قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك


7% معدلات نمو البلدان النامية العام الحالي


محمد الشرقاوي من القاهرة

أشارت توقعات البنك الدولي للعام الجديد أنه يمكن للعولمة أن تحفز تحقيق معدلات نمو أسرع في متوسط الدخول في السنوات الخمس والعشرين المقبلة، مقارنة بفترة السنوات 1980-2005، وسيكون للبلدان النامية دور رئيسي في ذلك. إلا أنه ما لم يجر التعامل مع ذلك الوضع بعناية بالغة، فمن الممكن أن يصاحبه تفاوت متزايد في مستويات الدخول، فضلاً عن احتمال حدوث ضغوط بيئية شديدة.

ووفقاً لتقرير quot;الآفاق الاقتصادية العالمية 2007: إدارة الموجة القادمة من العولمةquot;، فإن معدلات النمو في البلدان النامية ستبلغ مستوىً قياسياً يقترب من نسبة 7 في المائة خلال هذا العام. وفي عامي 2007 و 2008، من المحتمل أن تشهد معدلات النمو تباطؤاً، لكنها ستتجاوز على الأرجح نسبة 6 في المائة، أي ما يزيد بواقع الضعف على المعدل المتحقق في البلدان المرتفعة الدخل، الذي يتوقع أن يبلغ 2.6 في المائة.

وحول كيفية تأثير العولمة على تحديد شكل الاقتصاد العالمي على مدى السنوات الخمس والعشرين المقبلة، فإن quot;السيناريو الرئيسيquot; لهذا التقرير يتوقع إمكانية اتساع نطاق الاقتصاد العالمي من 35 تريليون دولار أمريكي في عام 2005 إلى 72 تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2030.

قال فرانسوا بورغينون، النائب الأول لرئيس البنك الدولي لشؤون اقتصاديات التنمية ورئيس الخبراء الاقتصاديين، quot;من الممكن أن يتم تخفيض عدد الأشخاص الذين يعيشون على أقل من دولار أمريكي في اليوم الواحد للفرد بواقع النصف، وذلك من 1.1 بليون شخص حالياً إلى 550 مليون شخص في عام 2030. إلا أن بعض المناطق، ولاسيما أفريقيا جنوب الصحراء، معرضة لخطر التخلف عن الركب. علاوة على ذلك، فإن التفاوت في مستوى الدخل يمكن أن يتسع داخل بلدان كثيرة، مما يؤدي بدوره إلى تفاقم المخاوف الحالية بشأن التفاوت فيما بين البلدانquot;.

ويمكن أن يرتفع حجم التجارة العالمية في السلع والخدمات بأكثر من ثلاثة أضعاف ليصل إلى 27 تريليون دولار أمريكي في عام 2030، فضلاً عن ارتفاع نصيب التجارة من الاقتصاد العالمي من زهاء الربع حالياً إلى أكثر من الثلث. وعلى وجه التقريب، فإن نصف هذه الزيادة ستأتي على الأرجح من البلدان النامية. وتوفر البلدان النامية اليوم ما نسبته 40 في المائة من واردات السلع المصنّعة إلى البلدان الغنية وذلك مقابل 14 في المائة قبل عقدين من الزمن ـ ومن المرجح أن ترتفع بحلول عام 2030 لتصل إلى أكثر من 65 في المائة. وفي الوقت نفسه، فإن الطلب على الواردات من البلدان النامية يظهر كمحرك للاقتصاد العالمي.

ومن المرجح أن تعود العولمة بالنفع على الكثيرين. فبحلول عام 2030، سوف ينتمي 1.2 بليون شخص في البلدان النامية ـ أي ما نسبته 15 في المائة من سكان العالم ـ إلى quot;الطبقة المتوسطة الدخل العالميةquot;، مقابل 400 مليون شخص اليوم. وسيتراوح نصيب الفرد من القوة الشرائية في تلك المجموعة ما بين 4 آلاف ndash; 17 ألف دولار أمريكي، كما ستتمتع بالقدرة على السفر دولياً، وشراء السيارات، وغير ذلك من السلع الاستهلاكية المعمرة المتقدمة، والحصول على مستويات دولية من التعليم، ولعب دور رئيسي في صياغة السياسات والمؤسسات في بلدانها وفي الاقتصاد العالمي.