هل تفلح تهديدات مصر بوقف الكويز مع اسرائيل؟!!!!



bull; دراسة مصرية حذرت من ارتفاع أسعار المدخلات الإسرائيلية ب 20% منذ عام تقريبا .
bull; الكويز تسهم في زيادة حصة صادرات مصر من المنسوجات لأمريكا.
bull; رشيد محمد رشيد : الكويز لن تزيد الصادرات بين عشية وضحاها .




محمد الشرقاوي من القاهرة

اتهم القائمون على المناطق الصناعية المؤهلة، التي أنشئت بموجب اتفاقية quot;الكويزquot; بين مصر وإسرائيل والولايات المتحدة، اسرائيل بوضع العراقيل أمام زيادة الصادرات المصرية إلى السوق الأمريكية، بعد رفعها أسعار الخامات التي تدخل ضمن منتجات المنسوجات بنسبة 300 % في حين حذر بعض الخبراء منذ ما يقتبر من هام ارتفاع أسعار المدخلات الإسرائيلية بنسبة 20 % مع بداية تطبيق الكويز مما ساعد على ارتفاع راية العصيان والتهديد بوقف الكويز اذا استكرت اسرائلي في رفع اسعار المدخلات .

ويأتي ذلك ndash; وفقا لجريدة المصريون على الانترنت - في الوقت الذي طالبت شعبة النسيج بالغرفة التجارية بإلغاء الاتفاقية التي أثارت جدلاً عند توقيعها في 14 ديسمبر 2004م، لكونها لم تؤثر بالإيجاب على حجم الصادرات المصرية من المنسوجات، إذ لا يزال يتراوح ما بين 800 إلى 900 مليون دولار، في حين أن دولة مثل تونس يصل حجم صادراتها من المنسوجات سنويًا بما يزيد عن ثلاث مليارات دولار.

وعلى صعيد آخر أكدت دراسة اقتصادية أن المناطق الصناعية المؤهلة raquo;الكويزlaquo; لم تحقق إلي الآن الأهداف المرجوة منها سواء في الأجل القصير أو الأجلين المتوسط والطويل ، وأشارت الدراسة التي أعدتها الدكتورة عبلة عبداللطيف أستاذ الاقتصاد بالجامعة الأمريكية أن 2% فقط من المنشآت المسجلة في بروتوكول الكويز هي التي تستفيد من تطبيق البروتوكول ولم تحقق باقي المنشآت اي استفادة خاصة الصغيرة التي تعاني من مشاكل في جمع المعلومات والتعرف علي السوق الأمريكي ومتطلباته .

وأضافت الدراسة انه علي الرغم من أن توقيع بروتوكول الكويز كان شرطا اساسيا لاتمام اتفاقية منطقة التجارة الحرة بين مصر وأمريكا الا انه لم يتم حتي الآن توقيع الاتفاقية نظرا لارتباط ذلك بتنفيذ مصر لالتزاماتها الخاصة بحقوق الملكية الفكرية في مجال الصناعات الدوائية بالاضافة الي مجموعة من العوامل الأخري غير الاقتصادية، كما أضافت الدراسة ان الحكومة اهتمت بتحقيق مكاسب قصيرة الاجل من البروتوكول ولم تهتم باستخدام المناطق الصناعية كأداة تسهم في تغيير الأوضاع الاقتصادية نحو الأفضل وتحقيق أهداف طويلة الأجل.

وأشارت الدراسة الي أن هناك برنامج تعاون بين وحدة المناطق الصناعية المؤهلة وأحد برامج المعونة الأمريكية لتطوير القدرات التصديرية وتدريب رأس المال البشري ويطبق هذا البرنامج علي عدد محدود من الشركات ولا يوجد معايير محددة لاختيار الشركات المستفيدة، بالاضافة الي عدم وجود جدول زمني واضح للتنفيذ

ونوهت الدراسة إلي انه لا يوجد استراتيجية واضحة وخطة عمل محددة للاستفادة من بروتوكول الكويز، بالاضافه إلي محدودية الدور الذي تلعبه الوحدة التي تم تأسيسها في وزارة التجارة لتعظيم الاستفادة من الكويز وطالبت الدراسة بإعادة النظر في عمل الوحدة بالوزارة حتي تحقق الأهداف المرجوة منها.

وعلى الجانب الثاني أظهرت نتائج دراسة اقتصادية حديثة اجراها المركز المصري للدراسات الاقتصادية على الشركات التي تعمل ضمن بروتوكول المناطق الصناعية المؤهلة (الكويز) ان البروتوكول ساهم في زيادة الصادرات المصرية من الملابس والمنسوجات للولايات المتحدة الى 3ر612 مليون دولار عام 2005 مقابل 1ر561 مليون دولار في 2004 ما يمثل زيادة بنسبة 1ر9 في المائة.

وأشارت الدراسة إلى أن النمو في صادرات الملابس جاء رغم التراجع خلال النصف الأول من عام 2005 مقارنة بنفس الفترة من 2004 فيما ارجعت ذلك الى أن الإعداد للصادرات تحت أي اتفاقية جديدة عادة ما يأخذ بعض الوقت لافتة الى أن تطورات الصادرات ساهمت في الحفاظ على حصة مصر في سوق واردات المنسوجات في الولايات المتحدة.

ونقلت الدراسة عن خبراء بالمركز تأكيدهم على اهمية تفعيل الاستفادة من بروتوكول المناطق الصناعية المؤهلة (الكويز) بشكل اكبر وذلك بدعم القدرة التصديرية للشركات المشتركة فى البروتوكول لمواجهة الطلب المتزايد على المنسوجات المصرية للسوق الامريكى.

كما لفت خبراء المركز المصرى للدراسات الاقتصادية الى تشجيع الاستثمار فى المجالات التابعة للصناعة كالغزل والنسيج والطباعة، علاوة على تنمية الشراكة طويلة الأجل بين المستثمرين الأجانب والمحليين لترسيخ الاستثمارات الأجنبية قطاع المنسوجات. ونبه الخبراء الى ارتفاع تكلفة المدخلات الإسرائيلية بحوالى 20 فى المائة مقارنة بالمنتجات المحلية والاجنبية، مطالبين بخفض نسبة المشاركة الاسرائيلية إلى حوالي 8 في المائة مقابل 7ر11 في المائة حاليا.

وأوضحت الدراسة صعود صادرات 38 شركة بعد توقيع البروتوكول مقارنة بنفس الفترة من عام 2004 فيما ثبتت صادرات سبعة، وتراجعت أربعة.. وبلغ متوسط الزيادة في صادرات تلك الشركات 37 في المائة. كما أظهرت أن نمو الصادرات في 38 شركة تحول إلى زيادة في العمالة في 33 شركة بمقدار 5617 عامل معظمهم من المصريين فيما أعلنت شركتين عدم حدوث أي تغير في عمالتها، ورفضت ثلاث شركات الإجابة.

ومن جهة أخرى أعلنت الهيئة العامة للاستثمار أن إجمالي التوسعات بين الشركات العاملة تحت مظلة الكويز بلغ 17 توسعا بإجمالي استثمارات بمقدار 107 مليون دولار، فيما بلغ إجمالي المشاريع الاستثمارية الجديدة التي بدأت خلال العام الاول من توقيع البروتوكول في مصر 126 مليون دولار مقتربة من متوسط استثمارات الأردن السنوية (125 مليون دولار من إجمالي استثمارات بمقدار 750 مليون دولار على مدى ستة أعوام).

و أشار د . علي عوني رئيس وحدة المناطق الصناعية المؤهلة quot; الكويز quot; بوزارة التجارة الخارجية والصناعة واحد مؤيدي التعاون إلي أن اتفاقية الكويز دخلت حيز التنفيذ الفعلي في شهر آذار/ مارس 2005 وخلال الأشهر الستة التالية علي ذلك ارتفعت الصادرات المصرية إلي أمريكا في مجال المنسوجات إلي 116 مليون دولار بعد أن كانت 61 مليون دولار خلال نفس الفترة من العام 2005 ، وهو ما يعطي مؤشرات جيدة عن نسبة نمو الصادرات من خلال اتفاقية الكويز ، مؤكدا أنه من المتوقع أن تتضاعف أرقام التصدير إلي الأسواق الأمريكية مع تزايد المناطق الصناعية التي ستنضم للإتفاقية ومع توسيع دائرة المنتجات التي يتم تصديرها.

وأضاف عوني أنه بعد مرور اكثر من عام علي الاتفاقية مشيرا إلى أنه يمكن تعظيم الاستفادة من الكويز عن طريق زيادة المناطق الصناعية وزيادة معدلات إنتاج المصانع المخصصة للتصدير وتطوير الكوادر البشرية بالإضافة لضرورة العمل علي رفع درجة الوعي لدي رجال الصناعة بأهمية اتفاقية الكويز لصالح الصناعة المصرية.

اميركا اولا قبل كل شيء

وزير التجارة والصناعة ومهندس اتفاقية الكويز المهندس رشيد محمد رشيد أكد على أهمية السوق الأمريكي حيث انه يعتبر من اكبر الأسواق العالمية حيث تستحوذ أمريكا وحدها على 30 % من حجم التجارة العالمية كما أنها تعتبر اكبر مستورد في العالم حيث تستورد الولايات المتحدة الأمريكية حوالي 23% من حجم السوق العالمي و في نفس الوقت يعتبر اكبر مستثمر في الأسواق الخارجية حيث تستثمر أمريكا وحدها في الدول الأخرى 25% من حجم الاستثمارات الخارجية الكلية في العالم.

وأكد أيضا أن أمريكا وحدها تستورد 40 % من الصادرات المصرية الكلية اغلبها منسوجات وملابس جاهزة في حين أن هذه النسبة لا تمثل إلا 1% مما تستورده أمريكا من دول العالم ككل. و يأمل السيد الوزير أن ترتفع هذه النسبة في القريب العاجل.
وأضاف أن اتفاقية الكويز لا تتعارض بأي شكل من الأشكال مع اتفاقية التجارة الحرة FTA مع الولايات المتحدة الأمريكية وإلتى سيتم بحثها في اقرب وقت ممكن مع الجانب الأمريكي.

وأكد بأن الاتفاقية لاتلقى أي التزام على الجانب المصري خاصة أن هناك حرية مطلقة لانضمام المصانع أو عدم انضمامها الى الاتفاقية حتى وإن كانت داخل المناطق المختارة.
كما أكد بان هذه الاتفاقية لن تكون العصا السحرية بحيث تزيد أرقام التصدير في يوم وليلة ولكن يجب أن تكون هناك جهود كبيرة وعمل شاق لزيادة القدرة التنافسية للمنتج المصري للوصول لمنتج منافس في السوق العالمي، كما أكد سيادته على تفاؤله وانه متوقع أن تصل حجم الصادرات من المنسوجات والملابس الجاهزة إلى 4 بليون دولار في ظرف 5 سنوات وإتاحة 250 ألف فرصة عمل مع زيادة حجم الصادرات المصرية ككل حيث لم تقتصر الاتفاقية على المنسوجات و الملابس الجاهزة فقط بل ستمتد إلى جميع مجالات الصناعة في مصر، كما أكد بأنه من المتوقع أن تصل حجم الاستثمارات الخارجية في مصر إلى 5 بليون $ في نفس المدة (5 سنوات).


الالتزامات المترتبة على بروتوكول الكويز :

1- الجانب الاميركي : يلتزم بالسماح للمنتجات المصرية التي تستوفي شروط قواعد المنشأ المتفق عليها بالنفاذ للسوق الاميركية بدون تعريفة جمركية أو أية قيود جمركية وهذا الالتزام غير محدد المدة .
2- الجانب المصري : لا يقدم أي التزامات في المقابل ، ولا يترتب على هذا البروتوكول أي تعديل في أراضي الدولة أو في حقوق السيادة كما لا يحمل خزانة الدولة أي نفقات غير واردة في الموازنة ، ولا يستحدث أي جديد بالنسبة للعلاقات التجارية المصرية حيث بلغ حجم التجارة بين مصر وإسرائيل عام 2003 نحو 50 مليون دولار اميركي ( 26 للصادرات و 24 للواردات ) .