تونس : كشف مدير عام المجموعة التونسية الكويتية للتنمية عدنان صقر الصقر هنا اليوم عن استكمال برنامج اعادة هيكلة كافة أساليب العمل ونظم الرقابة للمجموعة سواء في المقر او الشركات التابعة بما ينسجم مع متطلبات المرحلة ومتغيرات السوق.
واوضح الصقر في حديث لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان الاستراتيجية الجديدة للمجموعة عززت مركزها المالي نتيجة لاعتماد منهجية جديدة على أسس تجارية تهدف لتعظيم عوائد المساهمين واتباع سياسة انتقائية لتوزيع المخاطر وخلق التناغم ما بين مكونات أصولها.
وأكد ان مجال الاستثمار في مشروعات جديدة يأخذ حيزا كبيرا من اهتمام المجموعة حاليا مبينا ان هناك جملة من الملفات قيد الدراسة والبحث وسعيا مستمرا للدخول في شراكات استراتيجية مع مستثمرين عالميين من ذوي الاختصاص.
وقال ان نشاط المجموعة يجسد مثالا رائعا للشراكة العربية الناجحة التي امتدت لأكثر من 30 عاما مؤكدا انها تجربة ثرية جمعت بين المشرق العربي ومغربه حيث ساهمت المجموعة في النهوض بالقطاع السياحي التونسي منذ سبعينيات القرن الماضي وذلك من خلال انشاء 20 فندقا والعديد من الشركات السياحية والخدمية داخل تونس وخارجها.
واضاف ان المجموعة التونسية - الكويتية كان لها دور فاعل في ابراز الوجه المشرق لدولة الكويت والمستثمر الكويتي بشكل خاص فضلا عن كونها حلقة وصل بين الشعبين من خلال الزيارات المتبادلة والوفود الرسمية التي تلتقي للعناية بهذه المؤسسة.
وقال ان المجموعة باشرت في تعزيز طاقمها بكوادر مهنية متخصصة والاستعانة بأكبر بيوت الخبرة لتقديم المساعدة والدعم الفني لبعض الوظائف والمهام التي كانت تخضع ذاتيا للادارة التنفيذية.
واوضح ان الاستراتيجية الجديدة ترتكز على اعتماد أحدث النظم التقنية والاستفادة من شبكة واسعة من المعلومات التي يتم تداولها الكترونيا بهدف تقليص الخطأ البشري وتبسيط الاجراءات وتسريع القيام بها.
واكد ان هذه السياسة اخذت مجهودا ووقتا طويلا من قبل رئيس وأعضاء مجلس الادارة وجميع العاملين في قطاعات المجموعة موضحا ان محصلة هذه الجهود تتلخص في وضع نظام اداري مرن علاوة على محفظة استثمارية منسجمة العناصر ذات عوائد وايرادات مالية quot;ممتازةquot;.
وتوقع في هذا الصدد ان تكون ارباح 2007 جيدة بعد ان حققت المجموعة نتائج ممتازة في السنوات الثلاث السابقة اذ استطاعت المجموعة تحويل خسائرها المحققة في العام 2003 الى أرباح صافية مجموعها 30 مليون دينار تونسي عن السنوات (من 2004 الى 2006).
واستبشر خيرا بنتائج الأعوام المقبلة خاصة ان الفنادق الرئيسية التي تدخل في طور التجديد والتحديث ينتظر أن يتم الانتهاء منها اواخر 2008.
وفي سرد لاهم الاجراءات التي قامت بها المجموعة قال الصقر ان الانطلاقة كانت عام 2003 من خلال عملية تشخيص دقيق من قبل الادارة التنفيذية لمعرفة نقاط الضعف وتحديد الاحتياجات ومن ثم تم الاستعانة بأحد أكبر بيوت الخبرة العالمية لتقديم تصور شامل لاعادة رسم استراتيجية المجموعة الجديدة.
واوضح ان ذلك تمخض عن اقرار جملة من الاجراءات التي تبناها مجلس الادارة منها التخلص من الاصول غير المجدية ماليا واداريا من خلال بيع بعض الفنادق والشركات ذات العائد المتدني واعادة تجديد الفنادق الرئيسية.
كما تم تغيير منهجية ادارتها وفق أحدث الطرق المهنية وتوسيع قاعدة عملائها وتحقيق أعلى مستوى من الربحية الى جانب تعزيز المساهمات المجدية في الشركات التابعة والاستثمار في مجالات متعددة بهدف تنويع الاستثمار وتوزيع المخاطر.
وذكر ان تغيير منهجية الادارة دعا الى الاستعانة بشركات متخصصة في ادارة الفنادق اذ تم توقيع عقود مع مجموعة (أكور) الفرنسية لادارة اربعة فنادق رئيسية.
وأعلن الصقر عن قرب بدء انطلاق أشغال المرحلة الأخيرة من برنامج متكامل لتجديد وتطوير فندق (قمرت) بالكامل بكلفة تصل الى 12 مليون دينار تونسي.
ويعتبر هذا الفندق أحد أهم وأرقى الفنادق في الضاحية الشمالية للعاصمة التونسية نظرا لما يتمتع به من موقع متميز بين الجبل والبحر.
ويشمل مشروع تطوير فندق قمرت الممول ذاتيا من المجموعة تجديد الغرف والأجنحة والمبنى المركزي والمطاعم والمقاهي وحمامات السباحة الى جانب استحداث مركز صحي بمواصفات عالمية وقاعة جديدة للمؤتمرات.
وتباشر الشركة التونسية - الكويتية للاعمار عمليات شراء الاراضي في المناطق والضواحي المهمة في العاصمة التونسية لبناء عقارات سكنية وتجارية من طراز راق.
وتحدث الصقر عن ادوار اخرى للمجموعة بخلاف دورها الاقتصادي الاستثماري يتجسد في المشاركة والمساهمة في بعض النشاطات الاجتماعية.
وقال ان اوجه التقارب بين تونس والكويت ساهم في حالة الانسجام القائمة في محيط العمل المشترك مبينا ان ذلك له انعكاساته في سيادة المودة بين طاقم الادارة.
ويبلغ رأسمال المجموعة التي تمتلك الهيئة العامة للاستثمار 75 في المئة من اسهمها 69 مليون دينار تونسي (نحو 55 مليون دولار امريكي) .
كما تمتلك المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية ما نسبته 4ر3 في المئة فضلا عن 11 في المئة لديوان السياحة التونسي و8ر6 في المئة للشركة التونسية للبنك و8ر3 في المئة الباقية لمساهمين اخرين.
وكانت المجموعة قد تأسست في سبتمبر 1976 بموجب اتفاقية بين الكويت وتونس لاستثمار 30 مليون دينار تونسي في مشروعات سياحية.









التعليقات