بدلات العيد: 40 $ في المناطق الشعبية و200 في الراقية
التونسيون يستنفرون للعيد حتى آخر يوم
إيهاب الشاوش من تونس
نهار تونس مثل ليلها خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان الكريم. حالة من الاستنفار داخل الأسر التونسية، يقابلها سيل من الملابس و اللعب، و كل ما من شأنه ان يسيل لعاب الأطفال بمناسبة عيدهم. و الاحتفال بعيد الفطر ضرورة في تونس لكنه مكلفquot; يقول محمود(موظف واب لطفلين) وهو يمرق بدلة من خلف زجاج احد المحلات التجارية الشعبية بالعاصمة التونسية. محمود يضيف quot;قبل ان اقدم على شراء أي شيء يجب ان اقلب الأسعار، و أقارن. فكلفة الإبن الواحد لن تقل عن 100 دولارquot; غير ان الأسعار كما الجودة، في تونس تختلف من منطقة إلى اخرى. حتى انك اذا خرجت من العاصمة او الأسواق الشعبية. و توجهت نحو المناطق الراقية مثل البحيرة. تصبح و كأنك تسافر خارج تراب تونس. و الباحث عن ضالته وسط زخم الملابس المعروضة، يجب ان يلتزم بموازنته و ان لا يقترب من بعض المحلات حتى لا يكتوي بنار الماركات العالمية. و يتراوح سعر البدلات في العيد بين 40 دولار في المناطق الشعبية و 200 دولار بالنسبة للأحياء الراقية. مع اختلاف واضح و عميق في الجودة. و الى جانب ملابس العيد تضاف للتونسي مصاريف حلويات العيد.
ففي السنوات الأخيرة، و مع خروج المراة التونسية إلى العمل و معترك الحياة. أصبحت جل العائلات التونسية تشري حاجياتها من الحلويات من المحلات. بعدما كانت تعد في المنازل بأقل تكلفة. سعاد اصيلة مدينة صفاقس(الجنوب) تقولquot; لم يعد هناك وقت لإعداد الحلويات في المنزل رغم ان ذلك يكلف اقل. الآن اغلب سكان مدينة صفاقس يشترون من المحلات، رغم ان مدينتنا اشتهرت بصناعة هذه الحلوياتquot;. و بخصوص تكلفة حلويات العيد تقول سعادquot; تتراوح اسعار الحلويات الخاصة بالعيد بين 30 و 50 دولاراquot;. و الى جانب المحلات الكبرى و الفضاءات التجارية التي تستنفر طاقتها لعيد الفطر، فإن التجارة الموازية تجد متنفسا و مجالا لمنافسة غريمتها المقننة.
وخلال جولة قمنا بها في بعض شوارع العاصمة التونسية. لاحظنا ازدهار هذه التجارة بالرغم من الدعوات المتكررة و اللامتناهية للتصدي لها. و المثير للانتباه ان هؤلاء التجار يعرضون بضاعتهم على بعد امتار قليلة من المحلات الكبرى، في مشهد غريب يجعلك تشك انه هناك اتفاق ما، بين هؤلاء التجار. بعض المحلات لا يمكن الدخول إليها الا بالقفز على اكوام اللعب و الجوارب و البدل التي تفترش الأرض و تسد أبواب المحلات.
محمد بائع لعب يفيد لإيلاف بأنهم يغتنمون فرصة انخفاض المراقبة في الساعات المتأخرة من الليل، و غلق بعض المحلات لأبوابها، حتى يغزون الطرقات و الجادات و مقدمات المحلات التجارية.
و اقتران عيد الفطر هذه السنة، مع موعد صرف مرتبات الموظفين و العملة لذلك فإن فروع البنوك غصت بالمواطنين في طوابير طويلة فيما عجزت الموزعات الآلية عن تلبية رغبات اصحاب البطاقات البنكية. و يروي نعمان كيف طاف بسيارته عديد الموزعات في تونس و ضواحيها لكن دون جدوى.quot; اما انها خارج الإستعمال. او الرصيد غير كاف... هكذا دائما قبيل الإعياد و المناسباتquot;يؤكد نعمان.










التعليقات