجور الجديد وقانون المحاكم الاقتصادية المتخصصة بالإضافة إلى قوانين البناء الموحد وحماية المستهلك والضريبة العقارية وقانون المعاشات وحماية المنافسة ومنع الاحتكار.

وعلى الرغم من أن الدورة الجديدة قد بدأت بالفعل إلا أنها لم تتطرق بأي حال من الأحوال لأي من تلك القوانين والتشريعات التي ينتظرها الاقتصاد المصري والشارع أيضا لما لها من تأثير كبير على معيشة المواطنين في مصر.

وعلى ما يبدو فان الخبراء والاقتصاديون في مصر وحتى نواب البرلمان أصابهم نوعا من الجرأة في الحديث عندما بادرتهم (إيلاف) بالاستفسار حول الأسباب الرئيسية وراء تأخر إصدار اللوائح التنفيذية لتلك التشريعات والقوانين و طالبو بسرعة مناقشتها والبت في أمورها لما تشكله من أهمية بالغة ومرتقبة للمواطن المصري والاقتصاد بشكل عام..... (هذا ما تحمله لكم (إيلاف) في السطور القادمة).


اكتمال المنظومة
مصطفى السلاب النائب بمجلس الشعب المصري ورئيس غرفة الأدوات الصحية باتحاد الصناعات المصري يؤكد أن هناك العديد من القوانين والتشريعات الاقتصادية قد تم البت فيها خلال الدورة البرلمانية المنحلة إلا أنها للأسف الشديد لم تحقق الغرض المرجو منها حتى هذه اللحظة مشيرا إلى أن البرلمان المصري في دورته الحالية سيناقش دون شك كل التشريعات والقوانين المؤجلة من الدورة الماضية .

ويشير السلاب إلى أن الأهم من مناقشة التشريعات هو كيفية تنفيذها على النحو المناسب والمفيد للقطاع الأقتصادى في مصر وأيضا للمواطن حيث أن التشريعات الجديدة لا تزال في طور البداية لأنها تحتاج إلى مزيد من الدراسة حتى يتم تطبيقها بصورة صحيحة وبشكل سليم.

ويوضح النائب المصري أن التشريعات الجديدة مثل قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار وكذلك قانون المحاكم الاقتصادية إذا ما تم تصعيدها في الطريق السليم ستظهر نتائجها وأهميتها بشكل سريع حيث أن الهدف من تشريعها في الأصل أن تكتمل منظومة الاستثمار في مصر وذلك لإعادة الثقة والانتعاش للاقتصاد المصري بما ينعكس على زيادة الاستثمارات الأجنبية مشيرا إلى أن كل القوانين التي لم يتم مناقشتها مهمة جدا ولابد لها أن تخرج للنور لتحقق الأهداف المرجوة منها متسائلا إلى متى سنظل نعمل على تأجيلها؟


أهمية القوانين
ومن جانبه يطالب مختار الشريف أستاذ الاقتصاد بجامعة المنصورة وعضو مجلس إدارة اتحاد جمعيات التنمية الاقتصادية بضرورة الاهتمام بالتشريعات الاقتصادية التي تحملها الأجندة البرلمانية الحالية وتم الإعلان عنها موضحا أن تلك القوانين الاقتصادية لها أهمية قصوى للمواطن المصري مستشهدا بقانون الأجور والذي يقول عنه انه يجب أن يبت فيه خاصة وانه يضع قواعد محددة تسترشد بها المؤسسات في مصر لوضع الأجور بين القطاعات المختلفة في الحكومة وكذلك القطاع الخاص .

ويضيف الشريف أن أجندة التشريعات بالبرلمان الجديد تحمل أيضا قانون حماية المستهلك والذي يتم الأعداد له منذ فترة كبيرة لما يمثله من أهمية للمواطن المصري والسوق أيضا كما أن هذا القانون يرتبط ارتباطا كليا بقانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية الأمر الذي يدعو إلى سرعة مناقشتهما معا لوضع حد فاصل لما يحدث بالسواق المصرية وكذلك لتنظيم هذه الأسواق بشكل يليق بمصر ويناسب المجتمع.

ويقول أستاذ الاقتصاد أن هناك بجعبة البرلمان الجديد قانون المحاكم الاقتصادية والذي سيشمل إنشاء دوائر برلمانية جديدة متخصصة لها أحقية الفصل في المنازعات الاقتصادية بما يعمل على حل القضايا وبطء إجراءات التقاضي فيها في ساحات المحاكم هذا بالإضافة إلى قانون الضريبة العقارية والذي من المنتظر عرضه على مجلس الشعب فى دورته الجديدة ليتماشى مع القانون الجديد للضرائب.

ويشير الدكتور مختار الشريف إلى أن كل تلك التشريعات قد تأخرت كثيرا ويجب على الحكومة المصرية متمثلة في برلمانها البت وبسرعة عاجلة في هذه القوانين لما لها من أهمية حتمية على مسيرة الاقتصاد المصري .

أهم التشريعات
وفيما يتعلق بأهم القوانين والتشريعات المؤجلة يقول احمد أبو حجى النائب بمجلس الشعب المصري أن المعروض حاليا لمناقشته هو قانون السلطة القضائية وقانون التأمين الصحي مؤكدا أن هذه هي أهم التشريعات المرتقب النظر فيها حاليا والتي قد تعطلت من الدورة الماضية بسب انتخابات الرئاسة المصرية وانتخابات مجلس الشعب الأخيرة .

ويضيف أبو حجى أن هناك أهمية كبيرة تترتب على تشريع القوانين الاقتصادية المؤجلة أهمها دعم الاقتصاد المحلى وتشجيع عمليات جذب الاستثمارات الخارجية كما ستدعم أيضا قطاع الصادرات المصرية فضلا عن دعمها لتحسين المناخ الأستثمارى المحلى أيضا والذي يعتبر النواة الحقيقية لتنشيط الاقتصاد المصري ككل.

دور القوانين
أما طلعت السادات النائب بالبرلمان المصري فيرى أن دور التشريعات الاقتصادية بوجه عام هو يأتي من كونها تؤثر تأثيرا مباشرا على المواطن المصري البسيط ومادامت توجهات الحكومة الحالية تستند بشكل مباشر لمبدأ الخصخصة وهو الأمر الذي غالبا ما يسبب ضررا شديدا للمواطن المصري وحقوقه المشروعة في البلاد والمتعارف عليها وبالتالي لابد من أن تكون هناك مجموعة من المعايير الاقتصادية المعروفة والمنصوص عليها يستطيع كمن خلالها المواطن المصري الحصول على حقوقه.

ويضيف طلعت السادات أن المشكلة الحقيقية ليست فقط في سن القوانين وإصدار اللوائح والتشريعات ولكن المشكلة الحقيقية في مدى قدرة تطبيقها واستخدام أساليب وطرق رادعه ومقننه تحول دون الإفلات من القانون وتخدم في النهاية الصالح العام في مصر مؤكدا أن هذا ما سيحاول أعضاء المجلس ونوابه تحقيقه في الدورة الحالية.

ويستطرد السادات بأن الدورة الحالية ستشهد دون شك مناقشة مستفيضة للعديد من التشريعات الاقتصادية وعلى رأسها قانون حماية المستهلك والذي يؤثر فعليا على السوق المصري والمواطن بشكل بالغ كما ستتطرق الدورة المنعقدة إلى مناقشة قانون المحاكم الاقتصادية حتى يمكن الفصل في النزاعات الاقتصادية بشكل وأسلوب عالمي متخصص كما يحدث في العديد من بلدان العالم فضلا عن أن الدورة لابد أن تتطرق إلى مناقشة قوانين (الأجور الموحدة-حماية المنافسة ومنع الاحتكار ndash; الضريبة العقارية ndash; التامين الصحي ) مشيرا أن مناقشة القوانين لن تكون هي النهاية ولكن سيتابع المجلس تفعيلها على اكمل وجه وألا فلا فائدة حقيقة منها.